اخبار البلد
أكدت مصادر مطلعة في أمانة عمان الكبرى أن اللجنة المعنية بتقييم مشروع "الباص سريع التردد" أجلت تقديم تقريرها النهائي لحين تعيين أمين جديد لعمان خلفاً لرئيس لجنتها المهندس عبد الحليم الكيلاني.
وأوضحت المصادر لــ"السبيل" أن التوصية النهائية لمشروع الباص السريع شبة مكتملة من قبل لجنة البنية التحتية، وأنها قد انتهت من تحديد الخطوط الرئيسة لها بعد عدة خلافات بين اللجنة حول المشروع.
ولم يتفق الاطراف في اللجنة على طريقة الصياغة، وكان أعضاؤها منقسمين الى قسمين، فمنهم من قال إن الدراسات
الفنية للمشروع غير مستكملة لوجود ثغرات جغرافية وبيئية في المنطقة تمنع الاستمرار بالمشروع، والجانب الاخر أيد الابقاء على المشروع والسير به حسب المخططات المعدلة له.
وتوقعت المصادر أن يتم رفع تقرير اللجنة لرئاسة الوزراء لاتخاذ القرار النهائي بشأنها عقب تعيين أمين جديد لعمان والذي من المحتمل أن يتم في الفترة القليلة المقبلة.
وكان رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت أوقف العطاءات المتعلقة بالباص السريع، وقرر تشكيل لجنة فنية لدراسته وإعادة تدقيقه ودراسة عطاء التصميم قبل إحالة أي عطاء تنفيذ جديد، وتم تشكيل اللجنة برئاسة وزير التربية والتعليم وعضوية ممثلين عن وزارات الزراعة والنقل والبيئة وأمانة عمان الكبرى وجامعتين حكوميتين ونقابتي المهندسين ومقاولي الانشاءات، وذلك لدراسة المشروع وعطاء التصميم، واعادة تدقيقه، قبل احالة اي عطاء تنفيذ جديد خاص به ترغب امانة عمان الكبرى بإحالته، ودراسة مدى امكانية ايقاف اي عطاءات قيد التنفيذ لحين اتمام الدراسة الوافية لهذا الملف.
وكان مشروع الباص السريع من المخطط أن ينفذ على 3 محاور رئيسة في عمان وبطول 32 كيلومترا؛ الأول يبدأ في دوار صويلح وينتهي في المحطة مرورا بالجامعة الأردنية والمدينة الرياضية وشارع الشهيد والاستقلال، والمحور الثاني يبدأ من متحف الأردن قرب مبنى الأمانة في رأس العين وينتهي في المدينة الرياضية مروراً بشارع الأميرة بسمة والدوار الخامس، أما الثالث فهو يبدأ من المحطة وينتهي عند دوار الجمرك مروراً بشارع اليرموك وميدان الشرق الأوسط.
ويمتد المسار الأول للمشروع، من صويلح إلى المحطة، بطول 15.9 كيلومتر، وينفذ على مرحلتين، الأولى من صويلح حتى المدينة الرياضية، والثانية من المدينة الرياضية إلى المحطة، وقدرت مصادر في الأمانة تكلفته بنحو 75 مليون دينار.
وكان "الاستشاري" اشترط على "الأمانة" تقديم المخططات التفصيلية والإنشائية، والتكلفة بالكامل، مع إعادة دراسة التقاطعات المرورية، خصوصا عند نفق الصحافة ودوار المدينة الرياضية.
وبالنسبة للخط الثاني، الواصل من دوار المدينة الرياضية إلى ساحة النخيل في راس العين، مرورا بشارع الأميرة بسمة، فإن الأمانة أخضعته مجددا للدراسة لمعرفة مدى جدواه الاقتصادية من عدمها.
وبالنسبة للخط الثالث، الواصل من المحطة حتى دوار الشرق الأوسط، فأكدت "الأمانة" إلغاءه، لأنه لا يحقق الشروط الهندسية لتصاميم الباص السريع.
وكانت وزارة الأشغال طرحت بداية العام الماضي عطاء لاختيار شركة للتدقيق على دراسات الجدوى للمشروع، الذي بدأت الأمانة بتنفيذه العام 2010، وذلك بناء على قرار من مجلس الوزراء.
وقدرت تكلفة المشروع بنحو 166 مليون دولار، بحسب أسعار العام 2009، عندما كانت أسعار المحروقات أقل من معدلاتها الحالية؛ وتم تخصيص 16.5 مليون دولار لأعمال التصميم، وبعض الأمور اللوجستية، فيما كانت مصادر معارضة للمشروع تشير إلى أن تكلفة المشروع تتجاوز 300 مليون دينار.
وأكد تقرير صادر عن ديوان المحاسبة وموجه الى رئيس الوزراء أنّ على أمانة عمّان المسؤولة عن تنفيذ هذا المشروع بتعديل كافة الملاحظات والاخطاء التي تبينت نتيجة للتدقيق على الدراسات المعدة من قبل الشركة والمتمثلة باتخاذ الاجراءات التحليلية لتصويب النواقص والملاحظات الجوهرية للجزء الواقع بين منطقة صويلح ودوار المدينة الرياضية من حيث نموذج النقل، والتحليل الاقتصادي، والتحليل المالي، والنواحي البيئية وخطة العمل.
وألمحت الوثائق الى أنّ تعديل المسارات في الخط قد يهدد تمويل المشروع من الوكالة الفرنسية للإنماء إذ إنّ الوكالة تصبح غير ملتزمة بالتمويل في حال إلغاء مسارات وتعديل أخرى خصوصا أنها منحت القرض بناء على المسارات التي كانت معتمدة أصلا في دراسات المشروع.