الديمقراطية والمشاركة والتنمية

الديمقراطية والمشاركة والتنمية
أخبار البلد -  

اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻗﻄﻌﺎً ﻟﯿﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺤﻨﯿﻒ، وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻓﮫﻤﻨﺎ ﻟﻪ، وﻣﺎ أدى إﻟﻰ ﺻﺮاﻋﺎت وﻣﻨﺎﻓﺴﺎت ﻋﺒﺮ ﺗﺎرﻳﺨﻨﺎ
اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﻄﻮﻳﻞ، ھﻮ ھﺬا اﻻﺧﺘﻼف ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ واﻟﻤﺮﺟﺌﺔ، واﻟﺴﻨﺔ واﻟﺸﯿﻌﺔ، واﻟﺨﻮارج واﻟﻤﻌﺘﺪﻟﯿﻦ.
وھﺬه اﻟﺨﻼﻓﺎت اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﺑﺎﻟﻔﺘﻨﺔ اﻟﻜﺒﺮى ﺑﻌﺪ اﻏﺘﯿﺎل اﻟﺨﻠﯿﻔﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎب ﻟﻢ ﺗﺨﻤﺪ ﻧﺎرھﺎ ﺣﺘﻰ اﻵن، وﻣﺎ
ﺗﺰال ﺗﺸﻜﻞ اﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻮطﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺧﺎﺻﺔ اﻵن وﻓﻲ ظﻞ اﻟﺮﺑﯿﻊ اﻟﻌﺮﺑﻲ.

ﻳﺠﺐ أن ﻧﺘﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪ أرﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺮﻧﺎً أن ﻧﻄﻮي ﺧﻼﻓﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﻒ ﺷﺆون ﺣﯿﺎﺗﻨﺎ. وﻗﺪ ﺗﺮك ﷲ ورﺳﻮﻟﻪ ﻟﻨﺎ ذﻟﻚ
اﻟﺤﻖ. وﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪو أﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻨﻀﺞ ﺑﻌﺪ إﻟﻰ ذﻟﻚ اﻟﻤﺴﺘﻮى ﺣﺘﻰ اﻵن. ﻓﻤﺎ زﻟﻨﺎ ﻧﻀﻊ ﺗﻌﺼﺒﺎﺗﻨﺎ أﻣﺎم اﺗﻔﺎﻗﻨﺎ، وﻛﺒﺮﻳﺎءﻧﺎ
ﻗﺒﻞ ﺗﻔﺎھﻤﻨﺎ، وﺻﻐﺎﺋﺮ أﻣﻮرﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﻛﺒﯿﺮاﺗﮫﺎ. وﻛﻠﻨﺎ ﻳﻨﺴﻰ اﻟﮫﻮﻳﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻈﻠﻠﻨﺎ وﺗﻮﺣﺪﻧﺎ، وﻧﺘﺮاﺟﻊ إﻟﻰ ھﻮﻳﺎﺗﻨﺎ
اﻟﻔﺮﻋﯿﺔ اﻟﺼﻐﯿﺮة.
ﻟﻘﺪ ﺗﻌﻠﻤﺖ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ أن اﻟﻮﺣﺪة واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ اﻛﺜﺮ، وﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﮫﺎ أﺳﺒﺎب اﻟﻘﻮة ﺑﺸﻜﻞ أﻛﺒﺮ وأﻋﻤﻖ
وأﻓﻌﻞ. وﻟﻜﻦ ﺗﻮﺣﯿﺪ اﻟﻜﻠﻤﺔ واﻟﺼﻒ واﻟﮫﺪف ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻜﻮن ﺑﺎﻟﻨﺎر واﻟﺤﺪﻳﺪ، وھﺬا ﻣﺎ ﻟﺠﺄت إﻟﯿﻪ اﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮرﻳﺎت،
وﺣﻘﻘﺖ ﺑﺴﺒﺒﻪ وﻓﻮرات ﻛﺜﯿﺮة. وﻟﻜﻦ اﻟﺬﻳﻦ اﺳﺘﻤﺮأوا ھﺬا اﻟﺪرب، ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﮫﻮا اﻟﻰ أن اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﻰ اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ
واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﯿﺔ ﻳﻮﻟّﺪ ﻟﺪى اﻟﻨﺎس طﻤﻮﺣﺎت اﻛﺒﺮ، وﺗﻄﻠﻌﺖ أﻗﻮى ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﺬات. وﻣﻦ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﺪرس ﺣﺎﻓﻆ
ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺗﻪ. وﻣﻦ ﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﻏﯿّﻪ اﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮري ﻋﺎد وﻓﺸﻞ وذھﺒﺖ رﻳﺤﻪ واﻧﺘﻜﺴﺖ أﻋﻼﻣﻪ.
واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ ﺗﺠﻤﻊ اﻟﻨﺎس. وﻣﻦ ﻗﺎل إن ﻧﻈﺎم اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ واﻟﺴﯿﺎﺳﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻻ ﻳﻔﺮض ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس
ﻣﺜﻼً وﻗﯿﻤﺎً ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﮫﺎ اﻟﺠﻤﯿﻊ. ﻓﺎﻟﺪﺳﺘﻮر واﻟﺘﻌﺪﻳﻼت ﻋﻠﯿﻪ أﻣﺮ ﻻ ﺗﻨﻔﻚ ﻣﺪارﺳﮫﻢ وﺟﺎﻣﻌﺎﺗﮫﻢ وﻣﺤﺎﻛﻤﮫﻢ
وإﻋﻼﻣﮫﻢ ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻨﮫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺛﻘﺎﻓﺔ وھﻮﻳﺔ. وﺗﺤﺖ ھﺬا اﻹرث اﻟﻤﺸﺘﺮك، ﻳﺤﻖ ﻟﻠﯿﻮﻧﺎﻧﻲ أن ﻳﺄﻛﻞ ﺳﻠﻄﺔ
"اﻟﻔﯿﺘﺎ"، وﻟﻺﻳﻄﺎﻟﻲ أن ﻳﺄﻛﻞ "اﻟﺒﺎﺳﺘﺎ"، وﻟﻠﮫﻨﻐﺎري أن ﻳﺄﻛﻞ "اﻟﺠﻮﻻش"، وﻟﻠﯿﺎﺑﺎﻧﻲ أن ﻳﺄﻛﻞ "اﻟﺴﻮﺷﻲ"، وﻟﻠﻌﺮﺑﻲ
أن ﻳﺄﻛﻞ اﻟﺤﻤﺺ، وﻟﻸردﻧﻲ أن ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻌﻪ "أﻗﺮاص اﻟﺠﻤﯿﺪ".
اﻟﻨﻤﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﻤﺮ وﻻ ﻳﺪوم إﻻ إذا ﺷﺎرك اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻓﯿﻪ، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﻌﺼﺒﺎﺗﮫﻢ، وأوﻟﻮﻳﺎﺗﮫﻢ، وأﻓﻜﺎرھﻢ. وﻻ ﻳﺠﻮز
ﻟﻔﺌﺔ ﻣﺎ أن ﺗﺮﻓﺾ ﻗﺮار اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ، وﻻ ﻳﺠﻮز ﻟﻠﻔﺎﺋﺰ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت أن ﻳﻨﺴﻰ أن ﻓﺘﺮﺗﻪ ﻣﺤﺪودة، وأﻧﻪ إن ﻧﺴﻲ
اﻟﻨﺎس، ﻓﺴﻮف ﺗﻨﺴﺎه ﻓﻲ ﻧﮫﺎﻳﺔ اﻟﻤﻄﺎف.
ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﺘﻌﻠﻢ ﻛﯿﻒ ﻻ ﻧﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ اﻟﻔﺮح إن ﻓﺰﻧﺎ، وﻻ أن ﻧﺜﻮر وﻧﻐﻀﺐ إن ﺧﺴﺮﻧﺎ. وﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺮف ﻛﯿﻒ ﻳﺨﺴﺮ، ﻓﻠﻦ
ﻳﻌﺮف ﻛﯿﻒ ﻳﻔﻮز. واﻟﻨﺎس ﻟﮫﺎ ﺣﻜﻤﺔ، وﻻ ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ ﺿﻼﻟﻪ. ﻓﻌﻠﯿﻚ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ أن ﺗﻘﺒﻞ ﺣﻜﻢ
اﻟﻨﺎس.
واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ ﻻ ﺗﺼﺒﺢ ذات ﻓﻌﺎﻟﯿﺔ إﻻ إذا ﺗﻮﺳﻌﺖ ﻗﺎﻋﺪﺗﮫﺎ. أﻣﺎ إن ﺑﻘﯿﺖ ﺣﻜﺮاً ﻋﻠﻰ اﻷﻏﻨﯿﺎء، أو اﻟﻌﻠﻤﺎء، أو ﺣﺘﻰ
اﻟﺮھﺒﺎن، ﻓﺈﻧﮫﺎ ﺳﺘﺒﻘﻰ ذات ﻓﺎﺋﺪة ﻣﺤﺪودة. واﻟﻨﻤﻮ ﻻ ﻳﺤﺼﻞ إﻻ إذا ﺷﻌﺮ اﻟﻨﺎس أن ﻣﺎ ﻳﻀﺤﻮن ﺑﻪ اﻟﯿﻮم، ﺳﯿﻌﻮد 
ﻋﻠﯿﮫﻢ ﺑﺎﻟﺨﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وأن ﻣﺎ ﻳﻜﺴﺒﻮﻧﻪ اﻟﯿﻮم ﻗﺪ ﻳﻔﺮض ﻋﻠﯿﮫﻢ ﺗﻀﺤﯿﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.
دروس أﻛﺪھﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺦ. وﻧﺤﻦ ﻳﺠﺐ أن ﻧﺘﻌﻠﻢ. أﻣﺎ ﻣﺸﺎھﺪ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺬﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻮطﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﯿﻦ ﻓﺮﻳﻖ وآﺧﺮ ﻓﺄﻣﺮ
ﻣﺮﻓﻮض، وﻳﺘﺤﻤﻞ أﻋﺒﺎءه اﻟﺠﻤﯿﻊ. ووﺳﻂ ﻛﻞ ھﺬا وذاك ﺗﻀﯿﻊ ﻓﺮص اﻟﻨﻤﻮ، وﻣﻦ زرع اﻟﻔﺘﻨﺔ ﺳﯿﺤﺼﺪ ﺛﻤﺎرھﺎ ﻋﺎﺟﻼً
أم آﺟﻼ
 
شريط الأخبار مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات بعد 30 يوم من الحرب، الأردن يعيش حالة تقشف وضبط انفاق وهذه ملامحها النائب "نمور" تشيد بإغلاق مطار الملك حسين أمام الاحتلال وتطالب بمنع دخول الصهاينة إلى العقبة تفاصيل إصابة سيدة بشظية صاروخ في ساحة منزلها صواريخ من لبنان وإيران تستهدف حيفا ومحيطها وتلحق أضراراً بمجمع النفط والمباني السكنية عطلة رسمية للمسيحيين الأسبوع المقبل والذي يليه إعلام: وصول المئات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية عامر المجالي للعيسوي في تعزيته بوفاة شقيقه ناصر : نشكر جلالة الملك الذي يحزن لحزننا ويفرح لفرحنا. فيديو الطاقة: استيراد المملكة للنفط العراقي ليس مجانا رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بجميع المؤسَّسات الحكوميَّة مقال يستحق القراءة للدكتور النعواشي: هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل العقارية الاردنية للتنمية.. مجلس ادارة جديد وتوزيع ارباح بنسبة 2% 683 حادثا مروريا مرتبطا بالمشروبات الكحولية في الأردن خلال 2025 ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين رمضان يسجل أعلى معدل لحوادث السير في الأردن صور متداولة تظهر "تدمير" طائرة إنذار أميركية بهجوم إيراني في السعودية صدمة xAI.. إيلون ماسك في مأزق بعد مغادرة جميع مؤسسي الشركة نقابة ملاحة الأردن تستعرض إنجازات 2025 في اجتماعها الأربعين وتؤكد تعزيز الجاهزية الملاحية 5 شهداء جنوب لبنان.. حزب الله يعلن تنفيذ 74 عملية ضد أهداف إسرائيلية