عيد الحكومة والمواطنين!

عيد الحكومة والمواطنين!
أخبار البلد -  
ﻟﻮ أراد رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء، د. ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، أن ﻳﻌّﺪد ﻟﻠﺮأي اﻟﻌﺎم اﻷردﻧﻲ ﻣﺎ ھﻲ اﻹﻧﺠﺎزات اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎم ﺑها
ﺧﻼل اﻟﻌﺎم اﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺠﺪ أﻣﺎﻣﻪ ﺳﻮى اﺗﺨﺎذ ﻗﺮارات إﻟﻐﺎء اﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت، واﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮارات
إﻟﻐﺎء اﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء، وﻏﺪاً اﻟﺨﺒﺰ، وزﻳﺎدة اﻟﻀﺮاﺋﺐ واﻟﺮﺳﻮم ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻊ ﻋﺪﻳﺪة، ﺗﻨﺘﮫﻲ ﺟﻤﯿﻌﮫﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎن
واﺣﺪ ھﻮ "ﺟﯿﺐ اﻟﻤﻮاطﻦ"!
رﺑﻤﺎ ﺗﺆدّي ھﺬه اﻟﻘﺮارات، ﻓﻌﻼً، إﻟﻰ إﻧﻘﺎذ ﻣﻮازﻧﺔ اﻟﺪوﻟﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮطﻨﻲ ﻣﻦ اﻻﻧﮫﯿﺎر. ﻟﻜﻨّﮫﺎ ﻟﯿﺴﺖ اﺧﺘﺮاﻋﺎً
ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ، وﻻ إﻧﺠﺎزاً ﺧﺎﺻّﺎً ﻳﺴّﺠﻞ ﻟﮫﺎ؛ ﺑﻞ ھﻲ "ﺳﯿﺎﺳﺎت ﻋﺎﺑﺮة ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎت"، ﺗﻌﺜّﺮ ﺗﻄﺒﯿﻘﮫﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮّة،
وﺗﺮدّدت ﺣﻜﻮﻣﺎت ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬھﺎ، إﻣﺎ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﻣﻮاﺟﮫﺔ ﺗﺒﻌﺎﺗﮫﺎ، أو إدراﻛﺎً ﻟﺘﺪاﻋﯿﺎﺗﮫﺎ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﻘﺎﺳﯿﺔ
ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ. وﻻ ﻳﻌﺪو دور اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﺑﻨﻮد اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻣﻊ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮوض
اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، وﺗﺄﻣﯿﻦ اﻟﺴﯿﻮﻟﺔ اﻟﻼزﻣﺔ، وﺗﺨﻔﯿﻒ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﻜﺒﯿﺮ واﻟﺤّﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻳﻮﻧﯿﺔ.
ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻘﯿﺾ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻟﻢ ﺗﻘﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺗﺼﻮر وآﻟﯿﺎت ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻟﺘﺠﻨﯿﺐ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺮﻳﺮة ﻟﺘﻄﺒﯿﻖ
اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻣﻊ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﯿﺎﺗﮫﻢ اﻟﯿﻮﻣﯿﺔ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ؛ زادت اﻟﻤﻌﺎﻧﺎة اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، وﺗﻮّﺳﻌﺖ
اﻟﺸﺮﻳﺤﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺸﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻜﯿﻒ ﻣﻊ اﻟﻈﺮوف اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة. ورﺑﻤﺎ ﻣﺎ ﺧﺪم اﻟﺮﺋﯿﺲ واﻻﺳﺘﻘﺮار
اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أي ﺷﻲء آﺧﺮ ھﻮ اﻟﻮﺿﻊ اﻹﻗﻠﯿﻤﻲ، وﺧﺸﯿﺔ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﻔﻮﺿﻰ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﺎﻟﺪول
اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻷﺧﺮى.
ﺣﺘﻰ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﯿﺔ واﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ اﻟﻤﻮﻋﻮدة ﻋﻠﻰ أﺟﻨﺪة اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺨﻠﯿﺠﻲ، ﻣﺎ ﺗﺰال ﻗﯿﺪ اﻹﻋﺪاد واﻟﺪراﺳﺔ
واﻹﺟﺮاءات اﻟﺒﯿﺮوﻗﺮاطﯿﺔ، وﻟﻢ ﻳﻨﻔﺬ ﻣﻨﮫﺎ إﻻ ﺟﺰء ﻳﺴﯿﺮ، وھﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺤﺮّك ﻋﺠﻠﺔ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ
ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ رﻛﻮداً اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎً، واﺣﺘﻘﺎﻧﺎً اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺎً، وﻣﻨﺴﻮﺑﺎً ﻣﺮﺗﻔﻌﺎً ﻣﻦ اﻟﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت
اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ، وﻏﯿﺎﺑﺎً ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص!
أﻣّﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎً، ﻓﻼ أﻋﺘﻘﺪ أّن ھﻨﺎﻟﻚ إﻧﺠﺎزات ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﺗﺬﻛﺮ ﻟﻠﺮﺋﯿﺲ اﻟﻨﺴﻮر! ورﺑﻤﺎ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻣﺎ ﺗﺰال ﻗﺎﺋﻤﺔ أﻣﺎﻣﻪ ﻓﻲ
اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻟﺘﻮﺳﯿﻊ ﻗﺎﻋﺪة اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎً، ﻋﺒﺮ وزراء وﺳﯿﺎﺳﯿﯿﻦ ﻟﺪﻳهم ﻣﺼﺪاﻗﯿﺔ وﺗﻮﺟﮫﺎت ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ
اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وﻣﻦ اﻟﺤﺮاك؛ ﻣﺎ ﻳﻌﻄﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ دﻓﻌﺎً ﻛﺒﯿﺮاً ﻟﻸﻣﺎم، وﻳﻜﻮن ﻣﻘّﺪﻣﺔ ﻻﺧﺘﺮاق ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻗﺎدم
ﻳﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺣﺪة اﻻﻧﻘﺴﺎم واﻻﺣﺘﻘﺎن اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ، وﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺴﯿﺮ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ اﻟﺸﺎرع.
وإذا ﻛﺎن ھﻨﺎﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻮم ﺑﻪ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻋﺸﯿﺔ ﻓﺘﺮة اﻟﻌﯿﺪ، ﻗﺒﻞ أن ﻳﻤﻀﯿﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻞ واﻟﻜﮫﺮﺑﺎء
واﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ﻓﮫﻮ أن ﻳﺪﻓﻊ اﻵن ﻟﻺﻓﺮاج ﻋﻦ "اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﯿﻦ اﻟﺤﺮاﻛﯿﯿﻦ" اﻷرﺑﻌﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﻌﯿﺪ. ﻓﺎﻻﻋﺘﻘﺎﻻت وﻣﺜﻠﮫﺎ ﻣﻦ
اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻧﻔﻌﺎً ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ وﻗﻒ اﻟﺤﺮاك اﻟﺸﺒﺎﺑﻲ أو ﻓﺮﻣﻠﺘﻪ، وﻟﻢ ﺗﺄت إﻻ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻋﻜﺴﯿﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً، 

ﻓﻀﻼً ﻋﻦ أﻧّﮫﺎ ﺗﻘﺪم رﺳﺎﻟﺔ ﺻﺎرﺧﺔ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻮراء، وﺗﺨﻠﯿّﺎً ﻋﻦ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻟﻤﺘﺘﺎﻟﯿﺔ ﺑﺈﻧﮫﺎء ﻓﺘﺮة اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ
اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ. واﻷﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ د. ﺳﻌﺪ اﻟﺤﻨﯿﻄﻲ اﻟﺬي ﻳﻤﻀﻲ ﻓﺘﺮة طﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻦ، وﻓﻲ ظﺮوف
ﺻﺤﯿّﺔ ﺳﯿﺌﺔ!
ﻣﺎ ﻧﺰال ﻧﺄﻣﻞ أن ﻳﻨﺴﺠﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﻊ اﻟﻘﯿﻢ واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻳﻨﺎدي ﺑﮫﺎ ﺣﯿﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻧﺎﺋﺒﺎً، وھﻲ ﺣّﺠﺔ ﻋﻠﯿﻪ،
ﻟﻜﻨّﮫﺎ ﺗﺴّﺠﻞ ﻟﻪ اﻟﯿﻮم ﻓﯿﻤﺎ ﻟﻮ ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ إطﻼق ﺳﺮاح ھﺆﻻء اﻟﺸﺒﺎب ﻗﺒﻞ اﻟﻌﯿﺪ، وأطﻔﺎﻟﮫﻢ وﻋﺎﺋﻼﺗﮫﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮون
أن ﻳﻔﺮﺣﻮا ﻣﻌهم.
 
شريط الأخبار انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي