هل معاهدات السلام الاسرائيلية العربية من اجل السلام ام لجر العرب نحو الاستسلام ؟!

هل معاهدات السلام الاسرائيلية العربية من اجل السلام ام لجر العرب نحو الاستسلام ؟!
أخبار البلد -  

من الطبيعي جدا لدولة مثل دولة اسرائيل الصهيونية العنصرية ان لاتفكر ابدا الا بما يمليه عليها ارثها ومعتقدها الذي لايؤمن بالسلام الا بما يتناسب مع مصالحها واهدافها بعيدا عن معنى السلام المتعارف عليه منذ التاريخ والذي يؤسس لخدمة الشعوب والمجتمعات اينما كان.

 فجميع المعاهدات المبرمة بين اسرائيل وجيرانها العرب ما كانت الا لهدف اوحد منبثق من عقيدة صهيون التي تنادي دوما بتحقيق حلم اسرائيل الكبرى بأي سبب او وسيلة كانت سواءا بالعمل الحربي او بسلام صوري يخدم اسرائيل واجيالها اللاحقة والحالية من حيث اعطائهم الضوء الاخضر لتنفيذ كافة المخططات والسياسات اما عن طريق وهم السلام او الحروب المتواصلة , فمبدأ السلام اصلا غير موجود بالعقيدة الصهيونية منذ تاسيسها والمتتبع لمصطلح السلام يجده موجود بكافة الشرائع السماوية الا بالمفهوم الصهيوني العنصري فانه غير موجود بتاتا وذلك للايمان المطلق لاتباع ذلك النهج بأن العالم اجمع ما خلق الا لخدمة اسرائيل , والمتتبع لمعاهدات السلام التي وضعت اسرائيل شروطها مثل كامب ديفيد ووادي عربة يلاحظ ان سياق تلك المعاهدات هدفه الرئيسي حماية اسرائيل واعطائها الضوء الاخضر باستمرار لممارسة حقها المزعوم باستمرارية السيطرة وتكريس الاحتلال وذلك واضح اشد الوضوح بما خططت له مع الجانب الفلسطيني حيث مازالت تمارس جميع انشطتها العدائية من قتل وتدمير واستيطان تحت مايسمى بالاجراءات الوقائية التي خططت لها مسبقا.

 قبل اعوام وبالذات بعام 1997 نشرت احد الصحف الهنجارية حديث مطول لاحد اعلام الصهيونية العالمية عندما سئل عن حالة العلاقة المستقبلية مع الدول العربية وكيف ستتعايش اسرائيل مع دول الجوار عندها اجاب ان اسرائيل تعمل بكل جد لايجاد صيغة تفاهم مع دول الجوار تمكنها من كسب الجانب الامني على مدى بعيد تنطلق من خلال تلك الصيغة لمتابعة برامجها بالحفاظ على النهج المرسوم لدولة اسرائيل منذ سنين طويلة , فالمتتبع لتصريحات قادة اسرائيل بعد حرب حزيران ولغاية الان يستشف البعد التوسعي الموجود بعقيدة الصهاينة حتى لوكان على حساب خلق حالة من الهدنة بصورة سلام لمتابعة نهجها الاحتلالي والعنصري حيث ان السلام يتم قرائته من قبل الصهاينة على انه مرحلة من مراحل الحرب يجب ان تستخلص منه اسرائيل اكبر الفوائد باقل التكاليف حيث تستمر من خلاله طمس الهوية العربية من كل الاراضي المحتلة وتوطيد القناعة لدى الغرب واعوانها اصحاب النفوذ والقوة بأن القدس هي العاصمة الابدية لدولة اسرائيل , فالعرب الذين امنوا على مدار العقود والسنين الماضية بأن الكيان الصهيوني هو العدو الوحيد لهم ولاجيالهم ولمعتقداتهم باتوا اليوم بعد ان تم التوقيع على معاهدات السلام مجبرين على ضرورة التقيد التام بما خططت له اسرائيل وتناست قيادات العرب الدور المحوري الذي يجب ان تضطلع به امام شعوبها بتوطيد مباديء التحرر والاستقلال , فاضحت معاهدات السلام كمعنى اخر لنظريات الاستسلام فمن خلالها تتوقف جميع مظاهر العداء وتجييش الجيوش ويلغى اعلان الحرب الذي كان بمثابة الامل الوحيد للشعب العربي من اجل مواصلة النضال والتحرر من هيمنة الصهيونية ومن مقاومة الاحتلال الصهيوني الغاشم لارض فلسطين العربية , فلو تتبعنا بنود الاتفاقيات المبرمة مع اسرائيل سواءا بينها وبين مصر والاردن وفلسطين للاحظنا ان هناك فجوه كبيرة بما تحققه اسرائيل من خلال تلك المعاهدات وما سينعكس ايجابيا على المجتمعات العربية الموقعة على تلك المعاهدات , فاسرائيل رسخت من خلال تلك العملية امنها وامن مواطنيها على حساب امن دول الجوار وكذلك ثبتت طموحاتها بالارض والاستيطان من خلال بنود الاتفاقيات بطرق مباشرة وغير مباشرة لان الرقيب على دقة تنفيذ تلك الاتفاقيات هو العنصر الصهيوني بصور مختلفة , ولذلك فان معاهدات السلام التي صنعتها اسرائيل لم تكن من اجل مفهوم السلام بقدر ماكانت من اجل جر الانظمة العربية لعمليات استسلام احادية متواصلة , فاسرائيل التي تؤمن بان ارضها من الفرات الى النيل وطأت ارض النيل من خلال الاستسلام (السلام) ولوثت ارض الفرات عن طريق الحرب والتدمير بالتعاون مع عملائها الغرب الاستعماريين , فمعاهدات السلام هي صورة اسرائيلية لنموذج استسلام باقل التكاليف ......

nshnaikat@yahoo
شريط الأخبار استقبال وفد إسرائيل بصافرات الاستهجان في افتتاح أولمبياد 2026 بعد اصطِياد إيران لـ”جواسيس هنود بالجملة”.. الاستخبارات الأمريكية تبحث عن “صديقٍ غامض ومُشتبهٍ به” يُساعد طهران! انخفاض طفيف على الحرارة اليوم وأجواء لطيفة خلال الأيام المقبلة انفجار سيارة على طريق سريع في فلوريدا الأمريكية (فيديو) 6635 طالبا يتقدمون للورقة الثانية من امتحان الشامل اليوم وفيات السبت 7 شباط 2026 المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة