اخبار البلد- محمد علاونة
استغرب عاملون في شركات اتصالات نشر الحكومة تباعا لأنباء عن استهلاك الاردنيين من دقائق الاتصالات وانفاقهم على شراء الخلوي، جازمين بأنها تمهد لرفع الضريبة على القطاع الحيوي في البلاد.
وقالت الحكومة عبر هيئة تنظيم قطاع الاتصالات إن حجم الحركة الهاتفية عبر شبكات الاتصالات الرئيسية في المملكة خلال العام 2012 أظهرت أنّ الأردنيين تحدثوا ما مجموعه 36 مليار دقيقة اتصال معظمها على الخلوي، ارتفاعا من 29 مليار دقيقة للعام 2011، مع ارتفاع شمل المستوردات من الأجهزة الخلوية التي سجلت نحو 53 مليون دينار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
واستهجن هؤلاء عدم ذكر الحكومة لوجود أكثر من 800 الف عامل وافد من المصريين، 270 الفا منهم فقط يحملون تصاريح، ووجود أكثر من 1.2 مليون سوري بين لاجيء ومقيم قبل الأزمة السورية، وأكثر من نصف مليون من جنسيات اخرى، إذ أن هؤلاء كانوا قادرين على رفع حجم الاستهلاك، بسبب ما يحدث في بلادهم ورغبتهم بتفقد الأوضاع.
الحكومة قالت إن الزيادة تلك تتزامن هذه الزيادة في الحركة الهاتفية للأردنيين، مع زيادة اعتمادهم -كغيرهم من مستخدمي الخلوي حول العالم- على هذه الأداة لتسيير أمور حياتهم اليومية الاجتماعية ولأغراض العمل، وبالتزامن أيضاً مع النمو المتواصل في قاعدة اشتراكات الخدمة الخلوية في المملكة؛ حيث انتشرت الخدمة بشكل كثيف بين الأردنيين مع زيادة حدة المنافسة بين الشركات المقدمة للخدمة وتراجع أسعارها الى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي أسهم في توفير عائلات كثيرة ومتنوعة من عروض الاتصالات تناسب احتياجات شرائح المجتمع كافة.
ورفعت الحكومة الضريبة الخاصة على الخلوي أكثر من مرة كان آخرها العام الماضي حيث تم استيفاء 12 في المئة بدلا من 8 في المئة كضريبة خاصة تضاف الى 16 في المئة ضريبة المبيعات، ليقترب مجموع الضرائب العامة والخاصة على الخلوي من نسبة 30 في المئة، وهي الأعلى على مستوى دول العالم بحسب خبراء.
فعليا يتحمل قطاع الاتصالات وشركاته حزمة من الضرائب والرسوم تتمثل بـ10 في المئة نسبة مشاركة الحكومة بعوائد الشركات، و25 في المئة نسبة ضريبة الدخل على الشركات، بالإضافة إلى رسوم الترددات السنوية، فيما تخضع خدمات الاتصالات لضريبة مبيعات بنسبة 16 في المئة وضريبة خاصة بنسبة 12 في المئة، وأعادت فرض ضريبة مبيعات 8 في المئة على الأجهزة الخلوية.
من جهة أخرى، أظهرت دراسة محايدة لمجموعة "المرشدون العرب" صدرت أواخر العام الماضي، أن 12 دولة عربية من بين 19 دولة عربية تفرض ضريبة المبيعات على الخدمات الخلوية، وكانت أعلى نسبة في الأردن، تليها تونس ثم السودان فالمغرب.