اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دفاع عن العنف الجامعي!

دفاع عن العنف الجامعي!
أخبار البلد -  


أُدركُ أولاً، أن هذا عنوان استفزازي، فلم يُسجَّل أن دافع أحد من الناس عن العنف الجامعي أو شجّعه أو برّره، بصورة صريحة ومباشرة أو ضمنية وغير مباشرة. ولكن أليس ما نرى من ظواهر اجتماعية هي مؤسِّسةٌ لهذا العنف؟ وأليس هناك ممارسات شرسة تدفع نحوه بكل قوّة؟ أليس في ثقافتنا الاجتماعية من المفردات والمفاهيم والقيم تعزّز معالجة قضايانا الخلافية خارج إطار الحوار العاقل الراشد؟ ألم يكن جزء من حراكنا الشعبي وحُزَمٌ من مطالبنا الاحتجاجية هي حالة عبثيّة تحمل في جوهرها معاني الفوضى الجاهلة الفارغة من كل محتوى؟
إن الوصول بالعنف إلى «مطارح» كان من المفروض أن تكون مراكز للتنوير ومنابع للعلم، يعني أن هناك خللاً بيّناً في مجموع مفرداتنا التعاملية مع الآخرين، فأقمنا متاريس وخنادق ملأناها بالرفض والحقد وأحياناً بالاحتراب، الأمر الذي يجعلنا نُقَرّ أن ما يقوم به شبابنا ما هو، في الأصل، إلا ارتدادات واستحقاقات لكتل من الارتجاج في طريقة معالجتنا للمسائل ولوسائل مقاربتنا للتحديات التي تكمن، في كثير من مناحيها، في الفقر والعوز والبطالة وانعدام العدالة في توزيع القيم السلطوية، مما خلق لدى هؤلاء الشباب إحساساً بالإحباط، وجدوا أن أنجع الآليات لمواجته هي استخدام العنف.

لعل أكبر خطأ وقعنا فيه،ولا نزال، أننا انتهجنا اسلوب ترحيل الأزمات، بدلاً من مواجهتها. واصبحنا نتوارى عن البحث عن الحلول، ولا نمارسه إلا بعد أن نجد أنفسنا «محشورين» بين أنياب مشكلة قد بلغت أوجها. عندها، وبدلاً، من البدء في التصدي للازمة، فإننا نذهب بعيداً في صرف الجهد نحو التقليل من الخسائر، وعمدنا، بكل صلف، إلى البحث عن هدف نحمّله المسؤولية، فرحنا مثلاً نوجه كل اللوم إلى الجامعات وإلى ضعف التعليم الجامعي، وعدم إشغال الطالب بنشاطات تجعله لا يجد الوقت للانغماس في العنف. بينما أن الواقع يقول غير ذلك،إذ أننا نرسل أبناءنا إلى الجامعات وقد تقولبوا، مسبقاَ،على منهجية منحرفة في معالجة قضاياهم. فبدلاً من الحوار، دفعناهم نحو حلّها عن طريق التصادم غير الحضاري. ومع كل ذلك فإن هذ لا يُعفي الجامعات، كلياً، من المسؤولية، فقد وجدنا أن هناك تراخياً من قِبَلِ ادارات الجامعات في المحاسبة والرقابة والمساءلة على حساب المواجهة الحقيقية وانتهاج الأسلوب الصحيح.

وهنا نركن إلى السؤال الكبير، وهو أليس ما شهدناه، وما نشهده، تقريباً، في كل جلسة لمجلس النواب هو توجيه خطر لعقلية شبابنا في مقاربة حواراتهم؟ أليس هناك لوم كبير يقع على هذه الفئة من الناس التي كان يجب أن تكون خيرة الخيرة، ونخبة النخب؟
عندما يجلس شبابنا أمام شاشات التلفاز، ويروْن أن من دفعوا بهم إلى تحت القبة يتحاورون بالشتائم والضرب و»الهوشات» والتهديد باستخدام السلاح، فإنهم قطعاً سيقرأون المشهد على أساس أن هذا ما يجب أن يكون. هؤلاء النواب الذين أوكلت لهم الأمة مقدرات قضاياها قد أساء بعضهم إلى معنى التواصل الاجتماعي والسياسي والفكري، فاسقطوا مفهوم الحوار في وحل التردي والإسفاف، الأمر الذي جعل شبابنا وكثيراً من مكونات المجتمع يستطيبون العنف، ويتعاملون معه على أساس أنه هو الأصل، وأن الحوار الحضاري هو الشاذ.

إن حل أزمة العنف الجامعي لا يكون في لعن هذه الظاهرة، ولكن في البحث عن المنظومة الثقافية المجتمعية بكل محدداتها وجواهرها، ثم التصدي لها ومعالجتها برؤى إصلاحية ومنطقية وموضوعية.
وبالتالي ألستم معي أن الدفاع عن العنف الجامعي يصبح أمراً مبرراً في مكان ما من مسيرتنا.
 
شريط الأخبار مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة هيئة الإعلام تحوّل خليل الزيود إلى النائب العام الأمن يحذر: الاحتفاظ بالمفقودات قد يعرّض للمساءلة القانونية توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة