دفاع عن العنف الجامعي!

دفاع عن العنف الجامعي!
أخبار البلد -  


أُدركُ أولاً، أن هذا عنوان استفزازي، فلم يُسجَّل أن دافع أحد من الناس عن العنف الجامعي أو شجّعه أو برّره، بصورة صريحة ومباشرة أو ضمنية وغير مباشرة. ولكن أليس ما نرى من ظواهر اجتماعية هي مؤسِّسةٌ لهذا العنف؟ وأليس هناك ممارسات شرسة تدفع نحوه بكل قوّة؟ أليس في ثقافتنا الاجتماعية من المفردات والمفاهيم والقيم تعزّز معالجة قضايانا الخلافية خارج إطار الحوار العاقل الراشد؟ ألم يكن جزء من حراكنا الشعبي وحُزَمٌ من مطالبنا الاحتجاجية هي حالة عبثيّة تحمل في جوهرها معاني الفوضى الجاهلة الفارغة من كل محتوى؟
إن الوصول بالعنف إلى «مطارح» كان من المفروض أن تكون مراكز للتنوير ومنابع للعلم، يعني أن هناك خللاً بيّناً في مجموع مفرداتنا التعاملية مع الآخرين، فأقمنا متاريس وخنادق ملأناها بالرفض والحقد وأحياناً بالاحتراب، الأمر الذي يجعلنا نُقَرّ أن ما يقوم به شبابنا ما هو، في الأصل، إلا ارتدادات واستحقاقات لكتل من الارتجاج في طريقة معالجتنا للمسائل ولوسائل مقاربتنا للتحديات التي تكمن، في كثير من مناحيها، في الفقر والعوز والبطالة وانعدام العدالة في توزيع القيم السلطوية، مما خلق لدى هؤلاء الشباب إحساساً بالإحباط، وجدوا أن أنجع الآليات لمواجته هي استخدام العنف.

لعل أكبر خطأ وقعنا فيه،ولا نزال، أننا انتهجنا اسلوب ترحيل الأزمات، بدلاً من مواجهتها. واصبحنا نتوارى عن البحث عن الحلول، ولا نمارسه إلا بعد أن نجد أنفسنا «محشورين» بين أنياب مشكلة قد بلغت أوجها. عندها، وبدلاً، من البدء في التصدي للازمة، فإننا نذهب بعيداً في صرف الجهد نحو التقليل من الخسائر، وعمدنا، بكل صلف، إلى البحث عن هدف نحمّله المسؤولية، فرحنا مثلاً نوجه كل اللوم إلى الجامعات وإلى ضعف التعليم الجامعي، وعدم إشغال الطالب بنشاطات تجعله لا يجد الوقت للانغماس في العنف. بينما أن الواقع يقول غير ذلك،إذ أننا نرسل أبناءنا إلى الجامعات وقد تقولبوا، مسبقاَ،على منهجية منحرفة في معالجة قضاياهم. فبدلاً من الحوار، دفعناهم نحو حلّها عن طريق التصادم غير الحضاري. ومع كل ذلك فإن هذ لا يُعفي الجامعات، كلياً، من المسؤولية، فقد وجدنا أن هناك تراخياً من قِبَلِ ادارات الجامعات في المحاسبة والرقابة والمساءلة على حساب المواجهة الحقيقية وانتهاج الأسلوب الصحيح.

وهنا نركن إلى السؤال الكبير، وهو أليس ما شهدناه، وما نشهده، تقريباً، في كل جلسة لمجلس النواب هو توجيه خطر لعقلية شبابنا في مقاربة حواراتهم؟ أليس هناك لوم كبير يقع على هذه الفئة من الناس التي كان يجب أن تكون خيرة الخيرة، ونخبة النخب؟
عندما يجلس شبابنا أمام شاشات التلفاز، ويروْن أن من دفعوا بهم إلى تحت القبة يتحاورون بالشتائم والضرب و»الهوشات» والتهديد باستخدام السلاح، فإنهم قطعاً سيقرأون المشهد على أساس أن هذا ما يجب أن يكون. هؤلاء النواب الذين أوكلت لهم الأمة مقدرات قضاياها قد أساء بعضهم إلى معنى التواصل الاجتماعي والسياسي والفكري، فاسقطوا مفهوم الحوار في وحل التردي والإسفاف، الأمر الذي جعل شبابنا وكثيراً من مكونات المجتمع يستطيبون العنف، ويتعاملون معه على أساس أنه هو الأصل، وأن الحوار الحضاري هو الشاذ.

إن حل أزمة العنف الجامعي لا يكون في لعن هذه الظاهرة، ولكن في البحث عن المنظومة الثقافية المجتمعية بكل محدداتها وجواهرها، ثم التصدي لها ومعالجتها برؤى إصلاحية ومنطقية وموضوعية.
وبالتالي ألستم معي أن الدفاع عن العنف الجامعي يصبح أمراً مبرراً في مكان ما من مسيرتنا.
 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"