ﻣﺎ ﺣﺪث ﻣﺴﺎء أول ﻣﻦ أﻣﺲ اﻟﺨﻤﯿﺲ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺤﺴﯿﻦ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﻛﺎن ﻣﺆﻟﻤﺎ ومهينا؛ أﺿﺮ ﺑﺴﻤﻌﺔ ﻣﻤﻠﻜﺔ
ﻳﻨﺸﺪ ﻗﺎﺋﺪھﺎ اﻟﺘﻘﺪم واﻻزدھﺎر، وأﺿﺮ ﺑﺘﻄﻮر ﺣﯿﺎﺗﻨﺎ اﻟﺜﻘﺎﻓﯿﺔ، وأﻳﻀﺎ ﺑﺤﻖ اﻟﻤﺸﺎھﺪ ﻓﻲ أن ﻳﺮى ﻓﯿﻠﻤﺎ ﺑﺪون أن
ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﻳﻘﺮر ﻟﻠﺒﻘﯿﺔ ﻣﺎ يمكنه أن ﻳﺸﺎھﺪوه.
اﻟﻘﺼﺔ ﺗﺒﺪأ ھﻨﺎ.
اﻟﺴﯿﺪة ﺷﺎرﻟﻮﺗﺎ ﺷﺒﺎر، ﺳﻔﯿﺮة ﻣﻤﻠﻜﺔ اﻟﺴﻮﻳﺪ، أﻗﺎﻣﺖ ﺣﻔﻞ اﺳﺘﻘﺒﺎل ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﯿﺪ ﺑﻼدھﺎ اﻟﻮطﻨﻲ. وﺑﻌﺪ
اﻻﻧﺘﮫﺎء ﻣﻦ اﻟﺤﻔﻞ، دﻋﺖ اﻟﺤﻀﻮر إﻟﻰ اﻟﻘﺎﻋﺔ ﻟﻤﺸﺎھﺪة اﻟﻌﺮض اﻷول ﻟﻔﯿﻠﻢ "ھﺎﻣﯿﻠﺘﻮن: رﺟﻞ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﺪوﻟﺔ"؛
اﻟﺬي ﻛﻠﻒ 4.6 ﻣﻠﯿﻮن دﻳﻨﺎر، وﺻﻮرت ﻏﺎﻟﺒﯿﺔ ﻣﺸﺎھﺪه ﻓﻲ اﻷردن، وﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﺘﻤﺜﯿﻞ اﻷردﻧﯿﺔ ﺻﺒﺎ ﻣﺒﺎرك.
اﻟﺤﻀﻮر ﺿﻢ اﻟﻤﻨﺘﺞ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬي ﻟﻠﻔﯿﻠﻢ ﻳﻮھﺎن ﻣﺎردﻳﻞ، ودﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﯿﻦ وﺳﻔﺮاء ﻳﻤﺜﻠﻮن أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 40 دوﻟﺔ ﻋﺮﺑﯿﺔ
وأﺟﻨﺒﯿﺔ، وﺳﻤﻮ اﻷﻣﯿﺮ رﻋﺪ ﺑﻦ زﻳﺪ، واﻷﻣﯿﺮة ﻣﺎﺟﺪة، ووزﻳﺮ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ د. أﻣﯿﺔ طﻮﻗﺎن، وطﯿﻒ واﺳﻊ ﻣﻦ اﻷردﻧﯿﯿﻦ
واﻷﺟﺎﻧﺐ. واﻟﻔﯿﻠﻢ ﻣﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﻛﺘﺎب ﻟﻠﻤﺆﻟﻒ اﻟﺴﻮﻳﺪي ﻳﺎن ﻏﯿﻠﻮ، ﻳﺘﺤﺪث ﻓﯿﻪ ﻋﻦ ﺿﺎﺑﻂ ﻓﻲ اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرات
اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﻳﺪﻋﻰ "ﻛﺎرل ھﺎﻣﯿﻠﺘﻮن"، ﻗﺮر أن ﻳﺘﺘﺒﻊ أﺳﻠﺤﺔ ﻣﺴﺮوﻗﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﻋﻤﻠﯿﺔ إرھﺎﺑﯿﺔ ﺿﺪ ﺑﻼده.
.( :اﻟﻔﯿﻠﻢ دﻋﺎﻳﺔ ﻟﻤﺸﺎھﺪة اﻟﺘﺎﻟﻲ اﻟﺮاﺑﻂ اﺳﺘﺨﺪام ﻳﻤﻜﻦ)
ﻟﻜﻦ اﻷﺧﺒﺎر اﻟﻄﯿﺒﺔ تنتهي ھﻨﺎ.
ﻗﺒﻞ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻌﺮض، أﺧﺒﺮت اﻟﺴﻔﯿﺮة اﻟﺤﻀﻮر اﻟﻜﺮام ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻘﺮر ﺣﺬف ﺑﻌﺾ ﻣﺸﺎھﺪ اﻟﻔﯿﻠﻢ اﺣﺘﺮاﻣﺎ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ اﻷردﻧﯿﺔ.
وﺗﺒﯿﻦ ﻟﻨﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﺑﻌﺪ أن ھﺬا اﻟﻘﺮار اﺗﺨﺬ ﻗﺒﻞ ﺳﺎﻋﺎت ﻣﻦ ﻋﺮض اﻟﻔﯿﻠﻢ، ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺤﺴﯿﻦ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ
اﻟﺴﯿﺪ ﻋﺒﺪاﻟﮫﺎدي راﺟﻲ اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ (اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ ھﻮ أﻳﻀﺎ ﻛﺎﺗﺐ ﻋﻤﻮد ﺳﯿﺎﺳﻲ، وﻧﺎﺷﺮ ﻣﻮﻗﻊ "إﺟﺒﺪ" اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ
اﻟﺬي ﺗﻢ ﺣﻈﺮه ﻳﻮم اﻻﺛﻨﯿﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺮﺷﯿﺪة ﺿﻤﻦ 292 ﻣﻮﻗﻌﺎ آﺧﺮ).
وﻗﺎل ﻣﺴﺆوﻟﻮن ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺎرة إن اﻟﺴﯿﺪ اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻐﮫﻢ ﺑﻘﺮاره إﻻ ﻗﺒﻞ اﻟﻌﺮض ﺑﺴﺎﻋﺎت، وﻗﺪ اﻟﺘﺰﻣﻮا ﺑﺎﻟﻘﺮار
اﺣﺘﺮاﻣﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن.
ﺗﻢ ﺣﺬف ﻣﻘﻄﻌﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﻔﯿﻠﻢ. ﻓﻲ اﻟﺪﻗﯿﻘﺔ اﻷوﻟﻰ، ﺗﺴﻤﺮ اﻟﺤﻀﻮر أﻣﺎم ﺷﺎﺷﺔ ﺳﻮداء، واﺳﺘﻤﻌﻮا إﻟﻰ ﺣﻮار ﺑﯿﻦ
اﺛﻨﯿﻦ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ. ﻟﻢ ﻧﻔﮫﻢ ﻓﺤﻮى اﻟﺤﻮار طﺎﻟﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻗﺮاءة اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ، ﻷن اﻟﺸﺎﺷﺔ ﻛﺎﻧﺖ
ﺳﻮداء. وﺑﻌﺪھﺎ ﺑﺪﻗﺎﺋﻖ، ﻛﺎن ھﻨﺎك ﺣﺬف آﺧﺮ.
اﻟﻤﻨﺘﺞ اﻟﺴﻮﻳﺪي اﻟﺴﯿﺪ ﻣﺎردﻳﻞ ﻗﺎل ﻟﻲ إن اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻷول ﻛﺎن ﻟﻠﺒﻄﻞ وﺻﺪﻳﻘﺘﻪ ﻳﺘﺤﺪﺛﺎن وﻳﺘﺒﺎدﻻن "اﻟﻘﺒﻞ ﻟﻜﻦ
ﺑﺪون أن ﻧﺮى ﺷﯿﺌﺎ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻳﮫﻤﺎ". أﻣﺎ اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻓﻜﺎن "ﻟﻠﺒﻄﻞ وﺻﺪﻳﻘﺘﻪ وھﻤﺎ ﻳﻤﺎرﺳﺎن اﻟﺤﺐ. إﻻ أن
اﻟﻤﺸﮫﺪ ﻳُﻈﮫﺮ اﻧﻌﻜﺎﺳﮫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻓﺬة ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻠﯿﻞ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻈﮫﺮ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻳﮫﻤﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ".
ھﺬا اﻟﻔﯿﻠﻢ ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ ﺣﻮل اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺪون أي رﻗﺎﺑﺔ. وﻳﻘﻮل اﻟﺴﯿﺪ ﻣﺎردﻳﻞ إن ﻣﺎ ﺣﺪث ﻓﻲ اﻷردن، اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ
اﻷوﻟﻰ اﻟﺘﻲ ﻳُﻌﺮض ﻓﯿﮫﺎ ھﺬا اﻟﻔﯿﻠﻢ، ﻛﺎن ﺣﺎدﺛﺎ "ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮق".
وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺷﻌﻮره، ﻗﺎل: "ﻛﻨﺖ أﺗﻤﻨﻰ أن ﻳﺸﺎھﺪ اﻟﺤﻀﻮر اﻟﻔﯿﻠﻢ ﻛﺎﻣﻼ، ﻷن ھﺬﻳﻦ اﻟﻤﺸﮫﺪﻳﻦ ﻳﻜﻤﻼن
اﻟﺴﺮد اﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻟﻠﻘﺼﺔ. اﻟﺤﺐ ﻓﻲ ھﺬﻳﻦ المشهدبن ﻛﺎن ﻋﻨﺼﺮا ﻣﻮازﻧﺎ ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﻳﺤﺪث ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔﯿﻠﻢ".
اﻣﺎ اﻟﺴﯿﺪ اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ، ﻓﻮﺻﻒ اﻟﻠﻘﻄﺎت اﻟﻤﺤﺬوﻓﺔ، ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻤﻮﻗﻊ "ﻋﻤﻮن" اﻹﺧﺒﺎري، ﺑـ"اﻟﻔﺎﺿﺤﺔ"، ﻣﻌﺘﺒﺮاً أن
اﻟﻔﯿﻠﻢ اﺣﺘﻮى "ﻋﻠﻰ ﺻﻮر ﻟﻨﺴﺎء ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎر ﺷﺎھﺪھﺎ ﻗﺒﯿﻞ ﻋﺮض اﻟﻔﯿﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺮح، ﻣﺎ دﻋﺎه إﻟﻰ إﺑﻼغ
اﻟﺴﻔﯿﺮة اﻟﺴﻮﻳﺪﻳﺔ ﺑﻤﻨﻊ ظهور ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻘﻄﺎت ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮح "اﻟﺤﺴﯿﻦ" ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﮫﺎ اﻷﻧﻈﻤﺔ واﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ
ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ".
ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، وﻟﻔﺘﺮة وﺟﯿﺰة، ﺑﺪا وﻛﺄن اﻷردن ﻳﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ ﻓﺮض رﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻓﻼم واﻟﻜﺘﺐ واﻟﺼﺤﻒ. ﻛﺎﻧﺖ اﻷﻓﻼم
ﺗﻌﺮض ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﮫﺮﺟﺎﻧﺎت اﻟﺴﯿﻨﻤﺎﺋﯿﺔ، وﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ دور اﻟﺴﯿﻨﻤﺎ، ﺑﺪون ﺣﺬف، ﺣﺘﻰ إن ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺘﻮي
ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎھﺪ ﺗﻌﺮ أو ﺗﻘﺒﯿﻞ. وﻛﺎن اﻟﺨﯿﺎر ﻟﻠﺠﻤﮫﻮر أن ﻳﺸﺎھﺪوا ھﺬه اﻷﻓﻼم ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ.
ﻟﻜﻦ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﻮرﺳﺖ أول ﻣﻦ أﻣﺲ ھﻲ ﺑﺮأﻳﻲ ورأي ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻤﻦ ﺣﻀﺮوا، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﮫﺎ أﺳﺎس ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ أو
أﺧﻼﻗﻲ. ﻣﺎ ﺣﺪث أول ﻣﻦ أﻣﺲ ﻛﺎن ﻗﺮارا ﻓﺮدﻳﺎ اﺗﺨﺬه ﻣﺪﻳﺮ اﻟﻤﺮﻛﺰ، واﻟﺬي ﻗﺮر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪو أن ﻳﺆدي دور اﻟﺤﺎرس
اﻷﺧﻼﻗﻲ ﻋﻠﻰ الجمهور.
وﺑﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﻧﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﻓﯿﻪ ﻣﺸﺎھﺪة اﻷﻓﻼم ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻓﺈن ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺰن واﻟﻤﺆﻟﻢ واﻟﻤﻘﻠﻖ أن
ﻳﻈﻦ أي أﺣﺪ أن ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﻓﺮض رؤﻳﺘﻪ اﻷﺧﻼﻗﯿﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ المشهد اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺴﺘﻮى ﻋﺎل ﻣﻦ
اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ! وﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎرﻗﺔ أن اﻟﺴﯿﺪ عبد الهادي اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ ھﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺿﺤﯿﺔ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﺘﻌﺴﻔﯿﺔ واﻟﻘﻤﻌﯿﺔ اﻟﺘﻲ
ﺗﻤﺎرﺳﮫﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ واﻟﻤﻮاﻗﻊ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ.
رنا الصباغ