يعملون عكس رغبات الملك

يعملون عكس رغبات الملك
أخبار البلد -  


في جلسة عصف ذهني مع شخصيتين من أبرز الشخصيات السياسية المطلعة والمشاركة والمؤثرة في صنع القرار، بمرافقة عدد من الزملاء الكتّاب، كان السؤال الأبرز الذي طُرح من الطرفين، لماذا لم تحمل المؤسسات الرسمية الأفكار و 
الروئ التي تقدم بها رأس الدولة في الأوراق النقاشية الأربعة، التي كان آخرها ورقة التمكين الديمقراطي؟

أوراق الملك النقاشية بدأت في الأولى حول "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة" والثانية "تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين" والثالثة "أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة" والرابعة" نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة"، هذه الأوراق على أهمية ما فيها بقيت معلقة في الهواء، ولم تفكر جهة ما أن تخلق لها أرجلا تدب على الأرض.
ما حدث على الأرض هو قيام بعض الكتّاب والمعلقين بنشر مقالات ومتابعات حول ما جاء في هذه الأوراق، واتسمت كل هذه المقالات بالإشادة بما جاء فيها، كما قامت وكالة الأنباء والصحف الرسمية بإجراء مقابلات مع شخصيات معروفة أشادت أيضا بهذه الأوراق، وبعد يومين أو ثلاثة انتهت القصة، ولم يعد احد يفتح صفحاتها ويناقش محاورها.
هذا يفتح على قضية أخرى مرتبطة ارتباطا وثيقا بمسيرة الإصلاح التي نتحدث عنها منذ اكثر من عامين، وبسؤال يطرحه المهتمون، ولا يجدون له جوابا، فإذا كان رأس الدولة يدعو إلى الإصلاح والى حماية المسيرة الديمقراطية والى التمكين الديمقراطي والمواطنة الفاعلة، فمن هي الجهة التي تعطل هذه التوجهات، وتعمل عكس رغبات الملك؟

قد يقول قائل إنها قوى الشد العكسي المتضررة من هذه التوجهات، وقد يجتهد آخر بأنها بعض المؤسسات التي تتغلغل فيها البيروقراطية، وقد يتشجع آخر ويقول: إن السبب صراع الأجندات داخل بعض المؤسسات المؤثرة، وقد يعلنها رابع بشكل حاسم، إن الأجهزة الأمنية لا ترغب في ذلك؟ ومع كل هذا تبقى الأمور معلقة في الهواء، ولا نصل إلى نتيجة حاسمة.
في الورقة النقاشية الرابعة كان للحدث تجاذبات أخرى ، حتى قيل يومها إن المطبخ السياسي الذي يدير البلاد (إن وجد أصلا) يعمل ضد توجهات الملك، ففي اللحظة التي كان فيها جلالة الملك يرعى حفل إشهار الورقة الرابعة " نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة"، كانت أجهزة الحكومة تحجب المواقع الإلكترونية ، وفي مساء ذلك اليوم، كان رئيس الوزراء وأمام مجلس النواب يتحدث عن توجيه ملكي بفرض هيبة الدولة في معان، وطبعا بطريقة الأمن الخشن، فهل هذا له علاقة بالتمكين الديمقراطي، أم هو تخريب على هذا التمكين؟

نقطة أخرى لها علاقة بالمؤسسات التي عليها واجب حمل هذه التوجهات وخلق أطر لتجذيرها على الأرض عبر القوانين، فإشهار الورقة الرابعة كان ضمن مسؤوليات صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.
للتذكير فقط، في الحكومة الحالية وزارة اسمها وزارة التنمية السياسية، وهي وزارة موجودة منذ عام 2003 ، وتعاقب عليها عدد من الوزراء المسيسين، فإذا كان "التمكين الديمقراطي" ليس من المهمات الأساسية لهذه الوزارة، فَبِم سيشتغل العاملون فيها؟

نرفع شعار الإصلاح والمسيرة الديمقراطية منذ عشرات السنين، فهل نحن فعليا جادون في هذا المشروع، أم أن كل هذا للاستهلاك اليومي، ولمتطلبات إبقاء الأبواب مفتوحة؟
اسامة الرنتيسي
 
شريط الأخبار أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد فانس: نعود إلى واشنطن من دون التوصّل لاتفاق مع الإيرانيين وفيات الأحد 12-4-2026 توتر بين إسرائيل وإسبانيا بعد تفجير دمية فشل المحادثات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد بحرية "الحرس الثوري": نسيطر على هرمز بالكامل وننفي عبور أي سفن أمريكية حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا - صور حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا نتنياهو يهاجم أردوغان مركز البحوث الزراعية: عدد المدخلات البذرية المحفوظة في بنك البذور بلغ 5041 مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية "سحب إصابات وسقوط مقذوف واندلاع النيران".. "حزب الله" يبث مشاهد من عملياته ضد إسرائيل القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ فتح مضيق هرمز المعضلة الأكبر... بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأمريكا مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز …