اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف قرأت إسرائيل سقوط القصير

كيف قرأت إسرائيل سقوط القصير
أخبار البلد -  


اخبار البلد- وكالات

لم يحظَ حَدَثُ سقوطِ مدينةِ القصير السورية، فجر أمس، بأيدي الجيش النظامي السوري ومقاتلي «حزب الله»، باهتمام في أي بلد في العالم، كما كان هو الحال في دوائر القرار الاسرائيلي. 

حتى أنه لا مغامرة في القول إن قرار قيادة «حزب الله» القاضي بإرسال مقاتلي الحزب إلى مدينة القصير، يعتبر من بين أهم القرارات الاستراتيجية في مسيرة الحزب الممتدة منذ العام 1982 حتى يومنا هذا، أقله من الناحية العسكرية لا السياسية. 

هي المرة الأولى التي يجد فيها «حزب الله» نفسه في مرحلة هجوم لا دفاع. منذ نحو ثلاثين عاما، بَنَتِ «المقاومةُ الاسلاميةُ» عقيدتَها القتاليةَ على نظرية الدفاع وحرب العصابات، حتى حرب تموز 2006 حين حاولت الدمج بين أساليب الجيوش النظامية والتكتيكات اللا تناظرية. 

في القصير، خاض «حزب الله» تجربة عسكرية جديدة بالكامل، وقد حقق فيها فوزا في أول مرحلة منها، بقدرته على اقتحام منطقة جغرافية واسعة (غير معروفة لديه مسبقا) وفرض سيطرته عليها، بالتنسيق والتكامل مع الجيش السوري. 

أما بالنسبة لقادة الجيش الاسرائيلي الذين تابعوا عن كثب تفاصيل معركة القصير، فما حصل كان بالنسبة اليهم، أول إثبات ميداني لوعيد السيد حسن نصرالله، غداة «حرب تموز» بإمكان إقدام المقاومة على احتلال الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة، في أي مواجهة مقبلة بينها وبين الجيش الاسرائيلي. 

ولعل الخبرة الهجومية التي اكتسبها الحزب، وخاصة بتمكن قواته من اختراق خط الدفاع الأمامي قبل أقل من شهر، وصولا الى خط الدفاع الأخير، فجر أمس، ستَظْهَرُ دلالاتُها بقوة في أي مواجهة مستقبلية مفترضة مع الجيش الاسرائيلي. 

وهنا لا بد من المرور على نقطة محورية، فالجيوش الكلاسيكية ومن بينها الجيش الاسرائيلي، تُفاخر عادة، في أن معدل الخسائر في صفوفها عند الهجوم هو بمعدل 3 الى 1؛ أي ان القيادة العسكرية حين تضع الخطط للاحتلال والدفع بالقوات تحتسب بحسب العلم العسكري 3 جنود مهاجمين في مقابل كل جندي في الطرف المعادي. 

بهذا المعنى، فإن عدد مقاتلي الحزب الذين سقطوا في معركة مدينة القصير هو إنجاز عسكري تاريخي بكل ما للكلمة من معنى (يمكن الرجوع الى الإعلام واحتساب عدد شهداء الحزب في القصير وحدها والركون الى إحصاءات الطرف الآخر في إحصاء ضحاياه، لا سيما حديث جورج صبرا عن الف جريح في صفوف المسلحين). 

أما المرحلة الثانية والأهم من معركة القصير فهي الحفاظ عليها. هنا، قد يجادل بعضُ الخبراء العسكريين في أن عودة المجموعات المسلحة الى المدينة بات أمرا صعبا، وهذا امرٌ مفهوم، غير أنّ العامل الأخطر حاليا هو في الحسابات الدولية باعتبار معركة القصير في صلب الصراع الكبير في المنطقة، ومرتبطة جذريا بالمصلحة الاسرائيلية. 

ولقد كان السيد نصرالله دقيقا في انتقاء كلماته في الخطاب الأخير(عيد المقاومة والتحرير) حين أعلن حيثيات مشاركة «حزب الله» في معركة القصير. هو لم يتحدث عن قرب انتهاء الأزمة السورية، ولا عن قتال بدوافع دينية (وإن كان هذا العنوان محل ترويج في الإعلام)؛ اكتفى ببضع كلمات أبرزها «حماية ظهر المقاومة»… ويستحق هذا العنوان وقفة سريعة:

أولا، ثمة حاجة استراتيجية لإيجاد «كوريدور» في الاراضي السورية يوفر العديد من حاجيات المقاومة في لبنان في ظل تغيّر شكل سوريا الطبيعية الذي تتكشف ملامحه رويدا رويدا مع انسداد أفق أي حل سياسي دولي قريب. 

ثانيا، لم يبدل «حزب الله» خططه الدفاعية في مواجهة أي عدوان اسرائيلي، برغم انخراطه في معركة القصير، لا بل فصل بنيته العسكرية، هنا عن بنيته العسكرية هناك، بالرغم من حقيقة أن الحزب يقاتل في القصير، بينما هو مشدود الى جبهته الجنوبية مع اسرائيل.

 

ثالثا، لعل اللاعب الوحيد القادر على المناورة لكسر معادلة القصير الجديدة التي ارتسمت فجر أمس، هو اسرائيل. صحيحٌ ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان أول من التفت إلى حجم المأزق في الجهة الأخرى (فكانت تصريحاته الأخيرة حول منظومات «أس 300» الصاروخية وفشل الخيار العسكري في سوريا)، وصحيح أيضا أن الرئيس السوري بشار الأسد حاول في مقابلته الأخيرة عبر «المنار» سحب ورقة القوة من اسرائيل بالتلويح برد استراتيجي على أي عدوان اسرائيلي جديد، غير أنّ الخيارات تضيق في المحور المقابل، ولعل المناورات الجوية الاسرائيلية الكثيفة مؤخرا، في سماء سهل البقاع تحديدا، تؤشر الى الخطوة المقبلة.

 

لأجل ما تقدم، لم تنتهِ معركةُ القصير الاستراتيجية بعد.

 

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار