اخبار البلد
بقلم: خالد أبو خير
"المسؤولون تفرغوا لجاهات طلب العرائس، وتركوا مشكلة معان دون حل منذ أكثر من شهر". عبارة قالها مواطن ينتمي الى عشيرة الحويطات في معرض حديثه أمام جلالة الملك في حفل اطلاق تجربة التمكين الديمقراطي الذي عقد اليوم في المركز الثقافي الملكي.
"المسؤولون تفرغوا لجاهات طلب العرائس، وتركوا مشكلة معان دون حل منذ أكثر من شهر". عبارة قالها مواطن ينتمي الى عشيرة الحويطات في معرض حديثه أمام جلالة الملك في حفل اطلاق تجربة التمكين الديمقراطي الذي عقد اليوم في المركز الثقافي الملكي.
العبارة تلخص شكوى مريرة من النخبة السياسية التي تحرص على تصدر جاهات الاعراس، في حين تحجم عن التدخل في قضايا تمس المواطنين، وخصوصا تلك التي تحتاج إلى أمثال أصحاب الدولة والمعالي والسعادة الحاليين والمتقاعدين.
أعضاء هذه النخبة، وخصوصا السابقين منهم، يتسابقون على الظهور في الفضائيات والقاء كلمات في ندوات مغلقة تعقد في فنادق فخمة، لعل وعسى يعوضهم ذلك عن ضوء انحسر، وشمس ما عادت تسطع، واسم ما عاد يلمع، واصحاب مصالح انفضوا من حولهم فور مغادرتهم كراسي المسؤولية ، ولا يدخل في حساباتهم ابداً أولئك المواطنين العاديين الذين لا يقدمون بالنسبة لهم ولا يؤخرون، اللهم الا إذا كان ثمة سؤال بشأنهم.. مشفوع بميكرفون.
ومثل جاهات الاعراس التي يلتقي فيها علية القوم، ويتكرم الأرفع مقاما بالطلب والثاني بالرد، كان ممكنا ان تهيء معان فناجين القهوة السادة وبيوت الشعر الممتدة بل والخراف لإكرام أولئك الذين تجشموا مشقة الطريق للوصول الى عروس الجنوب وأهلها الأكرمين، وترد بالإيجاب بكل طيب وخلق الجنوب، ولسان حالها: "اشربوا قهوتكم.. وابشروا باللي جيتوا فيه".
ولكن حقا لماذا تحجم النخبة السياسية عن التوجه إلى أي مكان في الوطن يعاني من مشكلة، لإيضاح الصورة ووضع النقاط على الحروف وانقاذ ما يمكن إنقاذه؟. وتكتفي بالوقوف موقف المتفرج، وهو موقف يسجل عليها.
السؤال كبير.. والإجابة ليست لدي، ربما يتمكن عالم نفس او اجتماع من تبيانها لنا، أو.. معان نفسها.
سلموا لي على معان .