من المستفيد من حماية مصانع الحديد؟

من المستفيد من حماية مصانع الحديد؟
أخبار البلد -  

مطالبة اصحاب مصانع الحديد بالحماية الجمركية، سبقها اليها صناعة الاسمنت التي خاضت حربا شعواء على الكلنكر المستورد من المملكة العربية السعودية بحجة انخفاض تكلفة انتاج الكلنكر الذي يعتبر مكثفا للطاقة، وبعد اكثر من عام ونصف على استجابة الجهات الرسمية لهذا الطلب، ماذا كانت النتيجة؟!، والجواب ان صناعة الاسمنت الرئيسة في المملكة منيت بخسارة صافية قدرها 15 مليون دينار للعام 2012.

الحالة نفسها تنسحب على صناعة الحديد وتحديدا صناعة حديد التسليح التي تعتمد على المدخلات من خارج البلاد بنسبة كبيرة من خام الحديد/ البليت، الذي يستورد ليتم تسخينه وسحبه حسب احتياجات السوق، ويتم استخدام الطاقة من زيت الوقود والديزل والكهرباء وهي سلع مستوردة من الاسواق الدولية بالاسعار السائدة، ويتحمل الاقتصاد الوطني فاتورة طاقة كبيرة تتجاوز 16% من الناتج المحلي الاجمالي، اي ان التوسع في الاستثمار بصناعة الحديد والصلب بخاصة حديد التسليح يحمل الاقتصاد مبالغ وتكاليف مباشرة وغير مباشرة يجب ان يتم النظر اليها بصورة مختلفة بعيدا عن ربحية او خسارة مجموعة محدودة من المستثمرين معظمهم من اصحاب النفوذ القدامى.

تقدر الطاقة التصميمية لمصانع الحديد في الاردن باكثر من مليون طن / سنويا، وان الاحتياجات المحلية لا تتجاوز 500 الف طن سنويا، اي ان هناك طاقة انتاجية فائضة لايمكن تصديرها الى الاسواق التقليدية و/او الجديدة، في ضوء انخفاض تكاليف الانتاج في عدد من دول الاقليم بخاصة الدول النفطية التي تبيع الطاقة لصناعاتها المختلفة من الحديد والاسمنت والالبان والاغذية وغيرها باسعار متدنية بعيدا عن اهداف اغراق هذه السوق او تلك وانما تشجيع صناعاتها المحلية بالاستناد الى وفرة الطاقة بكلف متدنية. 

هنا ان فرض حماية جمركية على منتجات الحديد والصلب سيحمل المستهلك والمستثمر في صناعة البناء والتشييد، والمستهلك النهائي تكاليف اضافية ناتجة عن رسوم جمركية اضافية، ويستفيد منها اصحاب صناعة الحديد والمالية العامة التي ترحب على الدوام بأي ضرائب ورسوم جمركية جديدة، علما بان هذه الضرائب الجمركية ستؤثر على الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد، ولن تحقق مكاسب حقيقية لصناعة الحديد، والافضل لهذه الصناعة ان تبحث عن تطوير منتجاتها وتقديم سلع جديدة مطلوبة في السوق المحلية واسواق التصدير.

كلنا نذكر شبهة الاحتكار الذي مارسته مجموعة شركات صناعة حديد التسليح قبل عقد من الزمن خلال شركة الاولى للتسويق التي اثقلت السوق والمستثمرين الامر الذي حدا بوزارة الصناعة والتجارة في حينه فتح السوق لاستيراد حديد التسليح الجاهز بعد ان ارتفعت الاسعار الى مستويات عالية والحقت اضرارا بالغة بالسوق والمستثمرين والمستهلك النهائي ،،، اذا كانت شركات تصنيع الحديد تعاني من ارتفاع النفقات الادارية والمالية عليها بحث افضل السبل لخفض هذه الكلف والاندماج بين شركات القطاع لزيادة كفاءة الاستثمار قبل ان تطلب حماية جمركية في عالم تجاوزها منذ سنوات وعقود مضت.
خالد الزبيدي

 
شريط الأخبار أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد فانس: نعود إلى واشنطن من دون التوصّل لاتفاق مع الإيرانيين وفيات الأحد 12-4-2026 توتر بين إسرائيل وإسبانيا بعد تفجير دمية فشل المحادثات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد بحرية "الحرس الثوري": نسيطر على هرمز بالكامل وننفي عبور أي سفن أمريكية حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا - صور حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا نتنياهو يهاجم أردوغان مركز البحوث الزراعية: عدد المدخلات البذرية المحفوظة في بنك البذور بلغ 5041 مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية "سحب إصابات وسقوط مقذوف واندلاع النيران".. "حزب الله" يبث مشاهد من عملياته ضد إسرائيل القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ فتح مضيق هرمز المعضلة الأكبر... بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأمريكا مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز …