جواد العناني يكتب : المشاكل الحكومية الأساسية

جواد العناني يكتب : المشاكل الحكومية الأساسية
أخبار البلد -  

 

 

اخبار البلد - قبل أكثر من عامين، حدثني الصديق الأخ بلال التل لكي ألقي محاضرة في المركز الأردني للدراسات والمعلومات الذي يرأسه، حول الوضع الاقتصادي الأردني بعيد انفجار الأزمة المالية العالمية. ونشرت تلك المحاضرة في أكثر من مكان وموقع. وقد قلت فيها إنه في نهاية العام 2010، سيكون التضخم وارتفاع مقياس تكاليف المعيشة التحديين الأساسيين للاقتصاد الأردني.

 

بالطبع، فإن الإحصاءات الرسمية تحدثنا أن نسبة الارتفاع في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة لن تزيد على 6 % هذا العام، والأرجح أن الرقم الرسمي لن يزيد على 5.5 %، وهي نسبة لا يمكن أن نقول عنها تضخما، بل ارتفاع طفيف في الأسعار. إذن لماذا كل هذه الجلبة؟؟ ولماذا كل هذه الشعارات التي تنادي بتخفيض تكاليف المعيشة. ورفع شعار إسقاط الحكومة لأنها، كما يقال، قد كوت الناس وجيوبهم ونفسياتهم بالأسعار المرتفعة.

 

السبب هو الخطأ المتكرر الذي يقع فيه بعض المسؤولين أحياناً، حيث يتحدث المسؤول بلغة الأرقام والمعدلات، والمواطن يئن مما يعانيه يوما بعد يوم. المسؤول يقول إن معدل الارتفاع في تكاليف المعيشة هو مثلا 5.5 %، ولكن المواطن يحس أن مثل هذا الرقم الظالم يهمل ما يعانيه من ارتفاع في أسعار الحاجيات الأساسية المتكررة كالبندورة، والبطاطا والبصل، وساندويشة الفلافل. ويشعر المواطن أن القدرة الشرائية لدنانيره تتقلص بنسب أعلى من تلك التي يتحدث عنها المسؤول. وهكذا تُفقَد لغة التواصل بين الاثنين، وتُحرَق جسور الثقة.

 

ومن الواضح أن افتراضات الموازنة بتحسن معدل النمو الحقيقي في العام المقبل من ناحية، وبتراجع معدل الارتفاع في تكاليف المعيشة الى 4 % في العام الحالي ، و3 % خلال العامين 2012 و2013 من ناحية أخرى، قد بدأت تكشف عيوبَه الأسعار العالمية للسلع الأساسية التي يستوردها الأردن؛ مثل النفط الخام، والمعادن؛ كالنحاس والحديد، والمواد الغذائية الأساسية. وقد أصدر البنك الدولي تحذيراً بهذا الشأن قبل حوالي أسبوعين.

 

ولذلك، فإن الحكومة تواجه الآن مشاكل عديدة؛ أولاها أن ارتفاع الأسعار يفيدها في تحقيق الايرادات التي يقال عنها إنها متفائلة، وأنها ستزيد العام 2011 على العام 2010 بنسبة 9 %، فالتضخم صديق للإيرادات العامة، ولكن الحكومة لن تسمح بذلك لأنها بدأت بإجراءات تسعى لتخفيف المعاناة ستكلف الخزينة، حسب المصادر الرسمية، حوالي 300 مليون دينار، بما فيها زيادة الرواتب 20 ديناراً في الشهر لكل الموظفين والعاملين في القطاع العسكري والمتقاعدين.

 

والأمر الثاني أن الحكومة قد وعدت بعدم زيادة الضرائب ورفع الرسوم وبعدم تخفيف الدعم عن السلع الرئيسية. فكيف يتناغم هذا مع ما سمعناه أن برامج تخفيف العبء عن الناس لن تؤثر على حجم العجز في الموازنة؟؟.

 

والأمر الثالث هو أن على الحكومة ديونا لا تسددها. ونحن ما نزال نذكر أن الحكومة قد أصدرت العام 2009 في بداية عهد السيد سمير الرفاعي ملحقا بمقدار أكثر من 300 مليون دينار لتسديد نفقات استحقت ولم تقم الحكومة التي سبقتها (أي حكومة السيد نادر الذهبي) بتسديدها. والواقع أن الحكومة كان يجب أن تصدر ملحقاً في نهاية 2010 لتغطية نفقات مستحقة لم تسددها هي نفسها. ولو فعلنا ذلك، فماذا كان سيكون العجز المالي الفعلي وبمقاييس الحكومة العام (2010)؟؟.

 

إن الحكومة بحاجة الى التفكير المتعمق، والتأمل الدقيق في التحديات، وعليها أن تختار منهجاً واضحاً في التصدي للمشاكل التي ترى أنها تستحق أولوية واهتماماً خاصاً، وأهمها مشكلتا الفقر والبطالة.. وتضع برنامجاً لهذا الأمر ينطوي على قرارات فعالة تشعر الناس أنها معهم، وقادرة على حل مشاكلهم، فتكسب ثقتهم.

 

 

 

شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق