العراق تايمز : العراقيون في الاردن يعيشون هاجس الخوف من الانتقام

العراق تايمز : العراقيون في الاردن يعيشون هاجس الخوف من الانتقام
أخبار البلد -  

العراقيون في الاردن يعيشون هاجس الخوف من الانتقام


من الخوف والترقب تعيشها الجالية العراقية في المملكة الأردنية، بسبب الشجار الذي نشب بين طاقم ‏السفارة العراقية في عمان وعدد من الأردنيين، وفيما يشعر العديد من العراقيين المقيمين في الأردن ‏بقلق وتوتر، يرى آخرون أن حكومة الأردن ستحرص على حمايتهم لما لعبوه من دور في تنشيط ‏الاقتصاد الأردني‎.

ويقول العراقي المقيم في الأردن محمد عمران، إن "على الحكومة العراقية أن تجد مخرجاً سريعاً لهذه ‏الأزمة التي تسبب بها حرس السفير العراقي مع الأردنيين، ولتضع في حساباتها وجود ما يقارب ‏المليون عراقي على الأراضي الأردنية‎". 
ويرى عمران، الذي يملك مطعما للمأكولات العراقية في منطقة الرابية في العاصمة الأردنية، أن "ما ‏حصل لا يمكن اعتباره أزمة دبلوماسية، فالمجتمع الأردني مجتمع عشائري كما هو العراق ولا نريد ‏أن يتطور الأمر إلى مرحلة الثأر من الطرف الآخر ما يحول العراقي في الأردن إلى كبش فداء جراء ‏انفعال عدد قليل من طاقم السفارة‎". 
ويتابع "تركت العراق منذ 6 سنوات وأنا أعيش على الأراضي الأردنية هرباً من الخوف والقمع وعدم ‏استقرار الحالة الامنية فمن غير المعقول أن تتضرر حياتي هنا بسبب تصرفات طاقم السفارة التي لم ‏تفدنا يوماً هنا‎". 
وأثارت الأخبار التي تناقلها الشارع الأردني عن حدوث اعتداءات استهدفت سيارات ومنازل عدد من ‏العراقيين المقيمين في الأردن، مخاوف الكثير من العوائل العراقية‎. 
الأستاذ الجامعي عبد الرحمن الدليمي، قلل في حديث لـ"السومرية نيوز"، من أهمية الأخبار التي ‏تحدثت عن تعرض بعض العراقيين المقيمين في الأردن لاعتداءات‎. 
ويرى الدليمي الذي يعمل استاذاً في جامعة الإسراء الأهلية الأردنية، أنه "في حال حصول مثل هكذا ‏اعتداءات بحق العراقيين فهي فردية ولا تمثل الشارع الأردني‎".‎‏ ويلفت إلى أن "العراقيين المتواجدين ‏في عمان ساعدوا على إنعاش الاقتصاد الأردني كثيرا، ومن خلالهم توفرت الكثير من فرص العمل ‏للأردنيين، وهذا أمر تضعه الحكومة الأردنية في حساباتها لذلك هي ملزمة بحماية الجالية العراقية في ‏بلدها‎". 
وينفي الدليمي تعرض العراقيين لاعتداءات من قبل الأردنيين "أنا شخصياً لم أتعرض لأي مضايقة ‏من أي مواطن أردني لأن الأخير يعلم أن السفارة العراقية لا تمثل جميع الجالية العراقية فهي تمثل ‏حكومتها التي لم تستطع أن توفر لنا البيئة الجيدة للعودة للعراق‎".
ونفت مصادر أمنية أردنية أن يكون هناك أي تعد على مواطنين يحملون جنسية عربية من قبل ‏مجموعة من شباب غاضبين وأنه لم يتم إحراق أي منزل أو سيارة في أي من مناطق اللواء‎. 
فيما اعتبر المحامي العراقي عابد الجوراني، في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الاعتذار الذي قدمته ‏وزارة الخارجية العراقية لا يتناسب مع غضب الشارع الأردني‎". 
ويضيف الجوراني الذي يعمل مستشاراً قانونيا لعدد من الشركات الأردنية في عمان، "من يتابع ‏الاعتصامات التي قام بها الأردنيون أمام السفارة العراقية يعرف أن بيان الخارجية العراقية غير مهم‎". 
وهاجم حشد من الأردنيين الغاضبين مبنى السفارة العراقية في العاصمة الأردنية عمان، أمس الثلاثاء ‏‏(21 آيار 2013)، مطالبين بتقديم السفير العراقي وطاقمه للمحاكمة داخل الأراضي الأردنية لأنه ‏تجاوز على كرامة الأردن بحسب قولهم، فيما قامت قوات الدرك الأردنية بفض الاعتصام الذي أقامه ‏المحتجون أمام السفارة‎. 
من ناحيته، نفى محامي الدفاع السابق لصدام حسين زياد النجداوي، أحد اللذين تم الاعتداء عليهم من ‏قبل طاقم السفارة حصول أي اعتداء بحق أي عراقي مقيم في الأردن، مؤكداً بأن "المشكلة مع السفير ‏العراقي وطاقمه وليس مع العراقيين أنفسهم‎". 
ووصف النجداوي العلاقات بين الشعبين العراقي والأردني بـ"الرصينة"، لافتاً إلى أن "المشكلة تحمل ‏طابعاً قانونيا وليس طابعا مجتمعيا‎".‎ويشير إلى أن "نقابة المحاميين الأردنيين رفعت قضية إلى ‏القضاء الأردني ضد السفارة العراقية في عمان" مطالبا "بمحاسبة المسؤولين عن حداثة الضرب ‏ومحاكمتهم داخل الأراضي الأردنية استردادا لكرامة الأردن‎". 
ويصف أمين عام مجمع النقابات المهنية فائز الخلايلة، ما حصل من قبل السفير وحراسه بحق ‏المحامين الأردنيين بأنه "انتهاك للسيادة الأردنية ولن نرضى إلا بطرد هذا السفير ونؤكد أن مطلبنا ‏الأساس هو طرده ومحاكمته محاكمة عادلة داخل الأراضي الأردنية‎". 
وأكد الخلايلة في تصريح صحفي تناقلته وسائل الإعلام الأردنية، أن "الجالية العراقية في الأردن بعيدة ‏جدا عن هذه المشكلة لأن الأخوة التي تربط الشعبين كبيرة جدا تتجاوز أي مشكلة دبلوماسية بين ‏البلدين‎". 
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جوده أعلن تلقيه اتصالاً هاتفياً، من نظيره ‏العراقي هوشيار زيباري الذي أبلغه بأن مجلس الوزراء العراقي اتخذ جملة من القرارات، ومنها أنه ‏سيتم سحب كل المسؤولين العراقيين المتورطين في هذا الحادث، وأن الحكومة العراقية حريصة كل ‏الحرص على استمرار علاقاتها الأخوية مع الأردن، وأنها لن تسمح لأي موظف أو دبلوماسي في ‏سفارة العراق في الأردن الإساءة للعلاقات المتميزة والأخوية بين البلدين‎. 
وعلى الرغم من اعتذار الجانب العراقي، إلا أن الأوساط النيابية الأردنية ما زالت تصعد من لهجتها ‏المطالبة بمحاكمة السفير العراقي وطرده من الأردن، حيث طالب نواب أردنيون الحكومة الأردنية ‏بتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على كرامة الأردنيين، وأن لا تقبل أن تمر هذه الحادثة دون اتخاذ ‏إجراءات رادعة، فيما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، إذ هدد نواب بحرق السفارة العراقية بمن فيها أن ‏لم تتخذ الحكومة الأردنية إجراءات حاسمة بحق السفير وطاقمه الذين قاموا بالاعتداء خلال 48 ساعة ‏المقبلة‎.‎


أخبار ذات صلة

المالكي والوساطة الأُردنية؟

احمد النايف
  ‎

 
شريط الأخبار بحرية "الحرس الثوري": نسيطر على هرمز بالكامل وننفي عبور أي سفن أمريكية حمادة تكرم الاعلاميين - صور حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا نتنياهو يهاجم أردوغان مركز البحوث الزراعية: عدد المدخلات البذرية المحفوظة في بنك البذور بلغ 5041 مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية "سحب إصابات وسقوط مقذوف واندلاع النيران".. "حزب الله" يبث مشاهد من عملياته ضد إسرائيل القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ فتح مضيق هرمز المعضلة الأكبر... بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأمريكا مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية الصبيحي : يوجد 275 راتباً تقاعدياً يزيد على 5 آلاف دينار شهرياً