اخبار البلد
أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة أن اجتماع أصدقاء سورية في عمان من شأنه أن يحقن الدماء ويعيد الأمن والأمان ويحقق الآمال والطموحات المشروعة للشعب السوري بالحرية والديمقراطية.
وجاء ذلك خلال افتتاح جودة أمس جدول أعمال المؤتمر الوزاري حول سورية، مؤكدا حق السوريين بالعيش بسلام في وطنهم.
وأشار إلى أن الاجتماع يأتي على خلفية الجهود الأخيرة للولايات المتحدة وروسيا، بهدف التطبيق الكامل لوثيقة جنيف من خلال إعادة إحياء المسار السياسي لحل الأزمة في سورية.
وقال إن الاجتماع يأتي بغرض التداول والتشاور وتقديم الأفكار لدعم هذا الجهد وتعزيز فرص نجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده لبدء عملية انتقالية متفق عليها بين أطراف النزاع في سورية.
وأضاف إن "الموقف الأردني ينبع من خصوصية العلاقة التي تربطنا بسورية وشعبها، وعليه فإن وجود سورية قوية موحدة تنعم بالاستقرار هي مصلحة وطنية عليا لنا في الأردن".
ولفت إلى أن الأردن هو الدولة الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة السورية، وأن الاجتماع في عمّان له رمزية خاصة.
وتابع إن "إنكار التطلعات والطموحات المشروعة للشعب السوري واستمرار مسلسل سيل الدماء والدمار وظواهر تفكك النسيج الاجتماعي لهذا الشعب، وما يرافق ذلك من تهديد لوحدة سورية الترابية وظهور الجماعات المتطرفة، هو تهديد للمصالح والأمن ليس في المنطقة فقط بل أبعد من ذلك".
وقال جودة "هذا النزيف للدماء البريئة المنهمر في سورية وحجم الدمار لحواضر التراث الإنساني العالمي والمأساة الانسانية لشعب سورية، سواء داخل البلد او في بلدان اللجوء التي نحن منها، يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية تاريخية لوقف العنف ورفع المعاناة وتوفير البيئة الملائمة امنياً وبيئياً وسياسياً لعودة اللاجئين والنازحين لديارهم وبناء ما تم تدميره".
وقال: "هذا يستدعي منا ان نواصل الجهود الرامية لبدء العملية الانتقالية والمباشرة بهذه العملية السياسية، ووفق ما تم الاتفاق عليه، وندعو الجميع لاغتنام الفرصة لاعادة سورية الى سابق مجدها قبل فوات الأوان".