أخبار البلد -
كشفت وثائق عن تجاوزات في دائرة النقل في مصفاة البترول؛ من خلال إرسال حمولات إلى بعض المحطات بدون طلبات رسمية من مكتب الطلبات بالادارة العامة، وإرسال كميات من المواد «زيادة» عن الطلب الرسمي إن وجد، أو تحويلات عن الطريق لمحطات معينة على حساب محطات أخرى.
وبينت الوثائق أن متنفذين منحوا بعض المحطات تسهيلات خاصة، وتأخير التسوية المالية لهم لعدة أيام، وتسديدها بعد عمليات البيع بدون طلب أو زيادة على الطلب.
حيث بدأت تلك المخالفات، وخصوصا فيما يتعلق بالتحويلات، منذ بداية عام 2012 ولغاية 10/2/ 2013، وتقدر قيمة تلك المخالفات بنحو مليون دينار، حيث تمنع التعليمات توريد أي كمية من المحروقات إلى محطة أخرى بدون طلب رسمي. كما تفرض التعليمات تزويد الطلبات من خلال شيك في دائرة التوزيع بقيمة الكمية المطلوبة بحد أقصى 8 أيام.
وتمثلت المخالفات بإرسال طلبات بدون طلب رسمي، وتحويل ناقلات إلى بعض المحطات بعينها.
وأظهرت الوثائق أن إحدى المحطات في عمان الشرقية كانت تصلها كميات أكبر من الكميات المطلوبة بأرقام تصل إلى الضعف، في تجاوز للتعليمات المتعلقة بهذا الشأن، وتقدر الكميات التي عملت بها هذه المحطة بهذه الطريقة المخالفة بنحو مليون دينار؛ مما يعني أن تلك المحطة كانت تعمل (تشتري وتبيع) بأموال المصفاة.
فقد بلغت كمية المواد التي أرسلت إلى تلك المحطة من غير طلب 202819 لتر بنزين بقيمة 155034 ديناراً. وبلغت الكميات التي أرسلت من غير طلب من مادة السولار 75887 لتر سولار بقيمة 52862 ديناراً.
وحصلت
مصادر
على كتاب رسمي يطلب من دائرة النقل إرسال كشف بكافة الطلبات الخاصة بتلك المحطة، التي تم تغطيتها بطلب تحويل، حيث أوضح الكتاب أن رصيد العميل المشغل للمحطة مكشوف؛ بسبب فروق الكميات والتحويلات المرسلة من قبل دائرة النقل. وذلك من أجل حذفها بواسطة قسم الطلبات- عمان، وذلك لأغراض إدارية وبالسرعة القصوى -كما ورد في الكتاب الذي حصلت «السبيل» على نسخة منه-.ومع كثرة التجاوزات وصعوبة تحصيل الذمم المالية المستحقة على تلك المحطة، و16 محطة أخرى تم زيادة الكميات الموردة لها بدون طلب رسمي، أرسل المدير التنفيذي للتوزيع والتسويق إلى المدير التنفيذي للنقل كتابا بتاريخ 7/2/2013 حصلت «السبيل» على نسخة منه، مكتوباً عليه «هام جدا»، يطلب منه الايعاز لمن يلزم بعدم تزويد تلك المحطات إلا بموجب طلبات صادرة عن دائرة تسويق المنتجات البترولية؛ لما تواجهه من صعوبات في تحصيل المبالغ منهم.
وقالت مصادر مطلعة إنه تم إدخال سيارة لتحميلها برحلات وهمية لمحطات بطلبات رسمية على النظام، وبعد تحميلها واستصدار سندات تحميل لها يتم تحويل الحمولة عنها وإرسالها إلى محطات معينة، علما أن بعض هذه المحطات ممنوعة من الزيادة بالطلب الرسمي، فكيف بإرسال سيارات بدون طلبات رسمية أو تحويلات عن الطريق، علما أنه يوجد كتاب رسمي من مكتب الطلبات الرئيسي بالادارة العامة بأسماء هذه المحطات الممنوعة، ومع ذلك يتم تجاوز هذا الكتاب. ولفتت المصادر إلى أنه تم تحويل مسار الناقلات لكبار التجار قبل تحرير أسعار المحروقات.
من جهتها، أكدت مصفاة البترول أن الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول الأردنية المهندس عبد الكريم علاوين شكل لجنة تحقيق؛ للوقوف على ملابسات القضية، وما تزال اللجنة المشكلة تحقق في القضية.
وقال مدير التسويق في مصفاة البترول زيد الكايد لـ»السبيل» إنه بشكل عام لا يجوز تزويد المحطات بدون طلبات رسمية، أو زيادة الكميات الموردة إليها أكثر من الكمية المطلوبة، لافتا إلى أنه هناك بعض الاستثناءات التي يتعامل بها المسؤول بروح القانون مع العميل.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة تحقيق بهذا الخصوص من قبل الرئيس التنفيذي، وإنه لابد من عدم استباق مجريات التحقيق.
وأضاف أن الرئيس التنفيذي للمصفاة غادر خارج الأردن، وريثما يعود إلى أرض الوطن سيتعامل مع ما وصلت إليه لجنة التحقيق المشكلة بهذا الخصوص؛ لأنها من صلاحياته وحده.
وقال إنه لا توجد مطالبات مالية مستحقة على المحطات التي أشارت إليها «السبيل»، لافتا إلى أن المحطاة المشار إليها سددت جميع الذمم المالية المترتبة عليها.