رائده الشلالفه لـ أخبار البلد
في الثمانينيات، عندما كانت العروبة جمعاء تستظل بالنخيل العراقي بهاءً وصلاة ، تغنى الشارعان الأردني والعراقي آنذاك ( وقفت عمّان وبغداد بخندق واحد) ، لم يكن يُخيل للذاكرة الأردنية وحتى العراقية آنذاك من أن من اعتلى الدبابة الامريكية وتآمر على أرضه وشعبه وعرضه سيجرؤ على أن يعتلي درجات قاعة المركز الثقافي الملكي ليمارس عُقده التاريخية ضد النظام الراحل، ويصبه على رؤوس الشرقاء الأحرار ..
وعندما تداعى الآف الاردنيين في عقد الثمانينيات "نيسان 1988" للاصطفاف مع اخوتهم العراقيين في معركة "الفاو" واستبسلوا بها حتى رفع راية النصر، كان أيضاً في مخيلتهم الجمعية ذكريات أولئك الجنود العراقيين الأشاوس الأحرار ممن بكوا على جنبات شرقي نهر الأردن" بعد هزيمة 1967 فيما هم ينحبون "راحت الأقصى .. ماكو صلاة ماكو سلاح" ..
في الذاكرة الأردنية مواجع ندوب وانهزامات وانكسارات، لكن بالمطلق لم يكن من المُتخيل أن تصل حدود التخيُل لأن يرى الأردنيون بسطار الجيش العراقي الذي سحق "العلوج" المارينز قبل مؤامرة التحالف الغربي الناتوي - والعربي على الهامة الصدامية، ان يتحول هذا البسطار ببوصلته المأجورة إلى شرفاء هذا الوطن، إلى أن تفجّر الكبت من العقدة "الصدامية" لـ"علوج" النظام المالكي العراقي الحالي، ويفقد السيطرة ليمارس هذا الكبت على أرضنا وفي مقرٍ رسمي يحمل اسم الرمز للعرش الأردني !!
الفيديو الذي تناوله ملايين العرب ومئات الالاف من الاردنيين عبر شبكة الانترنت، والذي يُبين الممارسة الحاقدة من اعوان النظام المالكي ضد احرار الاردن، قوبل بردود فعل ادانت الفعل العراقي ، بل وتعرت سوءة النظام العراقي الحالي وأعوانه، وبات واضحا أن الدولة العراقية ممن تحوي أمثال المذكورين هي دولة بلا ديبلوماسية، و يتوجب عليها ان تدفع الثمن غاليا ازاء فعلة عملائها ممثلة بسفيرها جواد هادي عباس ومساعديه عامر الخفاجي ، درع الشمري ، عمار الاسدي ، حسام الحيدري ، ليس بموجب مخاطبة رسمية اردنية خجولة من الخارجية الأردنية التي ستضع منذ الان محاذير اي تصعيد عنوانه "النفط العراقي بدل كرامة الاردن" ، وعليه ينتظر الأردنيون ما هو أبعد من مخاطبة او عتاب محبين وراء مصالح النفط، ينتظر الاردنيون أن يتم اغلاق السفارة العراقية المالكية وطرد السفير عباس وازلامه، واصدار مذكرة قانونية دولية لحكومة نوري المالكي لنزع الصفة الديبلوماسية عن اولئك المرتزقة ليصار الى جلبهم ومحاكمتهم بما يليق بفعلتهم السوداء !!
فالاردن الفقير بموارده المادية والاقتصادية عنوان عز ورفعة وشهامة ومرءوة تأبى عليه أن تمر حادثة المركز الثقافي الملكي مرور الكرام، سيمّا وانها حدثت من قبل القوم اللئام ممن نهبوا عراقهم وتخلوا عن شعبهم وجاءونا لينفثوا سموم عقدهم "الصدامية" ودون سابق انذار !!
وفي ذات السياق، وفي ردة فعل حازمة تبشر بالخطير الكثير، وقد لا يحمد عقباها ان "تلكأت" الدولة والحكومة في الاقتصاص من فعلة هادي جواد عباس وازلامه بحق الاردن والاردنيين، فإنها شرارة تحمل عنوان ايضا قد يقلب موازين الخارطة السياسية بالمنطقة، وقد طالبت اصوات اردنية وبعثية بهدر دماء المذكورين !
فقد اصدر تنظيم شباب البعث في الاردن بيان رد فيه على حادثة المركز الثقافي الملكي ، بقوله بأنه " ومن باب الحرص على امتنا وعلى عروبتنا فأننا قررنا وبالتعاون مع مجموعة من فصائل المقاومة العراقية بهدر دم كل من شارك في هذا الاعتداء الغاشم الحاقد وهم
سفير المالكي الصفوي
جواد هادي عباس ومساعديه
عامر الخفاجي ، درع الشمري ، عمار الاسدي ، حسام الحيدر
والصفوية الحاقدة التي ساهمت بالاعتداء
فهل سيجرنا ازلام المالكي لحرب بسوس من وراء ثلة من الحاقدين المأجورين من اصحاب العقدة"الصدامية" من ممتطي الدبابة الامريكية ؟؟
وتاليا نص البيان :
يا جماهير شعبنا الاردني الابي
انا الشعب العراقي العظيم براء من هذه الطغمة الضالة فهم لا يمثلون الا انفسهم وهم سفراء الكيان الصفوي الحاقد. واننا في الاردنا نكن كل الاحترام لكل الشعب العراقي العظيم الذي تمثله المقاومة العراقية الباسلة بقيادة المجاهد عزة ابراهيم الدوري ام الخونه والعملاء فليس لهم عندنا الا الموت رداً على تطاولهم على احرار الامة
يا جما هير شعبنا الاردني الابي
ان من قتل الاحرار في الحويجه وسامراء والفلوجة ومن دمر العراق وقتل علماء العراق هم نفسهم الذين اعتدوا على الاحرار في الاردن وهم نفسهم من خانوا العراق والامة وهم عملاء الصفوين وهم من شكل فرق الموت التي قتلت على الهوية اكثر من مائة الف عراقي
وعليه فأننا نهيب بكل الشرفاء في الاردن والعراق قتل اي من هؤلاء الاشخاص في حال مشاهدتهم
عاشت الامة
عاش الاردن حراً عربياً
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر
عاش العراق العظيم
الموت للخونه والعملاء الصفويين
شباب البعث في الاردن