اخبار البلد
قرر مجلس النواب توجيه سؤال الى المحكمة الدستورية للوقوف على مدى دستورية الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع الشركة الفرنسية لإنشاء المطار الجديد (مطار الملكة علياء الدولي) وادارته.
جاء ذلك في الجلسة الرقابية التي عقدها المجلس امس الاحد برئاسة المهندس سعد هايل السرور بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة.
وجاء قرار المجلس بتوجيه السؤال الى المحكمة الدستورية بعد ان طالب النائب مفلح الرحيمي الذي وجه عدة اسئلة للحكومة حول اتفاقية المطار، وقال ان هذه الاتفاقية فيها شبهة دستورية لذا يجب الوقوف على رأي المحكمة الدستورية.
وفي الجلسة استمع النواب الى اجابات الوزراء المختصين حول الاسئلة التي وجهوها لهم والمتعلقة بمختلف القضايا ذات الشأن العام.
واكتفى عدد من النواب بإجابات الحكومة على اسئلتهم فيما رأى نواب ان اجابة الوزراء على اسئلتهم لم تكن كافية فقرروا تحويل اسئلتهم الى استجوابات للحكومة.
وواجهت الحكومة امس تحشيدا نيابيا لجهة حجب الثقة عنها على خلفية قرار المجلس الذي اتخذه الاربعاء الماضي بالإجماع على طرد السفير الاسرائيلي من عمان واستدعاء السفير الاردني في تل ابيب .
وشهدت الجلسة توقيع أكثر من 85 نائباً على مذكرة تطالب بطرح الثقة بالحكومة، لعدم تنفيذها لقرار المجلس بطرد السفير الإسرائيلي في عمان واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب كرد على انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي بحق المسجد الاقصى.
وفي الجلسة طالب 29 نائبا الحكومة بإطلاعهم على الاجراءات التي اتخذتها بخصوص طلب النواب طرد السفير الإسرائيلي واستدعاء السفير الاردني، بأسرع وقت ممكن.
وقال رئيس المجلس أنه أرسل المذكرة الى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور.
وجاء حديث رئيس المجلس في معرض رده على مداخلة «نقطة نظام» للنائب هند الفايز أثناء مناقشة الحكومة لأسئلة النواب.
استجوابات
وشهدت الجلسة تعرض الحكومة الى عاصفة من الاستجوابات التي قرر 9 نواب توجيهها للحكومة نتيجة عدم اقتناعهم بالإجابات التي قدمتها الحكومة على اسئلتهم التي تم مناقشتها خلال جلسة الامس.
وقرر النواب احمد هميسات ورولى الحروب ومفلح الرحيمي ومحمود الخرابشة وتمام الرياطي وعساف الشوبكي ومحمد الظهراوي وفواز الزعبي ومحمد الرياطي، تحويل اسئلتهم الى استجوابات.
وقررالنائب احمد هميسات تحويل سؤاله الى استجواب حول المدينة الاعلامية حيث طالب بتحويل الملف الى المدعي العام ملوحا بانه سيرفع قضية شخصية على المدينة الاعلامية وطالب بتأجيل الموافقة على دخول شريك استراتيجي.
وناقشت النائب رولى الحروب اسئلتها حول عمليات التنقيب عن النفط في مختلف مناطق المملكة ومذكرات التفاهم الموقعة لاستخراج الصخر الزيتي والاوراق التأهيلية اللازمة التي اشترطتها سلطة المصادر الطبيعية، وقالت انها تنوي تحويلها الى استجواب.
وانتقدت النائب تمام الرياطي عدم التزام الحكومة بنصوص النظام الداخلي حول الفترة الزمنية للردود على اسئلة النواب،وقررت تحويل سؤالها الى استجواب حول اعداد التعيينات الاخيرة في الجامعة الاردنية فرع العقبة خلال العام الماضي.
وقرر النائب محمود الخرابشة تحويل سؤاله حول البرنامج النووي الاردني الى استجواب حول عدد المناطق الاستكشافية بتروليا في الاردن وما هي الشركات العاملة في مجال التنقيب عن البترول والمناطق المخصصة لعملها وتزويده بالوثائق والتفصيلات المتعلقة بذلك.
كما قرر النائب عساف الشوبكي تحويل سؤاله الى استجواب حول دخول اغذية فاسدة من اللحوم والاسماك للبلاد والتي يتم اتلاف عشرات الاطنان منها من قبل مؤسسة الغذاء والدواء وهل تم التحقيق مع المسؤول عن ادخالها ومن ضبطت هذه الاغذية بحوزته.
وقرر النائب محمد الظهراوي تحويل سؤاله الى استجواب والمتعلق بتراخيص مكاتب التكسي في العام الماضي.
وكذلك النائب فواز الزعبي قررتحويل سؤاله الى استجواب حول حجم المبالغ العراقية المجمدة في الاردن.
وقرر النائب محمد الرياطي تحويل سؤاله الى استجواب بخصوص الاساس القانوني الذي اعتمدته مؤسسة الموانىء في تحديد الموظف المتضرر وغير المتضرر في قضية موظفي دائرة الارصفة.
واعلن النائب عدنان العجارمة احتفاضه بحقه في تحويل سؤاله الى استجواب المتعلق بالمناطق المفصولة عن امانة عمان.
من جانبها قالت النائب مريم اللوزي انها ستعمل مع النواب على عقد جلسة مناقشة عامة مع الحكومة حول المؤسسات والشركات غير الربحية التي تتلقى تمويلا اجنبيا في الاردن، وذلك بعد ان اطلعت على اجابة الحكومة على سؤالها المتعلق بالمخصصات التي تصرف لهذه المؤسسات وكيفية واسس صرفها لهذه المؤسسات التي تخضع لرقابة ديوان المحاسبة.
وفي الجلسة استمع النواب الى اجابات الوزراء المختصين حول الاسئلة التي وجهوها لهم والمتعلقة بمختلف القضايا ذات الشأن العام حيث اكتفى عدد من النواب بإجابات الحكومة على اسئلتهم.
فتوى «الدستورية»
وقرر المجلس توجيه سؤال الى المحكمة الدستورية للوقوف على مدى دستورية الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع الشركة الفرنسية لإنشاء المطار الجديد (مطار الملكة علياء الدولي) وادارته.
وجاء قرار المجلس بتوجيه السؤال الى المحكمة الدستورية بعد ان طالب النائب مفلح الرحيمي الذي وجه عدة اسئلة للحكومة حول اتفاقية المطار، وقال ان هذه الاتفاقية فيها شبهة دستورية لذا يجب الوقوف على رأي المحكمة الدستورية معلنا تحويل اسئلته الى استجواب حول ضريبة المغادرة التي يدفعها المواطنون الاردنيون للشركة الفرنسية في المطار ام للحكومة وان كانت للشركة الفرنسية ما هي دستوريتها، وهل سيتم تأجير مواقع المطار الداخلية والخارجية الى شركات غير اردنية وذلك من خلال الشركة الفرنسية، وسؤاله حول هل تم اعفاء الشركة الفرنسية التي انشأت توسعة المطار من الضرائب والرسوم المفروضة على الشركات والافراد الاردنيين.
وكلف رئيس مجلس النواب رئيس اللجنة القانونية مصطفى ياغي وعبد الكريم الدغمي ولمن يرغب من النواب بالقيام بصياغة السؤال الذي سيقوم المجلس برفعه الى المحكمة الدستورية.
وكانت الاتفاقية شهدت جدلا نيابيا وحكوميا حول دستوريتها بعد ان شكك النائب مفلح الرحيمي بالاتفاقية مطالبا بتحويلها للمحكمة الدستورية خصوصا وان الاتفاقية لم تعرض على مجلس النواب.
وتدخل النائب عبدالكريم الدغمي حيث اشار الى وجود شبهات في عدم دستورية الاتفاقية مطالبا بتوجيه سؤال الى المحكمة الدستورية لبيان مدى دستوريتها وتفسير هل يجوز ان تفرض أي ضريبة او رسم الا بقانون وهل يجوز فرضها بنظام.وقال الدغمي ان نصوص الدستور واضحة في حق ادارة المرافق العامة بقانون وفقا لنص المادة 117 من الدستور.
وقال رئيس مجلس النواب ان هناك تفسيرا للمجلس العالي لتفسير الدستور حول الاتفاقية، مشيرا الى انه ينوي الاطلاع على قرار التفسير ومن ثم سيتم الحديث في الامر.
واوضح انه سيتم النظر فيما اذا كان هناك قرار تفسير للمجلس العالي او قرار تفسير من المحكمة الدستورية ،مبينا انه اذا لم يكن هناك قرار من المجلس العالي او المحكمة الدستورية فالقرار للمجلس.
وعرض السرور امام النواب قرار تفسير المجلس العالي لتفسير الدستور.
وقال وزير العدل احمد زيادات ان الاتفاقية لم تعرض على المحكمة الدستورية ولكنها عرضت على المجلس العالي لتفسير الدستور.
وعاد وزير العدل ليتحدث في مداخلة ثانية، مؤكدا انه صاغ السؤال للمجلس العالي لتفسير الدستور،وان هناك قرارا للمجلس العالي حول الاتفاقية، منوها الى ان ما تم عرضه على المجلس قرار سابق لا علاقة له بالامر.
النسور: الاسراف أسوأ من الفساد
وفي رده على سؤال النائب محمد الرياطي المتعلق بالسيارات المستخدمة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية قال رئيس الوزراء ان الحكومة جادة في محاربة الفساد ولن نتهاون في هذا الامر في اية مؤسسة او وزارة.
واضاف رئيس الوزراء ان سلطة المنطقة الخاصة بدأت العمل على تخفيض النفقات وتصويب المخالفات ولن تقبل الحكومة ان تكون هناك اية نفقات مبالغ فيها او مخالفات في سلطة العقبة.
واكد النسور انه يرفض الاسراف بالمال في أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، مشددا على ان الاسراف أسوأ من الفساد.
بدوره قال رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة انه سيتم خلال هذا العام تخفيض ثلاثة ملايين دينار من النفقات التشغيلية وسيتم شطب السيارات ذات السعة الكبيرة ولن تصرف اي سيارة لأي موظف دون مبرر.
وكان النائب الرياطي اشار الى ان قيمة سيارات رئيس السلطة تبلغ 200 الف دينار وتحتاج الى عشرة الاف دينار شهريا نفقات محروقات.
انسحاب واحتجاج من الجلسة
انسحب عدد كبير من النواب من جلسة المجلس احتجاجا على مداخلة لوزير الصحة مجلي محيلان في رده على استفسارات نواب في بند ما يستجد من اعمال.
واضطر نائب رئيس المجلس خليل عطية الذي ترأس جانبا منها إلى رفع الجلسة بعد مغادرة قسم من النواب للجلسة، احتجاجا على حديث وزير الصحة قال فيها مخاطباً النواب: «أرجوكم أن لا تحرجونني بطلب التعيينات، لإني لن أعمل الا بما يرضي الله».
وقرر عطية «شطب حديث الوزير من محضر الجلسة».
كما انسحب عدد من النواب احتجاجا على حديث وزير الخارجية ناصر جودة في معرض رده على مطالبات نواب بشأن التزام الحكومة بقرار المجلس بطرد السفير الاسرائيلي من عمان.
وقال وزير الخارجية ناصر جودة انه وفيما يتعلق بالاسرى والمعتقلين الاردنيين ورفاة الشهداء في فلسطين انني اؤكد ان هذا الامر يعد اولوية للوزارة وهناك دائرة متخصصة في وزارة الخارجية تتابع هذا الشأن بشكل يومي وقد نجحنا في اطلاق سراح البعض منهم ونظمنا زيارات وهناك متابعات مستمرة على مدى السنوات الاخيرة وسأطلع لجنة الشؤون العربية والدولية على اخر التفاصيل في هذه القضية.
وفيما حدث يوم الاربعاء الماضي كان هناك جلسة لمجلس الوزراء صباحا ونحن في مجلس الوزراء وردت معلومات اولية حول دخول مستوطنين الى باحة المسجد الاقصى المبارك واعتقال مفتي القدس فكان هناك قرار باتخاذ الاجراءات اللازمة حول هذا التصعيد الخطير وتم التأكيد على استدعاء السفير الاسرائيلي لوزارة الخارجية وإسماعه رسالة شديدة اللهجة وكان هناك تدخل ايضا مع اسرائيل نتج عنه الافراج عن مفتي القدس وبالتالي الجهد الدبلوماسي الذي قامت به الوزارة لجهة وقف ممارسات ادخال المستوطنين وموقفنا في الدفاع عن المقدسات واضح وصريح.
وقال ان طرد السفير وسحب السفير تحكمه اعراف وتقاليد دبلوماسية.
وقال انه تم اليوم «امس» عقد اجتماع في جامعة الدول العربية بناء على طلب الاردن حول هذا الموضوع وهناك رسائل ارسلت الى كافة الجهات المعنية الدولية تشير الى الانتهاكات الاسرائيلية التي تقع على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
اما وزير الداخلية ووزير البلديات حسين المجالي فقال من جانبه انه فيما يتعلق بموضوع التحقيقات في احداث جامعة الحسين بن طلال تم توقيف كل من اطلق النار من جميع الاطراف،مبينا انه لا نستطيع الان اظهار هذه الاسماء اذ قد يكون هناك من هو بريء منهم.
وفيما يتعلق بموضوع العاملين في دائرة الاحوال المدنية والجوازات قال وزير الداخلية ان العاملين في هذه الدائرة يخضعون لنظام الخدمة المدنية وسنعمل ما في وسعنا على تحسين وضعهم واجابة بعض مطالبهم.
بند ما يستجد
وفي بند ما يستجد من اعمال تناول نواب عددا من القضايا المحلية المتعلقة بالشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتربوي والصحي وغيره.
وعرض النائب الدكتور زكريا الشيخ امام المجلس مبادرة نيابية لتجنب رفع اسعار الكهرباء، محذرا الحكومة من رفع اسعار الكهرباء والماء جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن.
النائب علي بني عطا طرح مفهوم الاقتطاعات التي تتم على رواتب العاملين في دائرة الاثار العامة من المتقاعدين العسكريين الذين تجاوز عددهم (2000 )اضافة الى مطالبة الحكومة بتثبيت العاملين كمستخدمين في المراكز الشبابية التابعة للمجلس الاعلى للشباب ومنحهم الحد الادنى من الاجور.
وطرح النائب رائد حجازين موضوع تأخر النظر في القوانين في المحكمة الدستورية وفي مجلس الاعيان ايضا.
اما النائب ريم ابو دلبوح فطالبت الحكومة بضرورة التعامل مع مشكلة موظفي وزارة العدل اضافة الى تعديل قانون الايفاد القضائي.
النائب محمود الخرابشة طرح موضوع قرار النواب بالطلب من الحكومة الطلب من السفير الاسرائيلي مغادرة الاراضي الاردنية اضافة الى حقيقة وجود قوات اميركية على الارض الاردنية.
وتحدث النائب محمد الظهراوي عن دائرة الاحوال المدنية والجوازات، كما طرح موضوع المركز الصحي الشامل في الرصيفة بالاضافة الى معادلة شهادات موظفي الجامعة الهاشمية.
وعرض النائب قصي الدميسي لموضوع تجاوزات امانة عمان في موضوع التوظيف كعامل وطن وتحويلهم بعد ذلك الى وظائف ادارية.
وتحدث النائب فواز الزعبي في موضوع نقص المياه في عدد من المحافظات واضرابات الموظفين في قصر العدل.
كما تحدث النائب بسام المناصير في موضوع الاسرى والمعتقلين الاردنيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وطالب الحكومة بالعمل بكل جهد ممكن على اطلاق سراح السجناء الاردنيين في اسرائيل وإعادة رفات المفقودين الاردنيين في فلسطين.
ودعا النائب سليم البطاينة الى الاسراع في حل مشكلة موظفي وزارة العدل مشيرا الى ان الامر لم يعد يحتمل فهناك الكثير من معاملات المواطنين متوقفة نتيجة هذه الاحتجاجات.
وعرض النائب طلال الشريف لأحداث المشاجرة التي وقعت في جامعة الحسين بن طلال مطالبا الحكومة بسرعة الكشف عن المتسببين في احداث الجامعة.
واكد النائب محمد القطاطشة ضرورة اعادة صيانة الطريق الصحراوي الواصل الى العقبة من عمان.
وتحدثت النائب رولى الحروب حول عدم التزام الحكومة بقرار المجلس طرد السفير الاسرائيلي في عمان.
وتحدثت النائب هند الفايز عن ضرورة احترام الحكومة لقرارات مجلس النواب خاصة قرار المجلس السابق القاضي بوقف العمل في المفاعل النووي.
وعرض النائب عساف الشوبكي لموضوع برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي وأين وصل هذا الملف.
وتحدث النائب مفلح الخزاعي عن العنف الجامعي، مشيرا الى انه انتقل الى جامعة آل البيت مطالبا وزير التعليم العالي باتخاذ اجراءات حاسمة ورادعة وسريعة.
وثمن النائب احمد الجالودي جهود مؤسسة الاذاعة والتلفزيون مطالبا بتحويل دينار التلفزيون للمؤسسة لمساعدتها في اداء عملها.
وتحدث النائب موفق الضمور عن توزيع قطع الاراضي لسكن كريم وايجاد فرص العمل.
وعرضت النائب انصاف الخوالدة لمشكلة جهاز الاشعة في مركز صحي القادسية وعدم تشغيله منذ اكثر من عام.
وقال النائب هايل الدعجة ان بيان( الاخوان المسلمين) الذي حمل فيه النظام الاردني مسؤولية الاعتداء على المقدسات الاسلامية في القدس هو افتراء فلا احد يعمل من اجل نصرة المقدسات الاسلامية والاقصى الشريف مثل الهاشميين وقال لا أحد يمكنه ان ينكر الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك من اجل نصرة فلسطين والقضية الفلسطينية.