لم يستطع الدكتور عبد الله النسور الإفلات بالثقة إلا بصرف وعود للنواب بتوزيرهم في أقرب فرصة.
تبين أن وعود النسور للنواب كانت دون تنسيق، وكان ذلك اجتهاد شخصي ضمن معركة كسب الثقة التي قيل إنه قرر خوضها لوحده ودون مساعدة صديق.
لم يحنث النسور بوعده وقال أمام الملأ بأنه سيستأذن الملك بالتعديل بغية توزير بعض النواب. وبالفعل فقد استأذن الملك بعيد عودته من الولايات المتحدة، لكن المعلومات ذكرت أن الملك لم يزد على قوله: بصير خير.
النسور فهم الرسالة الملكية، وشعر بامتعاض الملك من فكرة التعديل.
خلال الأيام الماضية رشحت معلومات بأن الملك امتعض من فكرة الحديث العلني عن التعديل دون الرجوع إليه، وأنه قد أغلق الباب في وجه أي تعديل.
بدأت الاشاعات تسري بقرب رحيل النسور، وذلك لتجرئه في موضوع التعديل.
حسم الملك الأمر أمس، وأوصل للنواب رسالة لا تقبل التفسير بأنه لا يحبذ دخول النواب للوزارة في هذه المرحلة.
الرسالة الملكية ستعفي النسور من الحرج أمام النواب، وسيمكنه من التحلل من وعده لهم بالتوزير.
هذا يعني ان الملك لا زال يدعم خيار النسور، وأن على النواب أن يتعاملوا مع هذا الخيار.
والسؤال لماذا اضطر الملك إلى توجيه رسالته مباشرة للنواب، فهل الخطوط غير المباشرة تعاني من خلل؟ أم لقطع الطريق على من يمكن أن يشوش الرسالة قبل وصولها؟ أم أن النواب
لم يعودوا يعرفون الرسائل التي تصلهم، أهي دقيقة أم مشوشة؟
عبد الله المجالي