سوريا مرة أخرى

سوريا مرة أخرى
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

على الرغم من الوجع الإنساني والتدميري الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على دمشق ، ضد مواقع الجيش السوري وإستهداف قدراته ، وسقوط ضحايا من الجنود والمدنيين ، فالعدوان يشبه اللطمة التي يصفها العسكريون أثناء التدريب بـ " الضربة التي لا تقتلك فهي توقظك ، وقد تقويك " ، فالقصف الصاروخي الإسرائيلي ـ المنهجي والمنظم ، رسالة توضيح لمن لا يرغب أن يرى المشهد الأقليمي على حقيقته بوجود العدو الوطني والقومي المشترك والمتمثل بالمشروع الأستعماري التوسعي الإسرائيلي ، على أرضنا وشعبنا في فلسطين والجولان وجنوب لبنان ، وتطاولاته المتكررة لم يسلم من شرها لا السودان والعراق وتونس والجزائر والإمارات ، وإعتداءاته ، على سوريا ليست مقطوعة ، عما سبقها وكررها في هجمات ضد أهداف منتقاه ، وعمليات إغتيال ، تستهدف سوريا وإمكاناتها ، رغم الهدنة القائمة والموقعة بين دمشق وتل أبيب منذ حرب تشرين 1973 ، بدون خرق جدي على خطوط التماس وجبهة المواجهة بين الطرفين ، حتى يومنا هذا .

إذن العدوان متواصل ، بإحتلال الجولان السوري ، وهو مبادر بسلسلة هجمات منظمة متقطعة ، بعضها معلن ، وبعضها غير ذلك ، ولكن لماذا الأن وبهذا الحجم المركز ؟؟ .

لأكثر من سبب أولاً : لأن ثمة تحرك عسكري سوري تحت المراقبة الإسرائيلية الدائمة ، ضمن برنامج لا يسمح بتطوير قدرات الجيش السوري أو تمكينه أو توزيع وحداته أو إعادة تموضعه بما يشمل حزب الله والفصائل الفلسطينية ، فالقرار الإسرائيلي أن يبقى جيش الإحتلال متفوقاً ، ومتابعاً لكل ما يجري حوليه ، وهو لا يجد من يردعه أو يرفع الغطاء عنه أو يعرضه للمساءلة ، فقد إستعمل كل الأسلحة المحرمة من القنابل الفراغية ، إلى الفسفور الأبيض إلى اليورانيوم المخفف ومع ذلك يجد الحماية الأميركية كما فعلت واشنطن الأن حيث إعتبرت القصف الإسرائيلي دفاعية ومبررة .

ثانياً : فشل المعارضة المسلحة في تحقيق نجاحات ملموسة منذ إنفجار الإحتجاجات الشعبية وتحولها إلى مظاهر مسلحة تدميرية للنظام وللدولة ، ولذلك جاء التدخل الإسرائيلي المباشر ليرفع من معنويات المعارضة ويشل قدرات خصمها المبادر للهجوم في العديد من المواقع .

ثالثاً : ظهور بوادر التوصل إلى تفاهم روسي أميركي في بيان جنيف وصولاً إلى إتفاق متوقع بين الرئيسين بوتين وأوباما في قمتهما المقبلة ، وإحتدام المعارك وشدتها الأن تستهدف تعزيز الموقف التفاوضي للطرفين أمام بعضهما البعض ، والتدخل الإسرائيلي يهدف إلى منع الحسم من قبل النظام ضد المعارضة ، ولذلك إستهدف القصف قدرات الحرس الجمهوري القوية الحامية للرئيس وللنظام وللعاصمة السورية .

رابعاً : والقصف الإسرائيلي رسالة لكل أطراف الحلف السوري اللبناني العراقي الإيراني ، تقول أن تل أبيب صاحية ولديها قدرة على التدخل ولن تبقى مكتوفة الأيدي ، لأن مصلحتها في بقاء النزيف السوري وليس إنهائه ، وبقاء التوازن بين النظام والمعارضة .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار حرس الثورة: الموجة 66 نُفذت "بنجاح كامل".. استهداف "تل أبيب" وقواعد أميركية في المنطقة البرلمانية إلهان عمر تؤكد معارضتها لتمويل الهجوم على إيران: “لن ندفع أي سنت لحرب لا تنتهي” أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب مؤسسة البترول الكويتية: حريق في وحدات مصفاة ميناء الأحمدي بسبب هجمات بالمسيّرات وزير الأوقاف: تألّمنا لإغلاق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام الفضيلة "اخبار البلد" تهنئ بحلول عيد الفطر السعيد مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية