اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وأخيرآ اتفق الروس والأمريكان في الملف السوري .. والهدف (تصفية جبهة النصرة)

وأخيرآ اتفق الروس والأمريكان في الملف السوري .. والهدف (تصفية جبهة النصرة)
أخبار البلد -  
من يتأمل بتمعن العبارات القليلة التي نقلتها وكالة نوفوستي الروسية الرسمية عن نقاط الاتفاق التي توصل اليها الطرفان في مباحثاتهما التي تناولت الملف السوري، يخرج بانطباع مفاده ان الدولتين، امريكا وروسيا، تعيشان قلقا متبادلا من احتمالات حرب اقليمية في المنطقة تتورطان فيها، وان العدو المشترك لهما هو الجماعات الاسلامية الجهادية.
النقطة التي لفتت نظري شخصيا، وتوقفت عندها طويلا، ما قاله جون كيري للرئيس فلاديمير بوتين ‘ان واشنطن تشاطر موسكو وجهة نظرها حولسورية’. واضاف ‘ان كلينا نريد ان تستقر اوضاع سورية، وتخلو من التطرف والمشاكل التي يمكن ان تمسّ المنطقة جمعاء’.
الوزير كيري اعاد التذكير بالتعاون بين موسكو وواشنطن لمواجهة عدو مشترك في الحرب العالمية الثانية، اي المانيا النازية بقيادة هتلر، فهل يريد ان يقول ان ‘التطرف الاسلامي’ هو العدو المشترك الجديد الذي يجب على الدولتين مواجهته؟
لا نستبعد ذلك على الاطلاق، فواشنطن وضعت جبهة النصرة التي قدمت البيعة لزعيم تنظيم القاعدة الدكتور ايمن الظواهري على قائمة الارهاب، وهي تنسق حاليا مع اسرائيل وقوى اقليمية اخرى لمنع وقوع اسلحة كيماوية او صواريخ في ايديها.
روسيا تواجه خطر الجماعات الاسلامية المتشددة في الشيشان وداغستان ودول القوقاز الاخرى، ودخولها في تحالف مع امريكا لخوض حرب مشتركة ضد هذه الجماعات في سورية وجمهورياتها ذات الغلبة الاسلامية وارد، لكن السؤال هو عما اذا كانت ستقبل واشنطن بقاء الرئيس الاسد في سدة الحكم في سورية، خاصة بعد تشديد كيري على توقيع البلدين على ‘بيان جنيف’ الذي تحدث عن حل سياسي عماده حكومة انتقالية في سورية، تليها انتخابات عامة، ودون اي اشارة واضحة لدور الرئيس الاسد فيها؟
من الصعب علينا اعطاء اجابات قاطعة لهذا السؤال او غيره، وعلينا انتظار اللقاء الاهم بين الرئيسين اوباما وبوتين في الايام المقبلة، الذي اما سيضع خريطة طريق للتعامل مع ملفات المنطقة المتفجرة، والملفان الايراني والسوري على وجه التحديد، او خوض حرب اقليمية بالنيابة على ارض سورية، وهجوم على ايران لتدمير منشآتها النووية.
‘ ‘ ‘
الامر شبه المؤكد ان الازمة السورية مرشحة لتطورات اكبر في الايام المقبلة، بعد الهجوم الاسرائيلي على ما قيل انها مخازن صواريخ كانت مرسلة من ايران الى حزب الله (فاتح 110) في لبنان عبر سورية. فالزيارة الخاطفة التي قام بها السيد علي اكبر صالحي وزير خارجية ايران الى دمشق ولقاؤه مع الرئيس الاسد كشفا عن دعم ايراني كامل للاخير في مواجهة اسرائيل.
الرئيس الاسد اكد في اللقاء على فتح جبهة الجولان امام جميع اعمال المقاومة للاحتلال الاسرائيلي، كأول خطوة على طريق الانتقام من الهجوم الاسرائيلي المذكور.
الفلتان الامني، او بالاحرى فوضى السلاح، هو الخطر الاكبر الذي يهدد اسرائيل ويزعزع استقرارها، ويبدو ان سورية ستصبح في الايام او الاسابيع المقبلة ‘قاعدة’ لاعمال مسلحة تستهدف الاحتلال الاسرائيلي ومواقعه في هضبة الجولان، وربما مناطق اخرى فلسطينية محتلة.
الغارتان الاسرائيليتان الاخيرتان على سورية كانتا بمثابة اللعب بالنار، ومن المؤكد ان من يلعب بالنار ستحترق اصابعه ان آجلا او عاجلا. واسرائيل قد تكون فتحت على نفسها عشّ دبابير دون ان تدري وعليها ان تتحمل العواقب.
القيادة الاسرائيلية هي اكثر الاطراف قلقا وخوفا في المنطقة، وغاراتها هذه دليل ضعف وارتباك وتخبط، بدليل محاولاتها ادعاء الحياد في الأزمة السورية، وايصال رسائل مفادها ان هذه الغارة الاخيرة كانت مقتصرة على ضرب صواريخ في طريقها الى حزب الله.
اي سذاجة هذه، فحزب الله هو الحليف الأوثق للنظام السوري، والذراع الضاربة لايران، ومحاولة التفريق بينه وبين الاثنين او احدهما، هو مغالطة للحقيقة وكذب على النفس.
‘ ‘ ‘
الصواريخ الحديثة، سواء تلك التي في حوزة حزب الله، او الاخرى التي قد تكون وقعت، او ستقع، في ايدي الجماعات الجهادية، ستطلق على الاهداف الاسرائيلية في فلسطين المحتلة في نهاية المطاف. فقد يكون هناك خلاف على النظام السوري وشرعيته، ولكن هناك اتفاقا على العداء لاسرائيل، ألم ينقلب المجاهدون الافغان على الحليف الامريكي الذي سلّحهم ودرّبهم ضد الوجود العسكري السوفييتي في بلادهم؟
نختلف مع القيادة الفلسطينية في رام الله التي قالت، في بادرة احتجاجية، على اعلان الرئيس الاسد فتح جبهة الجولان، بأن المقاومة لا تتم ‘بكبسة زر’، ونقول ان فتح هذه الجبهة بقرار من الاسد او عدمه سيدفع المئات، وربما الآلاف من الفلسطينيين والعرب في سورية ولبنان والاردن للعودة الى السلاح لمواجهة الاحتلال في اي جبهة تفتح لهم. فما يمنع المقاومة انطلاقا من اراضي السلطة، مثلما كان عليه الحال في السابق، هو قوات الامن الفلسطينية وتنسيقها الامني مع اسرائيل.
الساحة السورية باتت مفتوحة على كل الاحتمالات، ومن يعتقد انه يستطيع ان يتنبأ بدقة بما يمكن ان يحدث، والمدى الذي يمكن ان تتطور اليه الاوضاع على الارض، او في المنطقة، يخادع نفسه.

Twitter:@abdelbariatwan
 
شريط الأخبار الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا