الشرطي إبراهيم الجراح قضى قتيلا أم شهيدا !

الشرطي إبراهيم الجراح قضى قتيلا أم شهيدا !
أخبار البلد -  

الأستاذ الدكتور أنيس خصاونة
ما زالت الأم الثكلى أم إبراهيم الجراح تبحث عن ابنها إبراهيم، أحد مرتبات الشرطة السياحية الذي قضى في ظروف غامضة ومحزنة أثناء قيامه بمهمة رسمية لمرافقة وفد سياحي إسرائيلي في منطقة الزارة . نعم قضى إبراهيم ابن السادسة وعشرون ربيعا ولم يستطيع أحد تزويد أهله بأجوبة على ظروف وفاته فقد عثر على جثة إبراهيم في منطقة مياه الزارة وهو واقف في الماء ومرتدي لكامل زيه العسكري على عكس ما أفادت بعض الجهات الرسمية بأنه كان يسبح علما بأن إبراهيم لا يعرف السباحة على الإطلاق؟
الوفد الإسرائيلي الذي كان يرافقه المرحوم إبراهيم كان يزور منطقة محظورة على السائحين وكان لدى هذا الوفد خارطة يهتدي بها . للغرابة لم يكن مع ابراهيم هاتفه النقال وأمتعته فقد كانت جميعها في الباص الذي أقل الوفد علما بأن المنطقة موحشة ومن الصعب الوصول اليها. الوفد الإسرائيلي غادر الموقع دون أدنى اهتمام باختفاء إبراهيم وعندما حضر اهله وتعاون أحد غطاسي الأمن العام في البحث عن جثة ابراهيم ليجدوها في المكان الذي تم العثور عليها فيه تم التواصل مع الجهات المعنية لتحريك طائرة لنقل الجثمان حيث لم يكن بالإمكان وصول أي واسطة نقل الى مكان الجثة ولكن لم يستجيب أحد ولم تأتي الطائرة علما بأنه يتم استخدام هذه الطائرات لنقل المصابين بأي حادث سير ومن ضمنهم مصابين إسرائيليين أو أجانب في حين أن إبراهيم كان يؤدي مهمة رسمية. أكثر من خمس ساعات استغرق نقل الجثمان على اكتاف أهله وأقاربه وبعض عناصر الأمن العام . تم رفع شكوى بدعوى القتل بحق الوفد الإسرائيلي للحيلولة دون مغادرته البلاد من أجل التحقيق معه ليتم إيقافهم مدة ساعة واحدة وتزويدهم بالطعام والمشروبات التي يحبون حيث جاء سفير إسرائيل في عمان على عجل ويعتقد بأن مسئولين أردنيين من وزارتي الداخلية والخارجية التحقوا بالسفير الإسرائيلي وتم السماح لهم بالمغادرة على وجه السرعة من خلال المعبر الشمالي وهو ليس ذات المعبر الذي دخل منه الوفد . تشريح جثة ابراهيم بين بأن قلبه متعفن وكذلك دمه لبقائه لعدة ساعات في مياه كبريتية ساخنة، كما أشار فحص الجثة الى وجود عدة كدمات وفي مناطق مختلفة من جسم الفقيد.
أم إبراهيم وإخوانه وأهله من بلدة المزار الشمالي المنكوبة يتساءلون عن أسباب وفاة ابنهم ابراهيم وكيف قضى؟ وهل مات مقتولا قتل عمد ؟ولماذا؟ ولماذا تم التسريع بخروج الوفد الإسرائيلي ومغادرته البلاد؟ ولماذا لم يتم احترام هذا المواطن الأردني واتخاذ الإجراءات المناسبة لنقله واستكمال التحقيق المستقل بظروف وفاته الغامضة والمثيرة للشك والاستفهام؟ من حق ليس فقط أم ابراهيم وآل الجراح وأهل المزار الشمالي لا بل فإنه من حق الأردنيين جميعا أن يعرفوا لإجابات على هذه الأسئلة وفيما اذا تم التواطؤ من قبل أي جهات في وفاة إبراهيم الجراح؟ ابراهيم الجراح أهم للأردنيين من الوفد الإسرائيلي الذي جاء يبحث عن كنوز وأثار تبرر وتثبت شرعية اليهود في منطقتنا .نعم لقد جاء هذا الوفد وتبعه وفد إسرائيلي ثاني ولديهم الخرائط الدالة على ضالتهم وخزعبلاتهم المزعومة وهم يعتقدون أن سيدنا سليمان قد مر من هنا باتجاه يافا وهم لا يعلمون أن أقدام محمد صلى الله علية وسلم ومن قبله عيسى وموسى وعشرات الأنبياء قد وطأت أرض فلسطين والأردن وأن اليهود كانوا مطاردين ومطرودين من رحمة الله أولا ومن معظم المناطق التي استقروا مؤقتا فيها.
من حقن الأردنيين كافة أن يطلعوا على أسباب وفاة المرحوم ابراهيم الجراح ومن حق أمه الثكلى أن تجد الإجابات على مثل هذه الأسئلة ومن حقنا نحن كأردنيين أن نطمئن أن كرامة ابراهيم الجراح لم تنتقص وأن حياته لم تذهب عبثا بأيدي سائحين يبحثون عن دفائن أو تاريخ مضلل أو مزور. اسرائيل بقيت تفاوض سنوات من أجل الجندي الأسير شاليط واضطرت لمبادلته بأكثر من ألف أسير من المجاهدين الفلسطينيين والعرب . قصة إبراهيم هي قصة لكل الأردنيين فإبراهيم كان من الممكن أن يكون أي مواطن أردني يؤدي واجبه ويموت دون ذلك الواجب ولكن دون غموض واستفهام وشك. نحن نعلم أنه في الدول التي تحترم مواطنيها يمكن أن يستقيل رئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو مدير الأمن العام إذا لم يتمكن من القيام بواجبه للمحافظة على كرامة أحد منتسبي مؤسسته ونحن لم نرى شيئا من هذا القبيل الا زيارة تعزية لمدير الأمن العام الى بيت العزاء دون إفصاح عن معلومات عن ظروف وفاة الشرطي ابراهيم الجراح .على الدولة أن تبادر الى فتح تحقيق مستقل يتولاه قضاة مستقلين مما عرف عنهم الاستقامة والنزاهة لا بل والجرأة في الوصول الى الحقيقة والاطلاع على الفيديو الذي يظهر الوضع غير المناسب الذي تم التعامل فيه مع قضية ابراهيم والبحث عن الجثة وإرسال الدرك لمواجهة أقاربه في منطقة ازارة ؟.نعم نريد تحقيقا مستقلا ليصل الى معرفة ظروف وفاة الشهيد إبراهيم ونشر نتائج التحقيق للمواطنين الأردنيين ليعلموا أن حياتهم وكراماتهم ذات قيمة وشأن عند دولتهم وأولي الأمر منهم فهل من مجيب؟.
شريط الأخبار ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على