اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحل في فلسطين وليس في واشنطن

الحل في فلسطين وليس في واشنطن
أخبار البلد -  

عملياً، قدم العرب بمن فيهم منظمة التحرير الفلسطينية، عبر مبادرة السلام العربية تنازلين مجانيين للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، القائم على التوسع والضم، والتنازل الأول هو ربط موافقة إسرائيل بقبول حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، أي أن العرب سلفاً بمن فيهم منظمة التحرير قبلوا موافقة أو رفض إسرائيل لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم العام 1948، على أساس القرار الأممي 194 الصادر عن الأمم المتحدة.
والتنازل الثاني قدموه في واشنطن من خلال الوفد العربي برئاسة قطر، وعضوية أمين عام الجامعة العربية وفلسطين والأردن والسعودية ومصر والبحرين ولبنان وغياب المغرب، بقبولهم إجراء تعديل على مبادرة السلام العربية، تتضمن قبولهم بمبدأ التبادلية في الأراضي ما بين إسرائيل وفلسطين.
ماذا يعني ذلك ؟
يعني أن المستوطنات والمستعمرات الإسرائيلية تبقى على حالها، أو على الأقل أغلبيتها، وأن مبدأ عدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة، تم نسفه، وأن الاحتلال للأراضي الفلسطينية تم برضا وقبول فلسطيني وعربي، ويعني أيضاً أن مظاهر تقديم التنازلات من قبل منظمة التحرير يتم بغطاء عربي، تعويضاً عن أن يكون العرب رافعة للنضال الفلسطيني لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة: حق المساواة في وطنهم في مناطق 48، وحق الاستقلال وفق قرارات التقسيم 181، والانسحاب وعدم الضم 242، وحل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515، ليكون العرب غطاء لتراجع منظمة التحرير عن الحقوق الثابتة لشعبها الفلسطيني.
التنازل العربي المجاني، بقبول التبادلية تم بناء على طلب جون كيري وإدارته الأميركية، واستجاب العرب لتصريحات مسبقة قالها كيري: "إن المبادرة العربية في صياغتها الحالية ليست مناسبة لتكون أساساً لفتح المفاوضات ولا بد من إجراء تعديلات عليها" وهذا ما تم في زيارة الوفد العربي لواشنطن، وتقديم التنازل المسبق بناء على الرغبة الأميركية بإجراء التعديل وقبول التبادل في الأراضي.
في تل أبيب، رحب شمعون بيرس بالموقف العربي الجديد، وقال: "هذا تطور بالغ الأهمية، ويحتاج ليساعدنا جميعاً على التقدم في مفاوضات السلام"، بينما رحبت الوزيرة تسيبي لفني التي تتولى رئاسة اللجنة الوزارية للمفاوضات قائلة: "استيقظت اليوم على سماع نبأ بالنسبة لي هو بشرى إيجابية مفرحة، إذ إن العرب يعطون دفعة مهمة للمفاوضات السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، لذلك أحيي وفد الجامعة العربية الرفيع في واشنطن على رسالته الايجابية وأحيي نائب الرئيس جو بايدين ووزير الخارجية جون كيري"، وقالت: "إن رسالة واشنطن هذه تدل على أن القادة العرب أدركوا أهمية الاعتراف بالتغيرات التي طرأت على أرض الواقع، فوافقوا على اعتبار المستوطنات الواقعة في المناطق الحدودية جزءاً من إسرائيل، مقابل منح الفلسطينيين أراضي مقابلة، لكن هناك أمراً لا يقل أهمية، وهو أن هذا الحراك العربي جاء ليعطي دفعة قوية للمفاوض الفلسطيني، وأنا أعتبرها خطوة نحو السلام الشامل مع العالم العربي. إذ إن تسوية الصراع مع الفلسطينيين يفتح من دون شك باباً عريضاً نحو سلام بين إسرائيل وجميع الدول العربية" هذا ما قالته لفني حرفياً.
وبينما تجاهل نتنياهو رسالة واشنطن، والمبادرة العربية الجديدة مؤكداً ضرورة طرح أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، للاستفتاء الشعبي أما المعارضة الإسرائيلية فقد عبرت عنها النائب ميراف ميخائيلي من حزب العمل فقالت: "إن المبادرة العربية الجديدة تعتبر خطوة سخية ولها دلالات، فعلى الرغم من الوضع المأساوي الذي يعيشه العالم العربي اليوم، وسيطرة الإخوان المسلمين على الحكم في عدد من الدول، يتضح أن الرغبة في السلام مع إسرائيل، ما زالت قائمة وأن مبادرة السلام العربية ما زالت حية، وأن مصر بقيادتها الجديدة برئاسة مرسي والإخوان المسلمين، تؤيد هذا التوجه، والدليل هو في مشاركة وزير مصري في وفد الجامعة العربية لدى واشنطن".
السؤال هو هل هذا الموقف دعت له منظمة التحرير واستجاب العرب له ؟؟ أم أن هذا الموقف العربي تم فرضه على منظمة التحرير وهي لا تستطيع رفضه أو مواجهته ؟؟ في كلا الحالتين، إن تسليم منظمة التحرير رقبتها وقضيتها للعرب، له ثمن يتم دفعه من الحقوق الفلسطينية، دون أن يقبض الشعب الفلسطيني ثمن ذلك، ففي الوقت الذي تستضيف واشنطن الوفد العربي الكريم في سخائه وأُعطياته يتم الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة، ويتم طرد الف مواطن فلسطيني من بيوتهم في الغور الفلسطيني، وتتسلم إسرائيل غواصة المانية جديدة تعزيزاً لقدراتها العسكرية، ولذلك سبق للشعب الفلسطيني أن فرض الحل في فلسطين وليس عبر واشنطن، فالإنجازات الفلسطينية التي تحققت على الأرض تمت بفعل الانتفاضة المدنية العام 1987، وبفعل الانتفاضة المسلحة العام 2000.
وفي الحالتين سواء في اتفاق أوسلو الذي أدى إلى الاعتراف الإسرائيلي بالعناوين الثلاثة: بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، أو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بإزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستوطنات، تم ذلك بإرادة إسرائيلية، ونتيجة الفعل الفلسطيني، وفي الحالتين دون تدخل ووساطة لا أميركية ولا عربية!!.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار