أم الخطايا الاقتصادية

أم الخطايا الاقتصادية
أخبار البلد -  

د. فهد الفانك

كما أن من السـهل أن تبدأ دولة الحرب عندما تشاء ومن الصعب أن تنهيها عندما تريد ، كذلك من السهل أن تقدم حكومة تنازلاً خاطئاً ومن الصعب التراجع عنه وتصحيح الخطأ فيما بعد.
ينطبق ذلك على تسعير المشتقات البترولية الذي كان يتم في نهاية كل شهر حسب الكلفة الحقيقية ، فيرتفع حيناً وينخفض حينأً آخر ، ولكن الموازنة لا تتأثر إيجاباً او سلباً ، ولا تتعرض للمفاجآت ولا علاقة لها بتقلبات أسعار البترول العالمية.
فجأة قررت إحدى الحكومات الأردنية قبل سـنتين تجميد الأسعار لمدة ثلاثة أشهر ، لأنها لم تجرؤ في حينه على رفع الأسعار عندما كانت الاحتجاجات الشعبية في أولها ، لكن الثلاثة أشهر امتدت 24 شهراً.
نظام التسعير الشهري ، كتطبيق عملي لتعويم أسعار المحروقات ، ُعمل به لمدة سنتين بنجاح كامل ، وتقبل الناس تقلبات الأسعار بالاتجاهين ، وظلت الموازنة محايدة لا تتأثر بتقلبات أسعار المشتقات النفطية ، فلم تكن الحكومة مضطرة لتقديم هذا التنازل كرشوة للشارع ولكنها أعطت الأولوية لشعبيتها.
في حينه قلنا أن الحكومة أوقعت نفسها والحكومات القادمة في ورطة لن تستطيع الخروج منها إلا بهزة عنيفة كما حصل عندما شرب رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور حليب السباع واتخذ القرار الذي تأخر 24 شهراً وتحمل العواقب والضغوطات.
ليس معروفاً لماذا ُتعطى شركة مصفاة البترول حق احتكار استيراد المشتقات النفطية بعد انتهاء امتيازها ، فهي شركة صناعية مهمتها التكرير وليست شركة تجارية تستورد وتبيع وتوزع كما تجد مناسباً لها ولو على حساب المستهلك والخزينة.
أم الخطايا في الحياة الاقتصادية هي التأجيل والترحيل ، فالحكومات لا تريد أن تتحمل مسؤولية قرارات صعبة ، بل تفضل تدويرها للمستقبل ، وبانتظار ذلك يتراكم الخطأ وتتسع الفجوة ويصعب تجسيرها.
هل يعقل ، في بلد فقير كالأردن ، وحكومة غارقة في المديونية ، وموازنة لا تزيد عن 7 مليارات من الدنانير في 2012 ، أن يخصص 8ر2 مليار دينار لدعم الكهرباء والمحروقات والقمح والأعلاف أي أكثر من 40% من الموازنة ، ماذا يبقى لأبواب الإنفاق الأخرى ذات الأولوية في مجالات البنية التحتية والخدمات المختلفة وخاصة الصحة والتعليم والأمن الداخلي والخارجي.
هذا الدعم لم ُيدفـع من فوائض مالية متوفرة ، فالأردن ليس منتجاً للنفط ، بل ُدفعت من قروض عقدتها الحكومة مع البنوك بأسعار فوائد عالية ، مما رفع المديونيـة إلى حوالي 17 مليار دينار ، أو أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي.
الاقتصادي إبراهيم أبو سيف بحث أسباب صعود الاقتصاد البرازيلي مقابل هبوط الاقتصاد المصري ، ووجد الجواب في مقارنة الموازنة العامة للبلدين ، فالبرازيل تخصص الأموال لأغراض الصحة والتعليم أي الاستثمار في الإنسان ، أما مصر فتخصص الاموال لدعم السلع والاستهلاك.


 

 
 
شريط الأخبار بحرية "الحرس الثوري": نسيطر على هرمز بالكامل وننفي عبور أي سفن أمريكية حمادة تكرم الاعلاميين - صور حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا نتنياهو يهاجم أردوغان مركز البحوث الزراعية: عدد المدخلات البذرية المحفوظة في بنك البذور بلغ 5041 مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية "سحب إصابات وسقوط مقذوف واندلاع النيران".. "حزب الله" يبث مشاهد من عملياته ضد إسرائيل القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ فتح مضيق هرمز المعضلة الأكبر... بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأمريكا مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية الصبيحي : يوجد 275 راتباً تقاعدياً يزيد على 5 آلاف دينار شهرياً