لا خوف من العنف

لا خوف من العنف
أخبار البلد -  

بقلم : أحمد نضال عوّاد .

عندما تتداخل الأمور في بعضها ويحدث التشّويش لها ويسيطر التعقيد على مجريات أحداثها ولا يُعلم للدّاء دواء ، وعندما يستفحل الوباء وينتشر في الأجواء ونجهل الأسباب ، وعندما يبدأ القاضي بإلقاء الإتهامات ويستمرّ الجاني بالتبرير لتخليص نفسه من العقوبات ، وعندما لا نعلم ماذا نفعل لتتوقف المجريات ولتعود حالة التّوازن والثّبات ، وعندما يقتل الأبرياء وتتحوّل الجامعات إلى ميادين للحرب وإظهار المواهب والقدرات ، وعندما تتحوّل الكلمات التي في الكتب إلى أسلحة وسكاكين ، وأمّا العلم فيتغيّر إلى فنون إصابة الأهداف وإلحاق أقصى درجات الضّرر والتّخريب ، ندرك حينها بأننا أمام القضية التي تأخذ بالاستفحال في مجتمعنا مع مرور الأيام وتقدّم الزّمان .

العــنــــــف الجـــــــامعــــــي !!

هو ليس بالجديد ، ولكنّ وجوده يؤرق الجاهل قبل العاقل القويم ، فكيف يأتي إلينا ويعمل على زهق الأرواح وهدر الممتلكات دون أوجه مشروعة ، وبالتأكيد هو لا يحدث إلّا جرّاء مبتغيات مذمومة !

ما الأســــــــــبـــاب ؟

تحدث الكثيرون حول الأسباب المؤديّة إلى مثل هذا العنف في جامعاتنا ، منارات علمنا ومستقبل أمتنا ، لنجد أن أبرز هذه الأسباب تتمحور حول أسباب نفسية ، ولربما أخرى اجتماعية ، ويتخللها العلاقات الغرامية ، لينتقل القطار مؤخرا إلى أسباب سياسية وأهداف استراتيجية بما يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في جزء عظيم من مجتمع متماسك رحيم.

لماذا الجامعات ؟
لا أريد تحميل مجهول المسؤولية ، بل جميعنا على مقعد المساءلة الأخلاقية ومراجعة النّفس البشريّة ، فعلينا عدم السّماح لأنفسنا بإثارة الفتن وإشعال الفتيل لأنّ أرواح البشر ليست سلعة نمتلكها لنقوم بتخريبها ، أو بضاعة تباع لنتصرف فيها كما نشاء ، وليست الدّماء بجميلة لتهدر في الشّوارع والطّرقات .

" محمّل الموضوع أكثر ممّا يستحق ! "
قد تخطر هذه الجملة وشبيهاتها في بال أحدكم ، ولكنّ الحقيقة هي أنني لم أعطيه ما يستحق ، فالأرواح التي ذهبت لن تعود ، والمصاب النّائم قد لا يستيقظ ، والأدهى والأمر لربما آثار ما يجري على سمعة تعليمنا ، بل على مستواه الحقيقي ، لأننا أصبحنا على إدراك بأنّ ثلّة موجودة في جامعاتنا بحاجة إلى تأهيل وتهذيب ، فإن كان العلم مفيد فهو من دون أخلاق عقيم سقيم .

ماذا يتوّجب علينا ؟
يتوّجب علينا التّنبه إلى أنفسنا ومن حولنا ، ودرء الفتنة تجنبا للخلاف ، وإيقاف المصيبة والبدء بإجراء العلاج .

هذا كلّه إن نظرنا إلى الأمر بزاوية طبيعية ، أمّا إن كانت غير اعتيادية قسأترك لكم الإجابة بالبحث عن المستفيد من هذه الخلافات في مجتمع جامعي بحيث يغدو غير آمن ، وانتقال الخلافات من حرم جامعي ضيّق إلى حدود مجتمعيّة أكبر وأعمق !

فلا خوف من العنف ، بل الخوف من الأسباب التي توجب العنف ، فلنعمل على دفنها حيّة ، فقد يكون في هذه الحالة إبقائها على قيد الحياة هو الحرام الذي نريد أن نتخلّص منه ونتحرر من قيوده لنعيش في أمان ونستمر بعيشنا في استقرار .

فلنحذر ، فهذا الكلام لم يوجد لأقوم بترتيب الكلمات لبثّ الرّعب والخوف ، بل وجد لنأخذ الحيطة والحذر ولنتفكر بالمستقبل ، فحافظوا على أنفسكم ومن حولكم وعلى وطنكم ومجتمعكم ؛ هذا رجاء أبتغيه منكم لأجلكم .
شريط الأخبار حرس الثورة: الموجة 66 نُفذت "بنجاح كامل".. استهداف "تل أبيب" وقواعد أميركية في المنطقة البرلمانية إلهان عمر تؤكد معارضتها لتمويل الهجوم على إيران: “لن ندفع أي سنت لحرب لا تنتهي” أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب مؤسسة البترول الكويتية: حريق في وحدات مصفاة ميناء الأحمدي بسبب هجمات بالمسيّرات وزير الأوقاف: تألّمنا لإغلاق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام الفضيلة "اخبار البلد" تهنئ بحلول عيد الفطر السعيد مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية