من أمة محمد إلى أمة مهند

من أمة محمد إلى أمة مهند
أخبار البلد -  

لا زلت أذكر هذا التعبير البليغ للأستاذ والإعلامي الناصري المعروف حمدي قنديل في برنامجه الشهير قلم رصاص في وصفه لحال الأمة العربية قبل مآسي ما يسمى بالربيع العربي ، ولا نعلم ما هو الوصف الذي تستحقه هذا الأمة في القرن الواحد والعشرين بعد أن أصبحت الخيانة وجهة نظر والاستعانة بالأجنبي مطلبا للبعض حتى وصل الأمر بالاستعانة بالكيان الصهيوني نفسه ، وليس من أوجدوه بريطانيا وفرنسا وأمريكا وأنا لا أقصد من مقالي أمة الإسلام مع اعتزازي بهويتي الإسلامية ولكن أقصد أمة محمد من العرب ، التي بلغتهم نزلت رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ، هذه الأمة العظيمة التي خرجت من بلادها كل رسائل السماء لأهل الأرض لتهديهم من عبادة العباد لعبادة رب العباد ، وكيف أصبحت هذه الأمة من أمة عظيمة لأمة من الإقطاعيات يتحكم بها صنائع الاستعمار من الأنظمة الرعوية البدوية كما هو في الخليج العربي المحتل إلى الأنظمة الباقية التي أوجدتها معادلات سياسية مرتبطة باتفاقية سايكس بيكو في مطلع القرن الماضي .
العرب اليوم أمة على مفترق الطرق وأمامهم معادلات سياسية في غاية الصعوبة خاصة بعد أن سلّمت هذه الأمة أمرها للأمم الأخرى تارة باسم الدين كما هو الحال مع تركيا لقرون طويلة وتارة أخرى باسم المصالح كما هو الحال مع أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهذه المصالح لا تتجاوز كرسي الحاكم سواء كان ملكاً أو أميراً أو رئيساً الأمر الذي أفرز هذه الحالة من الجفاف والتصحر السياسي والاجتماعي والاقتصادي حتى أصبحت الغربة داخل الوطن أمراً طبيعياً للغالبية العظمى من أبناء هذه الأمة والهجرة إلى ما وراء البحار أمنيات الكثيرون ولو أحصينا عدد ضحايا من حاولوا الهرب من هذا الواقع وغرقوا في مياه البحار والمحيطات أو اعتقلوا وهم في سبيل طريق الخلاص من أوطان ضاقت بأهلها لوجدنا عددهم يفوق أضعاف ما خسرناه في حروبنا المفروضة مع الكيان الصهيوني التي كانت نتيجتها للأسف تحالف البعض مع ذلك الكيان ضد أمتهم ، كما هو حال حكام الخليج العربي المحتل والأردن والمغرب ويضاف إليهم دويلات دول الربيع العربي المزعوم الذين استبدلوا الطغيان السياسي بالطغيان الآخر الأسوأ ولكن باسم الدين كما هو حال مصر وتونس وليبيا الأخيرة التي وصل تجار الدين إليها بعد الاستعانة بقوات الناتو لصنع تغيراً دموياً ذهب ضحيته ما يزيد عن النصف مليون ليبي على رأسهم الشهيد معمر ألقذافي ناهيك عن الحرب الأهلية التي تهدد بتقسيم البلاد لقبائل متناحرة والمأساة يسمونها ثورة ويا بئس الثورات وصولاً لسوريا التي لولا صمود شعبها وقيادتها وجيشها لأصبحت لغة الأرض العربية هي اللغة العبرية .
ووصلت المأساة لذروتها في قيام وزير خارجية لدويلة ثلث أرضها قواعد أمريكية والثلث الآخر بيوت رفاهية لجنود الاحتلال الأمريكي أن يقوم هذا الوزير باستدعاء نظرائه العرب ليبلغهم رغبة دويلته لمنح ما يسمى بالمعارضة السورية مقعد سورية في جامعة ما يسمى بالدول العربية ولا يحتج من مجموع قطيع وزراء الخارجية العرب إلا وزراء خارجية الجزائر والعراق ولبنان بشكل خجول ويذهب وزير خارجية مرشد الأخوان في مصر وحاشى الله أن يكون وزير خارجية لمصر ليتلقى التعليمات من الإعرابي القطري لأن مصر التاريخ أكبر منهم جميعاً ولا يشرفها الأعيب الصغار الذين صدقوا أنفسهم بأنهم دويلة وقاتل الله نظام المقبور أنور السادات والمخلوع حسني مبارك وصغير مصر المدعو مرسي العياط الذين أساءوا لمصر عندما قزموا دورها وجعلوها رهينة لإملاءات حتى دويلة بحجم برميل النفط أو جرة غاز تدعى قطر .
ما يحدث في الوطن العربي أمراً لم يعد يطاق ، فقد أصبحت الأمة ساحات مفتوحة لكل طامع وميادين رماية للآخرين والجغرافيا مهما كانت أهميتها تتحول إلى أعباء ونقمة لأصحابها إذا لم يحسنوا استغلالها وللأسف فقد أصبحنا كعرب في ملفات النسيان وأمة في سبيل الانقراض إذا بقينا على هذه الحالة ، ألم تصبح اللغة العربية اليوم غريبة في الكثير من بلادها فقد أصبحنا من أمة محمد أعظم أمة أخرجت للناس إلى أمة مهند الطامع بها كل الناس ، ولا عزاء للصامتين ..

عبد الهادي الراجح
alrajeh66@yahoo.com
شريط الأخبار 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة