الصبيحي يسأل وزير الأوقاف: أيهما أولى: إعادة الممنوعين أم إنصاف المظلومين..؟!

الصبيحي يسأل وزير الأوقاف: أيهما أولى: إعادة الممنوعين أم إنصاف المظلومين..؟!
أخبار البلد -    


• موسى الصبيحي

كتبنا أكثر من مرة عن تعرّض مجموعة كبيرة من المؤذنين والوعّاظ والقائمين على خدمة بيوت الله لانتهاكات في حقوقهم، وخصوصاً تلك الفئة التي تم تعيينها على نظام المكافأة وفقاً للمادة 305 من الموازنة، وهي فئة يصل عددها إلى ما يقرب من الألفين، ولا تزال بدون تثبيت وبمكافآت شهرية زهيدة، وبلا ضمانات اجتماعية أو صحية..!

الكثير من الوعاظ والأئمة والمؤذنين يتقاضون مكافآت قليلة، لا تكاد تكفي لتأمين حياة كريمة لهم ولعائلاتهم، وهو ما يضطر بعضهم إلى العمل بأعمال أخرى قد تتناسب مع وقار العالم والواعظ والإمام، أو يلجأ لوسائل أخرى للرزق تنطوي على إذلال للنفس، ولقد تألمت ذات مرة لحال ذلك الرجل الذي اتصل ببرنامج مسابقات رمضانية بثه التلفزيون الأردني خلال رمضان الفائت مدّعياً أنه إمام مسجد وراح يستجدي مقدمة البرنامج لمساعدته لكي يربح جائزة البرنامج "سيارة"، مستجدياً متمسكناً مبرراً أنه باع سيارته من أجل سداد ديونه..!
وقلت في نفسي يا ليت الرجل لم يُعرّف على نفسه بأنه إمام مسجد، فكيف يكون إماماً وهو يقامر على الهواء مباشرة في الوقت الذي يقرأ في صلاته ويأتمّ به مصلّون كثر قوله تعالى (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه..).. أي إمام هذا الذي يرتكب هذا الرجس الشيطاني ثم هو يصلي في الناس، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، هل ثمّة منكر أكبر من هذا الميسر الذي يُرتكب على الهواء مباشرة باسم مسابقات رمضان، ورمضان معنا أحلى.. ويسكت على ذلك المفتون ودعاة الفضائيات ووزير الأوقاف والمفتي العام وقاضي القضاة وغيرهم من الأئمة والعلماء والمجتهدين من أهل الفقة والفتوى في بلد دينه الرئيس الإسلام، وأقام الدنيا ولم يقعدها على شبهة إقامة كازينو في منطقة البحر الميت..!!؟؟
الرسالة التي أرجو أن تصل إلى وزير الأوقاف الجديد، هي ضرورة السعي إلى إنصاف هذه الثلة المهمة في المجتمع وهم الذين أحب أن أسمّيهم قادة التنوير، وهم الأهم والذين يجب أن يتم إنصافهم من ناحية الحقوق المادية والمزايا التي ينبغي أن يتمتعون بها، فمن غير المقبول أن تقوم الدولة برفع رواتب موظفيها في مختلف الدوائر والمؤسسات والوزارات، ولا يتم النظر إلى هؤلاء القادة والعلماء والقائمين على خدمة بيوت الله، وكثير منهم يمنعهم وقار العلم والزهد من المطالبة بحقوقهم المنتهكة، ولا نجد مسوّغاً على الإطلاق للاستمرار في تجاهل هذه الحقوق كالحق في التثبيت في الخدمة الدائمة والحق في التأمين الصحي، والحق في الضمان الاجتماعي، والحق في راتب أو مكافآت مناسبة، ناهيك عن الحق في الإجازات المدفوعة وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها كل مواطن وكل عامل ومنهم العمال الوافدون..
ليس من ذنب هؤلاء أنه تم تعيينهم وفقاً للمادة المذكورة من الموازنة، وكثير منهم عُيّنوا قبل بضع سنوات، ولكنهم حتى اللحظة ما زالوا يعملون بحقوق منقوصة، مع أنهم الفئة التي يجب أن تحرص الدولة على تعزيز مكانتهم من الناحيتين المادية والمعنوية وعلى أعلى مستوى، ولكن مع الأسف ومنذ أكثر من سنتين ونحن نطالب بإنصافهم والاعتراف بحقوقهم وشمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي للحفاظ على حقوقهم التقاعدية مستقبلاً، إلاّ أن الاستجابة لا تزال سلحفائية، فلم يتم شمول سوى (200) منهم فقط بالضمان، في حين ما يزال حوال 1600 محرومين من الاستفادة من التأمينات الاجتماعية التي يوفرها الضمان الاجتماعي لكافة المشتغلين على أرض المملكة أردنيين وغير أردنيين وفي القطاعين العام والخاص، فكيف بالعاملين في وزارة كبيرة مثل وزارة الأوقاف، وكيف الحال بالنسبة لأهم فئة كما ذكرت وهي فئة قادة التنوير في المجتمع من أئمة ووعّاظ وحتى المؤذنين وخدم المساجد..؟!
آمل أن يتحرك وزير الأوقاف الجديد بحماس وجد لإنصاف هذه الفئة، ورفع الظلم الذي حاق بهم ردحاً طويلاً، ونحن نربأ بهؤلاء القادة أن يقع أحدهم بما وقع به ذلك الأمام البائس الذي لم يجد أمامه سوى المقامرة لتحسين أوضاعه المالية وسداد ديونه..!!
أهم ما يجب أن يقوم به وزير الأوقاف الجديد ليس إعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة إلى المنابر، وإنما الأهم هو أن ينظر الوزير: أي أئمة لدينا في الأردن، وليسأل عن أحوالهم وأحوال الوعّاظ والمؤذنين وخّدّام بيوت الله، وعليه أن ينظر في مخصصاتهم وحقوقهم كاملة، فلا يُعقل أبداً أن يصل راتب سكرتيرة إلى ما يزيد على عشرة أضعاف راتب واعظ أو إمام مسجد أو مؤذن.. فقد آن الأوان لكي يشعر هؤلاء بمكانتهم ودورهم كدعاة تنوير ووسطية في المجتمع، وعلينا أن نُشعرهم بهذه المكانة، وهو دور يأتي في القمة على المستوى المعنوي والروحاني والمجتمعي، لكنهم في القاع على المستوى الاقتصادي والمادي. وأقول لوزير الأوقاف وللحكومة: ارفعوا من شأن هؤلاء لكي تنجحوا في ترسيخ رسالة عمان ونشر مبادئها في المجتمع وسطيةً وخُلُقاً ووعياً دينياً وتسامحاً يحقق تآلف المجتمع ورفعته.
أخيراً أسأل وزير الأوقاف: هل تفعل..؟!


Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة