اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"معاناة مغترب عائد لوطنه "

معاناة مغترب عائد لوطنه
أخبار البلد -  

لا يعرف معنى الحنين للوطن إلاّ من تغرّب عن الوطن , ولا يدرك أحد معنى قول الشاعر " وطني لو شغلت بالخلد عنه ....... لنازعتني إليه في الخلد نفسي " إلاّ من من أبتعد عن الوطن وتجرّع مرارة الغربة حتى لو كانت في جنّة الخلد في هذه الدنيا والمتمثلة بالعالم الغربي المتقدّم.
تغرّب عن وطنه طويلا ثمّ عاد يحمل كلّ ألأشواق الدنيا لهذا الوطن , فأشترى أرضا في ضاحية جميلة على طرف طريق المطار حيث نسكن , وهي منطقه هادئة نوعاً ما , جيران بالكاد يعرفون بعضهم البعض , فقرر بناء بيت يؤويه مع عائلته وبه يتحقق الحلم بالاستقرار في حضن الوطن الحبيب, وخلال سنه كان قد أتم انجازه , حيث أوكل مهمة بناء ذلك البيت إلى متعهد أبدع في بناءه , فكان بيتا رائعا بالمفهوم الجمالي المأمول , يزينه قرميد مبهر , وجدار وبوابه , وسلّم مفتاح البيت للرجل.
أراد الاستقرار هادئا هانئا في بيته الجديد الجميل فواجه من المنغصّات والمزعجات ما جعله يفكر بالعودة من حيث أتى لولا ما أنفقه من مبالغ طائلة من "تحويشة" العمر في بناء البيت الحلم في الوطن الحلم !!
دعونا ننظر إلى ما حدث , وما واجهه هذا المغترب العائد شوقا لوطنه , فبدأت القصة بإيصال النور للبيت tجاءت شركة الكهرباء , فقامت بخلع وتكسير بلاط الرصيف الجميل الملون لتمديد الأسلاك , ووضع الأعمدة , وبعد الانتهاء من عملها المزعج تركت التراب والفوضى بالشارع ورحلت , فاضطر صاحب البيت لإعادة بناء الرصيف , وإحضار عمال على نفقته لإزالة الفوضى من الشارع ’ وحمد الله على نعمة النور ولكنّه تذكّر حاجته للتواصل مع العالم الخارجي فلابدّ من تمديد خطوط اتصالات للهاتف والإنترنت ,
فجاءت الشركة المعنية بهذا الأمر , فحفرت الرصيف مرة أخرى ومعه الرصيف المقابل لمد الأسلاك ووضع الأعمدة ,فأتموا عملهم المزعج , وتركوا الفوضى , ورحلوا, فقام صاحب المنزل بإصلاح ما أفسدوا.
بعد مضي أسبوعين أراد صاحب البيت أن يزرع شجر الزينة على رصيفه الطويل فبيته على شارعين , فاحضر العمال فحفروا الرصيف وزادت الحفر على العشرين حفرة , وزرع الأشجار , وبعد مضي شهر على نزوله في سكنه ذاك عمّت المنطقة روائح كريهة لا تطاق مصدرها من حديقته فاستدعى (تنكات ) النضح لتنظيف الجور الامتصاصية لعدم وجود تمديد صرف صحي .
وتتوالى عليه المنغصات فمن ولد في الشارع يقذف كرة قدم فتكسر زجاج نافذة المنزل
إلى إزعاج المزعجين , وتحرشات الفارغين , ومضايقات المتطفلين , وصليل جرس باب على مدار الساعة من النور والمتسولين فيقارن بين هذه الحال التي تشغل البال , وتعكر صفاء الهدوء , وتحرمه من الاستقرار الآمن المطمئن في بيته وبين تلك البلدان التي عاش فيها والحنين لأحضان الوطن يضنيه ويتعبه !! .
فما الذي يضرّ الحكومة الرشيدة ممثلة بالجهات المختصة من وزارة بلديات وأمانة العاصمة لو أنّها أتّبعت سبل الدول المتحضرة في بناء بنية تحتية سليمة قبل إعطاء الإذن بالبناء ؟؟ وأراحت الناس من هذا الشقاء والعناء , ووفرت الجهد والمال والوقت على المواطن وشركات الخدمات من كهرباء ومياه واتصالات ؟؟..
وما ضرّ وزارة البلديات أو أمانة العاصمة لو خصصت لكل حيّ حديقة وملاعب عامّة للأطفال بدلا من تركهم في الشوارع معرضين حياتهم للخطر , ومسببين الإزعاج والأذى للسائرين والساكنين , أو اضطرار ذويهم على مصادرة حقّهم في تفريغ طاقاتهم باللعب كغيرهم من أبناء البشر فيبقوهم سجناء في البيوت ؟
وما ضرّ وزارة التنمية الاجتماعية , وسائر المؤسسات المعنية بشؤون المحتاجين والمعوزين لو قامت برعايتهم وإعطائهم حقوقهم وإغنائهم عمّا يخدش كرامتهم ويسبب الأذى والإزعاج لغيرهم بدلا من بقائهم يجوبون الشوارع بمناظر تثير الأسى والألم ؟؟
يتهمون الشعب بأنّه غير ناضج ولم يرتق بعد لمستوى الشعوب المتحضرة فكيف له أن ينضج ويرتفع في ظلّ هكذا حكومات متخلفة , ومؤسسات لا تعرف الحدود الدنيا مما يجب عليها تجاه الوطن وأهله ؟؟ وهل الارتقاء بمثل هذه الأمور يحتاج إلى استيراد خبراء بملايين الدنانير أم يحتاج فقط للحدّ الأدنى من الانتماء الحقيقي للوطن والإحساس بالمسؤولية تجاهه بدلا من شعارات الولاء والانتماء الزائفة الفارغة من أيّ مضمون فعلي مفيد ؟؟

شريط الأخبار المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار البرازيلي نيتو يحتفل بعامه الـ114 محافظا على لقب أكبر معمر في العالم المتحدة للاستثمارات المالية: بورصة عمّان تتراجع 1.06% والسيولة تنخفض 7% إلى 71.9 مليون دينار خلال أسبوع ترمب "متردد" وفانس لن يشاهد.. قصة الخلاف حول بث إعدام نضال حسن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط