"معاناة مغترب عائد لوطنه "

معاناة مغترب عائد لوطنه
أخبار البلد -  

لا يعرف معنى الحنين للوطن إلاّ من تغرّب عن الوطن , ولا يدرك أحد معنى قول الشاعر " وطني لو شغلت بالخلد عنه ....... لنازعتني إليه في الخلد نفسي " إلاّ من من أبتعد عن الوطن وتجرّع مرارة الغربة حتى لو كانت في جنّة الخلد في هذه الدنيا والمتمثلة بالعالم الغربي المتقدّم.
تغرّب عن وطنه طويلا ثمّ عاد يحمل كلّ ألأشواق الدنيا لهذا الوطن , فأشترى أرضا في ضاحية جميلة على طرف طريق المطار حيث نسكن , وهي منطقه هادئة نوعاً ما , جيران بالكاد يعرفون بعضهم البعض , فقرر بناء بيت يؤويه مع عائلته وبه يتحقق الحلم بالاستقرار في حضن الوطن الحبيب, وخلال سنه كان قد أتم انجازه , حيث أوكل مهمة بناء ذلك البيت إلى متعهد أبدع في بناءه , فكان بيتا رائعا بالمفهوم الجمالي المأمول , يزينه قرميد مبهر , وجدار وبوابه , وسلّم مفتاح البيت للرجل.
أراد الاستقرار هادئا هانئا في بيته الجديد الجميل فواجه من المنغصّات والمزعجات ما جعله يفكر بالعودة من حيث أتى لولا ما أنفقه من مبالغ طائلة من "تحويشة" العمر في بناء البيت الحلم في الوطن الحلم !!
دعونا ننظر إلى ما حدث , وما واجهه هذا المغترب العائد شوقا لوطنه , فبدأت القصة بإيصال النور للبيت tجاءت شركة الكهرباء , فقامت بخلع وتكسير بلاط الرصيف الجميل الملون لتمديد الأسلاك , ووضع الأعمدة , وبعد الانتهاء من عملها المزعج تركت التراب والفوضى بالشارع ورحلت , فاضطر صاحب البيت لإعادة بناء الرصيف , وإحضار عمال على نفقته لإزالة الفوضى من الشارع ’ وحمد الله على نعمة النور ولكنّه تذكّر حاجته للتواصل مع العالم الخارجي فلابدّ من تمديد خطوط اتصالات للهاتف والإنترنت ,
فجاءت الشركة المعنية بهذا الأمر , فحفرت الرصيف مرة أخرى ومعه الرصيف المقابل لمد الأسلاك ووضع الأعمدة ,فأتموا عملهم المزعج , وتركوا الفوضى , ورحلوا, فقام صاحب المنزل بإصلاح ما أفسدوا.
بعد مضي أسبوعين أراد صاحب البيت أن يزرع شجر الزينة على رصيفه الطويل فبيته على شارعين , فاحضر العمال فحفروا الرصيف وزادت الحفر على العشرين حفرة , وزرع الأشجار , وبعد مضي شهر على نزوله في سكنه ذاك عمّت المنطقة روائح كريهة لا تطاق مصدرها من حديقته فاستدعى (تنكات ) النضح لتنظيف الجور الامتصاصية لعدم وجود تمديد صرف صحي .
وتتوالى عليه المنغصات فمن ولد في الشارع يقذف كرة قدم فتكسر زجاج نافذة المنزل
إلى إزعاج المزعجين , وتحرشات الفارغين , ومضايقات المتطفلين , وصليل جرس باب على مدار الساعة من النور والمتسولين فيقارن بين هذه الحال التي تشغل البال , وتعكر صفاء الهدوء , وتحرمه من الاستقرار الآمن المطمئن في بيته وبين تلك البلدان التي عاش فيها والحنين لأحضان الوطن يضنيه ويتعبه !! .
فما الذي يضرّ الحكومة الرشيدة ممثلة بالجهات المختصة من وزارة بلديات وأمانة العاصمة لو أنّها أتّبعت سبل الدول المتحضرة في بناء بنية تحتية سليمة قبل إعطاء الإذن بالبناء ؟؟ وأراحت الناس من هذا الشقاء والعناء , ووفرت الجهد والمال والوقت على المواطن وشركات الخدمات من كهرباء ومياه واتصالات ؟؟..
وما ضرّ وزارة البلديات أو أمانة العاصمة لو خصصت لكل حيّ حديقة وملاعب عامّة للأطفال بدلا من تركهم في الشوارع معرضين حياتهم للخطر , ومسببين الإزعاج والأذى للسائرين والساكنين , أو اضطرار ذويهم على مصادرة حقّهم في تفريغ طاقاتهم باللعب كغيرهم من أبناء البشر فيبقوهم سجناء في البيوت ؟
وما ضرّ وزارة التنمية الاجتماعية , وسائر المؤسسات المعنية بشؤون المحتاجين والمعوزين لو قامت برعايتهم وإعطائهم حقوقهم وإغنائهم عمّا يخدش كرامتهم ويسبب الأذى والإزعاج لغيرهم بدلا من بقائهم يجوبون الشوارع بمناظر تثير الأسى والألم ؟؟
يتهمون الشعب بأنّه غير ناضج ولم يرتق بعد لمستوى الشعوب المتحضرة فكيف له أن ينضج ويرتفع في ظلّ هكذا حكومات متخلفة , ومؤسسات لا تعرف الحدود الدنيا مما يجب عليها تجاه الوطن وأهله ؟؟ وهل الارتقاء بمثل هذه الأمور يحتاج إلى استيراد خبراء بملايين الدنانير أم يحتاج فقط للحدّ الأدنى من الانتماء الحقيقي للوطن والإحساس بالمسؤولية تجاهه بدلا من شعارات الولاء والانتماء الزائفة الفارغة من أيّ مضمون فعلي مفيد ؟؟

شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟