اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليتهم لا يُغادرون

ليتهم لا يُغادرون
أخبار البلد -  
 

كالبرق يخرج فجأةً من سحاب ملبّد قد اشتدّ سواده فيملأ الآفاق نورا وضياء ، إلا أنه لا يلبث أن يختفي مسرعاً وكأنّه يعتذر عن لقاءٍ لم يتم أو فرحٍ لم يكتمل . واعدا بلقاءٍ جديد ذات شتاءٍ قادم . وسرعة القدوم كسرعة المغادرة ، تهيّؤنا لفكرة أن الحياة قصيرةٌ وان طالت . وأنّ من حضر لابدّ أن يُغادر مهما أقام .
أو كشربة ماء بارد في يوم رَمضانيّ قائظ ، إذا شربت فانّك تكتفي ولكن لا ترتوي ، تشتاق للمزيد ، ولكنّ قوانين البيولوجيا لا تمنحك ما تُريد . فلا الاكتفاء تم ولا الرّغبة أُشبعت . حتى يبقى الشوق والرّغبة دائمةً ومتجدّدة . فالأمل هو أكسير الحياة ، وجوده يُنعشها ، يقوّيها .
أو كسورة الضحى ، حين تجتمع عليك هموم الدنيا ، تلجأ إليها فتجد السلوى والنجوى واليد الحانية تمسح على القلب والصدر والرّوح ، وكأنّ شيئا لم يكن . فتوقن بأنّ الله معك لم يودعك ولن يتركك تتقاذفك الأنواء والخطوب . فمن معه الخالق ، فما له وللمخلوق . ومن كان برعاية الكبير فما له وللصّغار . وهل يملك المخلوق من أمره شيئاً حتى يفعل لغيره نفعاً أو ضرّاً أو إعاقة .
أو كسرابٍ في صيف صحراوي ، يبعث الأمل في النفس بمرغوبٍ مطلوب ، يُنعشها ويُحييها بقرب الوصول والحصول ، وتبقى تلهث خلفه دون أن تُحصّله ويبقى الأمل حتى توقن بأن ما عند الله خيرٌ وأبقى . فيناديكَ صوتٌ من الأعماق يُذكّرك أنه " فإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله " . وكي تعلم بأنّ ما أصابكَ لم يكن ليُخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك . فوجد الحاضر الذي لا يغيب والموجود الذي لا يُفقد .وَوَجد اللهَ عندهُ فوفّاهُ حسابه والله سريع الحساب .
أو كأمير الأحلام وصاحب الظلّ الطويل القادر على صنع المعجزات وتحقيق الأحلام ، يظهر عند كل موقف فاصل أو مشكلة عويصة ليساعدنا في حلها بطريقة لم تكن تخطر لنا على بال ، وبعد أن يطمئنّ أن كل أحوالنا على ما يُرام وفي أحسن حال يُغادر مختفياً واعدا بالرجوع .
هؤلاء هم الرائعون في حياتنا وعوالمنا . إنهم بهجة الحياة وزينة الدنيا وشقائق الروح وتوائم النّفس . جاؤا دون طلب وغادروا بلا ضجّةٍ أو عتب . فهم مصرّون أن نبقى نحمل لهم أجمل ذكرى . وكأنّهم حتى وهم يُغادرون لا يريدون أن يتسبّبوا لنا بأيّ ألم . فليتهم يعلمون أنّ ألمنا بمغادرتهم زادنا لهم حبّا .
هؤلاء الذين لا تحلو الحياة إلا بهم . فقد نسجنا خيوط آمالنا وأحلامنا معاً ، وشيّدنا هياكل مستقبلنا معاً ، وتقاسمنا تفاصيل حياتنا معهم ، وبكينا آلامنا وخيباتنا معاً .
هؤلاء الذين اقتربنا منهم أكثر ممّا ينبغي ( ربّما ) ، فالاقتراب احتراق . فأصبح من الصّعب علينا تصوّر الحياة وهي تخلو منهم . فقد كانوا أجملَ وأحنَّ وأروع بكثيرٍ ممّا كنّا نظن ، فلم يخذلونا يوماً . غادروا وليتهم ما فعلوا لو استطاعوا . فنحن ( للأسف ) لا ندرك قيمة وأهمّية الأشياء إلا بعد أن نفقدها . فكم كنّا نحبّهم .


شريط الأخبار مفاجأة مدوية في قضية إبستين.. "ذراعه اليمنى" تخرج عن صمتها وتكشف "جريمة" جديدة نايف الفايز مساعدا لمدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة الحكومة توافق على اتفاقية تمويل برنامج لإصلاح القطاع الصحي مع البنك الدولي بقيمة 400 مليون دولار الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحالة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشَّعلان على التَّقاعد الحكومة تقرر رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% خطة "إغراق" جنود الجيش الإسرائيلي: "الفخ المجنون" الذي يجهزه "حزب الله" في جنوب لبنان الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر صدمة لمتقاعدي الضمان.. الصبيحي يكشف لـ"أخبار البلد" استثناءهم من زيادة الرواتب في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية