ليتهم لا يُغادرون

ليتهم لا يُغادرون
أخبار البلد -  
 

كالبرق يخرج فجأةً من سحاب ملبّد قد اشتدّ سواده فيملأ الآفاق نورا وضياء ، إلا أنه لا يلبث أن يختفي مسرعاً وكأنّه يعتذر عن لقاءٍ لم يتم أو فرحٍ لم يكتمل . واعدا بلقاءٍ جديد ذات شتاءٍ قادم . وسرعة القدوم كسرعة المغادرة ، تهيّؤنا لفكرة أن الحياة قصيرةٌ وان طالت . وأنّ من حضر لابدّ أن يُغادر مهما أقام .
أو كشربة ماء بارد في يوم رَمضانيّ قائظ ، إذا شربت فانّك تكتفي ولكن لا ترتوي ، تشتاق للمزيد ، ولكنّ قوانين البيولوجيا لا تمنحك ما تُريد . فلا الاكتفاء تم ولا الرّغبة أُشبعت . حتى يبقى الشوق والرّغبة دائمةً ومتجدّدة . فالأمل هو أكسير الحياة ، وجوده يُنعشها ، يقوّيها .
أو كسورة الضحى ، حين تجتمع عليك هموم الدنيا ، تلجأ إليها فتجد السلوى والنجوى واليد الحانية تمسح على القلب والصدر والرّوح ، وكأنّ شيئا لم يكن . فتوقن بأنّ الله معك لم يودعك ولن يتركك تتقاذفك الأنواء والخطوب . فمن معه الخالق ، فما له وللمخلوق . ومن كان برعاية الكبير فما له وللصّغار . وهل يملك المخلوق من أمره شيئاً حتى يفعل لغيره نفعاً أو ضرّاً أو إعاقة .
أو كسرابٍ في صيف صحراوي ، يبعث الأمل في النفس بمرغوبٍ مطلوب ، يُنعشها ويُحييها بقرب الوصول والحصول ، وتبقى تلهث خلفه دون أن تُحصّله ويبقى الأمل حتى توقن بأن ما عند الله خيرٌ وأبقى . فيناديكَ صوتٌ من الأعماق يُذكّرك أنه " فإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله " . وكي تعلم بأنّ ما أصابكَ لم يكن ليُخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك . فوجد الحاضر الذي لا يغيب والموجود الذي لا يُفقد .وَوَجد اللهَ عندهُ فوفّاهُ حسابه والله سريع الحساب .
أو كأمير الأحلام وصاحب الظلّ الطويل القادر على صنع المعجزات وتحقيق الأحلام ، يظهر عند كل موقف فاصل أو مشكلة عويصة ليساعدنا في حلها بطريقة لم تكن تخطر لنا على بال ، وبعد أن يطمئنّ أن كل أحوالنا على ما يُرام وفي أحسن حال يُغادر مختفياً واعدا بالرجوع .
هؤلاء هم الرائعون في حياتنا وعوالمنا . إنهم بهجة الحياة وزينة الدنيا وشقائق الروح وتوائم النّفس . جاؤا دون طلب وغادروا بلا ضجّةٍ أو عتب . فهم مصرّون أن نبقى نحمل لهم أجمل ذكرى . وكأنّهم حتى وهم يُغادرون لا يريدون أن يتسبّبوا لنا بأيّ ألم . فليتهم يعلمون أنّ ألمنا بمغادرتهم زادنا لهم حبّا .
هؤلاء الذين لا تحلو الحياة إلا بهم . فقد نسجنا خيوط آمالنا وأحلامنا معاً ، وشيّدنا هياكل مستقبلنا معاً ، وتقاسمنا تفاصيل حياتنا معهم ، وبكينا آلامنا وخيباتنا معاً .
هؤلاء الذين اقتربنا منهم أكثر ممّا ينبغي ( ربّما ) ، فالاقتراب احتراق . فأصبح من الصّعب علينا تصوّر الحياة وهي تخلو منهم . فقد كانوا أجملَ وأحنَّ وأروع بكثيرٍ ممّا كنّا نظن ، فلم يخذلونا يوماً . غادروا وليتهم ما فعلوا لو استطاعوا . فنحن ( للأسف ) لا ندرك قيمة وأهمّية الأشياء إلا بعد أن نفقدها . فكم كنّا نحبّهم .


شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟