اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومة النسور ليست ....نافعه

حكومة النسور ليست ....نافعه
أخبار البلد -  
حكومة النسور ليست ( نافعه )
منذ تأسيس الأمارة وبداية المملكة كان هنالك مصطلح يُطلق عليه ( النافعه ) ،ويقال ان هذا المصطلح قد استعمل ايام الحكم التركي ، فما هي النافعه ؟! .
يبدو ان الحكومات وما قبلها كانت تقوم على خدمة الناس ولكن بطرق واشكال عديدة ، وعند الحديث عن النافعه يقال ان الحكومات ايام زمان كانت تستقطب رضا بعض الشيوخ والمخاتير ، وذلك بتشغيل ابناءهم ضمن صفوف النافعه ، وعندما كانت تقوم بفتح طريق او شارع ، كانت تبادر بالأتصال مع الشيوخ اياهم ، فترضي العشيرة هذة ب 10 او 15 عامل يشتغلو بالعملية ( والعملية كانت تطلق على الشارع او الطريق )
فيقوم المختار او الشيخ بدعوة المقربين له حتى يلتحقوا بالشغل من بكرة الصبح .
ونلاحظ هنا انه كما تقوم الحكومة بأرضاء بعض الشيوخ يقوم الشيوخ انفسهم بأرضاء المقربين منهم ايضا ، ولا يغيب عن البال ان عمّال ( النافعه ) يطلعوا من الصبح حتى الغروب وهم تحت اوامر الناظر( المراقب ) بعدها يعودوا الى بيوتهم ، والكل يقول لولا الشيخ كان ( متنا من الجوع ) ولما يشوفوا المختار او الشيخ يقول لهم شايفين لولا الحكومة كان ما فيكوا اللي ( اتعشى هو واولاده ) على ان متطلبات الوظيفة ليست ذات بال فقط ( كريك ، ومجرفة ، وقفة كوتشوك )، اما اللي يكون يملك حمار فأكيد رح يشتغل مع حمارة حيث ينقل للعمال والعمل الماء من اقرب بير او سيل ماء او نبع .... مع العلم ان معظم العمّال لا يقوموا بأي شغل يستحقوا عليه اي اجر ، فمنهم من يقوم بعمل الشاي طول النهار على اعتبار انه فنّان بعمل الشاي وخصوصا على الحطب ، واخرين مهمتهم فقط تقطيع البندورة وطبخ ( القلاية ) اليومية ،واخر الشهر وعند تسليم الرواتب نجد ان الكل يأخذ راتبه سواء من طبخ قلاية او من ( كسّر الحجارة ) من اجل وضعها كطبقة سفلية للشارع ، وقد يستمر العمل بالطريق شهور واحيانا سنوات بسبب بطئ العمل .
وعند انتهاء مشروع الطريق الكل يروّح على اولاده منتصراً ولم يستعمل مجرفته كثيرا على امل العمل بالطريق التالية ، لذا فالتنفيعات ليست حديثة بل من العهد القديم ، وعلى ذلك قس ، فأصبح الفكر الاردني بالعمل مرتبط بالعمل بالحكومة ، يعني بالبطالة المقنعة وهذا كان نواة للترهل والفساد الاداري ، فما ان يترك الولد المدرسة قبل التخرج يدفع به فكره واهله الى العمل بالحكومة ( راتب اخر اشهر ، ضمان او تقاعد ويضل اسمه موظف حكومة ) ، وبقيت الحكومة حتى اليوم ترضي النخبة التي اوجدتها ايام النافعه ، وهذه النخبة ترضي ( مسامير الصحن ) التابعين لها ، والان تجد ان اعداد الموظفين في اي دائرة اغلبهم لا يعمل بقوت يومه ، وان عمل فأن ما يتقاضاه من اجر لا يستطيع ان يعتاش به اولا ، ومن وجه نظر اخرى فلوسه حرام لأنه لم يتعب في الحصول عليها ، وللحق اقول ان من اوصل المجتمع الاردني لهذه المرحلة هي الحكومات المتعاقبة ، فحتى تُبقي اتباعها في كل المناطق كان لابد من ( حشو ) الموظفين وبالتالي اسكات من يحاول التفكير في سؤال الحكومة عن اي شيء ، ومن يتجرأ ويسأل يتم ارضاءه بفتات الوظائف الهزيلة .
وتسلّط على أبناء البلد نوعان : رسمي ممثل بالحكومة وشعبي ممثل برجالاتها . وبذلك تم شطب الطبقة الوسطى حتى داخل العشيرة حيث ان الشيخ وزبانيته هم طبقة ( الكريما ) اما سواهم فهم صنف رابع او طبقة دنيا ، تماما كما عملت الحكومات المتعاقبه على نسف الطبقة الوسطى والغاء وجودها ، لذا تسلّط على ابناء الوطن الحكومة بسطوتها الرسمية والمخاتير والشيوخ ، بأنتقاءهم لأتباعهم ولم يمارس الطرفان توزيع المكتسبات بالعدل ، فجاروا على غيرهم كما سيجور الزمن قريبا عليهم .
حتى جاء عبدالله النسور ، واوقف حنفية الوظائف الحكومية السنوية ،وهو على علم اكيد ان ايام النافعه ولت الى غير رجعة ، لذا يجب ان لا نحّمل الامور ما لا تحتمل ، وعلى المجتمع افراد وجماعات التفكير بالعمل خارج الحكومة لسببين اولهما ان رواتب الحكومة متدنية ، وهذا ايضا ما تستطيع ان تقدمه ، والثاني التقدم نحو الحياة وعدم انتظار الفرص حتى تطرق الباب بل انت من يفتح بابها ، ولندع الحكومة الحالية ترمم ما تستطيع ، ونذهب جميعا نصطف بجانب بلدنا ونجاول انقاذ ما يمكن انقاذه لعل وعسى ان نصل بر الامان .
لذا لا يجوز ان تبقى الحكومة تحت الضغط لخلق وظائف وبرواتب لا احد يقبلها ، ثم بعد فترة نخرج الى الشارع بمظاهرات لتقوم بزيادتها .
وبالمناسبه هذا ليس تسحيج للحكومة او غيرها ، فتخيل انك انت صاحب الدولة ، وخزينتك ليس بها ما يكفي المطلوب الان ،فهل تزيد العبئ على خزينتك ؟؟!! وان فعلت فمن اين لك ان تسدد عجزها ، خصوصا بعد ان ( تلصّم ) اهل الخليج واشاحوا بوجوههم عنا ، وتركونا نستقبل شعب بالكامل ، وبعد ان غير صندوق النقد الدولي ( الباسوورد ) بسبب فشخرتنا الواهية بالعمارات والسيارات الفارهة متناسين هم اننا فستق فاضي منذ ان كتبوا كتابهم علينا قبل عقود .
واخيرا دعونا نتصارح ، ما الذي يمكن ان نفعله لو عجزت الحكومة عن دفع الرواتب لشهر فقط !!؟. اعتقد ان كل الموظفين سنخرج الى بوابات المساجد وعلى اسوار المخيمات الجديده حتى يعطونا مما اعطاهم الله ، لسبب ان الوظيفة الحكومية باتت ( لا تؤتي اوُكلها ) الا لأقل من شهر .



فيصل البقور
شريط الأخبار الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان