مؤتة من حالة أمّة الى حالة وطن

مؤتة من حالة أمّة الى حالة وطن
أخبار البلد -  


انّ ما حدث في جامعة مؤتة مؤخّرا وأدى الى إستشهاد الطالب اسامة دهيسات وهو على ابواب تخرّجه مهندسا ليشارك في بناء الوطن الأجمل ما هو إلاّ دليل على الجو العام الذي يعبره الاردن بما فيه من مخاطر وسوداويّة وفساد تتحمّل مسؤليته بالكامل الحكومات المتعاقبة التي سمحت للأمور ان تستفحل والفساد ان يسود والفاسدون يتولّوا المواقع القياديّة والعدالة تُدجّن والعقوبات تُجمّد .
غياب العدالة في اي موضوع او امر او برنامج يخلق خللا قد يكون من الصعب تقويمه فكيف كانت مؤتة معركة ضد الروم لقتلهم رسول رسول الله الى قيصرهم حيث ان سبب هذه المعركة أن النبي محمد (ص) بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بُصْرَى ،‏ فعرض له شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني ـ وكان عاملاً على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر ـ فأوثقه رباطاً ، ثم قدمه ، فضرب عنقه ‏.‏وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم ، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب ، فاشتد ذلك على النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)حين نقلت إليه الأخبار ، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل ، وهو أكبر جيش إسلامي لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الخندق وقد كانت مؤتة تمثّل حالة امّة بحالها.
أمر الرسول على هذا الجيش زيد بن حارثة، وقال‏:‏ ‏(‏إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة‏)‏، وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة‏.‏ وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم ‏:‏ ‏(‏اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء‏)‏‏. وقد خرجت نساء المسلمين لتوديع ازواجهن وهن يقولون ((ردكم الله الينا صابرين)) فرد عبد الله بن رواحه وقال ((اما أنا فلا ردني الله))
عند مدينة مؤتة توقف المسلمين وكان عددهم ثلاثة آلاف‏ وعدد الغسانين والروم مئتا الف. اختار المسلمون بقياده زيد بن حارثة، الهجوم على المشركين وتم الهجوم بعد صلاه الفجر وكان اليوم الأول هجوم قوي ومن صالح المسلمين بسبب ان الروم والغساسنه لم يتوقعوا من جيش صغير البدء بالهجوم، وفي اليوم الثاني بادر المسلمين أيضا بالهجوم وكان من صالح المسلمين وقتل كثير من الروم وحلفائهم إلى اليوم الثالث حيث بادر الروم بالهجوم وكان أصعب وأقوى الايام وفيه استشهد زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحه. واختار المسلمون خالد بن الوليد قائدا لهم.
ومؤتة اليوم يتناحر فيها الطلبة وانصارهم من اجل انتخابات لمجلس الجامعة ويستشهد الدهيسات رحمه الله من اجل ذلك فلو سادت العدالة في المجتمع وانتشرت الديموقراطيّة بين ابنائه وتعوّدنا على سماع وجهة النظر الأخرى وسلكنا طريق الحوار بدلا من إستخدام السكاكين والسلاح ليُسمع احدنا الآخر مطالبه ولو ربّينا ابناؤنا على ذلك منذ الصغر في الأسرة وغرسنا فيهم ذلك في المدارس لكانوا غير ذلك في الجامعات !!!!!
ومؤتة هي الجامعة الاردنيّة الوحيدة التي لها جناح عسكري والانضباط فيها يجب ان يكون مثال الدارسين فيها بنسبة اكبر من الجامعات الاخرى فإذا كانت جامعة جعفر وزيد وعبدالله هكذا فكيف هي بقيّة الجامعات ومن المسؤول عن سقوط شهيد على ارضها هل هي الحكومة ام إدارة الجامعة ام وزارة التعليم العالي ام الطلبة انفسهم ام المدارس ونظام التعليم ام هي مسؤوليّة الاهالي وتربيتهم , لا شكّ ان المسؤليّة مشتركة ولكن الحكومة وادارة الجامعة تتحمّلان العبىئ الأكبر من المسؤوليّة لأنهما المسؤولتين عن التشريعات والتعليمات والتوعية والرقابة والحساب والعقاب .
انّ ما حدث في مؤتة قد حدث مثله في اليرموك وآل البيت والاردنيّة وغيرها من الجامعات الارديّة الحكوميّة والخاصّة ولكن ما يميّز احداث مؤتة هو سقوط الضحايا لتروي دمائهم الزكيّة اراضي جامعات بنيت للعلم وليس للموت ان ما يحدث في الجامعات تُعبّر عن حالة يعيشها الوطن .
إنّنا اشد حاجة للتغيير اكثر من اي وقت مضي التغيير في كل شيئ مفاهيمنا للحياة وثقافاتنا وعلاقاتنا المحليّة والدوليّة واشخاص حكوماتنا وطريقة حياتنا وسلوكيّاتنا الاخلاقيّة وطريقة تربيتنا لاطفالنا وإذا كنّا نؤمن حقّا ان ساعة الموت مكتوبة لا تستقدم ولا تُستأخر فلماذا نقبل الظلم من الحاكم والجشع من الفاسد والتجنّي من القوي والصدقة من السارق واليمين من الكاذب ويجب ان نضع حدّا لكلّ ذلك الضياع والتشتّت .
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " صدق الله العظيم
احمد مجمود سعيد
7 / 4 / 2013
شريط الأخبار مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80