اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشكلة السياسة الأميركية وتعقيداتها

مشكلة السياسة الأميركية وتعقيداتها
أخبار البلد -  
حماده فراعنه

حالة من الحرج، وضيق الخيارات، دفعت الولايات المتحدة لتعبر عن قلقلها مما يجري على أرض مصر بين أطرافها والقوى الفاعلة في صياغة مشهدها، وعلى امتدادها وتداعياتها لمجمل الوضع العربي برمته، فهي تجهد في التوفيق بين تضارب مصالح ثلاثة أطراف تسعى للتوفيق بينها، في ضوء أولوياتها وفق مصالحها المحددة وهي:

أولاً: تحالفها الإستراتيجي مع إسرائيل وتبنيها لها، رغم احتلالها الاستعماري وعدوانيتها العنصرية وما تسببه من حرج لسياسة أميركا الخارجية في منطقتنا العربية.
ثانياً: تفاهماتها مع حركة الإخوان المسلمين، كأكبر حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي، سمحت عبر هذه التفاهمات للإخوان المسلمين تولي الحكم أو المشاركة فيه، سواء عبر صناديق الاقتراع كما حصل في مصر وتونس والمغرب، أو عبر العمل المسلح كما حصل في ليبيا وكما يجري في سورية، على قاعدة احترام المصالح الأميركية وعدم المساس بها وهي أربعة عناوين 1- استمرار تدفق النفط العربي الى الأسواق الغربية، 2- أمن إسرائيل وعدم تعريضها للخطر، 3- مقاومة الإرهاب، 4- بقاء السوق العربي مفتوحاً أمام السلع والبضائع الأميركية وتدفق المال العربي لخزائن البنوك والشركات الأميركية.

ثالثاً : محاولات مد التفاهم والتعاون مع المعارضة المصرية، التعددية، المدنية، السلمية، الليبرالية وخياراتها الديمقراطية.

ثلاثة أطراف تتعارض رؤيتهم ومصالحهم : إسرائيل والإخوان المسلمون والمعارضة المدنية، وهكذا تجد الولايات المتحدة، صعوبة في التوفيق بينهم، وفي الحفاظ على العلاقات وتطويرها معهم، مجتمعين، أو مع كل طرف على حدة.

لقد نجحت واشنطن في دعم التوصل الى " تفاهمات القاهرة " التي وقعها مستشار نتنياهو، اسحق مولخو، مع مستشار الرئيس محمد مرسي للشؤون الدولية، عصام الحداد بحضور مديري المخابرات المصرية والإسرائيلية يوم 27/10/2012، لإرساء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، واعتبر آنذاك أنه أول اتفاق موقع بين إسرائيل والإخوان المسلمين، وتم بمتابعة ودراية وإشراف أميركي مسبق ومباشر، وأعقبه السماح لدخول الجيش المصري لأول مرة الى سيناء بعد اتفاق كامب ديفيد بعد حادثة الاعتداء على حرس الحدود، وهو ثمرة التعاون والتفاهم السياسي الأميركي - الإخواني نفذه الجيش والأجهزة بقرار من الرئيس مرسي وبرعاية أميركية وتفهم إسرائيلي.
التدخل الأميركي ونفوذه على إسرائيل والإخوان المسلمين، لم يفلح، في تدخل جون كيري ووساطته، بين الرئيس مرسي والمعارضة المصرية التي رفضت أغلبية فصائلها اللقاء مع الوزير كيري، ولكن اطراف المعارضة الذين التقوا كيري والذين لم يستجيبوا لدعوته في اللقاء في القاهرة، تمسكوا بسياستهم الرافضة للوساطة الأميركية التي اعتبروها منحازة سلفاً للإخوان المسلمين وللرئيس مرسي وخطواته نحو الانتخابات والدستور وإجراءاته القانونية.

منظمة التحرير وسلطتها الوطنية وفريقها التفاوضي، نجحوا في خيارهم في الجمعية العامة بقبول فلسطين دولة مراقبا، مثلما نجحوا في كسر الموقفين الأميركي والإسرائيلي، وفشلهما في استعمال المال وإضعاف السلطة الفلسطينية لسببه ودفع منظمة التحرير للتراجع عن تمسكها بشروط استئناف المفاوضات، مما يدلل على أن السياسة الواقعية الهادئة المتزنة لها أثمان ولكن لها نتائج مثمرة، فقد تحمل الفلسطينيون عنجهية الاحتلال ونهج حكومة نتنياهو وصلافتها وعدم تجاوبها مع أي من المطالب والحقوق والتطلعات الفلسطينية، ولكن وعلى الرغم من التفوق الإسرائيلي تسجل منظمة التحرير، مكاسب متلاحقة وخطوات تراكمية، تؤكد شرعية الحقوق الفلسطينية وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية وتعرية سياساتها.

ستبقى واشنطن ضعيفة في خياراتها طالما أن أولوية مصالحها الاستراتيجية هو أمن إسرائيل الذي لا يهدده أحد، بل هي التي تهدد وتتوسع وتستوطن وتعتدي على العرب بدون رادع، بل وعبر تغطية أميركية كاملة.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟