اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إحترام الأخر ووجوده

إحترام الأخر ووجوده
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

أقرت الدولة الليبية في عهدها الجديد ، حق تعلم اللغة الأمازيغية بعد أن منعها القذافي عشرات السنين ، مع أنها لغة أهل البلاد الأصلية التي كانت سائدة في شمال إفريقيا العربي قبل دخول الأسلام .
إقرار ليبيا بحق الأمازيغ في تعلم لغتهم تم بعد سنوات من سماح المغرب والجزائر لقرار مماثل ، لم يكن ليتم إلا بعد مطالبات محلية متواصلة وتدخلات دولية ضاغطة ، أنهت تسلط الثقافة السائدة من لون واحد ، وهي تعكس سلوك بعضنا كعرب في عدم إقرار وجود أخر يعيش معنا ، وعدم إعتراف بعضنا بحقوق هذا الأخر ، في أن يكون مثلنا وأن يحافظ على لغته وثقافته ، وأن نحترم خصوصيته ، وأن تكون له كما هي لنا ، كمواطنين متساوون في الحقوق .

ما فعلناه بالأخر ، زعزع حالة الأستقرار في بلادنا العربية ، وتماسكها ووحدة شعوبها ، ما فعلنا في العراق وسوريا مع الأكراد ، وفي السودان مع الأفارقة غير العرب وفي ليبيا والجزائر والمغرب مع الأمازيغ ، وما فعلناه نحن السنة مع الشيعة ، وما يفعله الشيعة الأن مع السنة في العراق ، هو حصيلة عدم الأقرار بالتعددية ، وعدم إحترام الأخر وخصوصيته ، وشيوع هيمنة الأتجاه والطائفة والقومية من اللون الواحد ، وغياب قيم التعددية وتشريعاتها التي تعطي الأقلية الحاكمة أو الأغلبية السائدة كما تعطي للأخرين ، على قاعدة العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص .

لقد أقر المشرع الأردني في وقت مبكر وجود الأخر القومي بيننا ( الشركس والشيشان ) رغم كوننا بلد ذو أغلبية عربية ، ووجود الأخر الديني بيننا ( المسيحي ) رغم كوننا بلد ذو أغلبية إسلامية ، وبسبب هذا التشريع الأنساني التعددي على أساس المواطنة ، حافظ الأردن والأردنيون على تماسكهم ووحدتهم وفشل رهانات تمزيقهم أو المس بمكوناتهم ، وبعكس ذلك عصفت الأحداث ببعض البلدان العربية على خلفية وجود إضطهاد أو إستئثار أو إلغاء للأخر الديني أو القومي أو الطائفي ، وما نشهده من أحداث دامية وإنقسامات عمودية ، إنما يعود لحاجة الأخر في التعبير عن نفسه ، بعد رحلة تغييب تعسفية فرضت نفسها من قبل الشريحة الحاكمة التي ألغت الأخر طوال المرحلة غير الديمقراطية ، وغير التعددية .

التنوع في المجتمع غنى له ، وهو ليس مكرمة من أحد على أحد ، فهذا الوطن الممتد من المحيط إلى الخليج ، شهد ولادة ديانات التوحيد الثلاثة على التوالي اليهودية والمسيحية والأسلام ، فكيف يمكن إلغاء تراثها ومقدساتها ومعالمها من وجودنا ، وكيف يمكن إلغاء المدارس الفكرية أو المذهبية وإجتهاداتها من دواخلها ، فالإسلام تعددي الأجتهاد ، وكذلك المسيحية ، وكيف يمكن إلغاء القوميات الأخرى ، ولها تاريخها وتراثها على أرضنا ، ونحن وإياهم شركاء في الواقع والمصير المشترك ؟ .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في قضية إبستين.. "ذراعه اليمنى" تخرج عن صمتها وتكشف "جريمة" جديدة نايف الفايز مساعدا لمدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة الحكومة توافق على اتفاقية تمويل برنامج لإصلاح القطاع الصحي مع البنك الدولي بقيمة 400 مليون دولار الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحالة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشَّعلان على التَّقاعد الحكومة تقرر رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% خطة "إغراق" جنود الجيش الإسرائيلي: "الفخ المجنون" الذي يجهزه "حزب الله" في جنوب لبنان الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر صدمة لمتقاعدي الضمان.. الصبيحي يكشف لـ"أخبار البلد" استثناءهم من زيادة الرواتب في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية