إحترام الأخر ووجوده

إحترام الأخر ووجوده
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

أقرت الدولة الليبية في عهدها الجديد ، حق تعلم اللغة الأمازيغية بعد أن منعها القذافي عشرات السنين ، مع أنها لغة أهل البلاد الأصلية التي كانت سائدة في شمال إفريقيا العربي قبل دخول الأسلام .
إقرار ليبيا بحق الأمازيغ في تعلم لغتهم تم بعد سنوات من سماح المغرب والجزائر لقرار مماثل ، لم يكن ليتم إلا بعد مطالبات محلية متواصلة وتدخلات دولية ضاغطة ، أنهت تسلط الثقافة السائدة من لون واحد ، وهي تعكس سلوك بعضنا كعرب في عدم إقرار وجود أخر يعيش معنا ، وعدم إعتراف بعضنا بحقوق هذا الأخر ، في أن يكون مثلنا وأن يحافظ على لغته وثقافته ، وأن نحترم خصوصيته ، وأن تكون له كما هي لنا ، كمواطنين متساوون في الحقوق .

ما فعلناه بالأخر ، زعزع حالة الأستقرار في بلادنا العربية ، وتماسكها ووحدة شعوبها ، ما فعلنا في العراق وسوريا مع الأكراد ، وفي السودان مع الأفارقة غير العرب وفي ليبيا والجزائر والمغرب مع الأمازيغ ، وما فعلناه نحن السنة مع الشيعة ، وما يفعله الشيعة الأن مع السنة في العراق ، هو حصيلة عدم الأقرار بالتعددية ، وعدم إحترام الأخر وخصوصيته ، وشيوع هيمنة الأتجاه والطائفة والقومية من اللون الواحد ، وغياب قيم التعددية وتشريعاتها التي تعطي الأقلية الحاكمة أو الأغلبية السائدة كما تعطي للأخرين ، على قاعدة العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص .

لقد أقر المشرع الأردني في وقت مبكر وجود الأخر القومي بيننا ( الشركس والشيشان ) رغم كوننا بلد ذو أغلبية عربية ، ووجود الأخر الديني بيننا ( المسيحي ) رغم كوننا بلد ذو أغلبية إسلامية ، وبسبب هذا التشريع الأنساني التعددي على أساس المواطنة ، حافظ الأردن والأردنيون على تماسكهم ووحدتهم وفشل رهانات تمزيقهم أو المس بمكوناتهم ، وبعكس ذلك عصفت الأحداث ببعض البلدان العربية على خلفية وجود إضطهاد أو إستئثار أو إلغاء للأخر الديني أو القومي أو الطائفي ، وما نشهده من أحداث دامية وإنقسامات عمودية ، إنما يعود لحاجة الأخر في التعبير عن نفسه ، بعد رحلة تغييب تعسفية فرضت نفسها من قبل الشريحة الحاكمة التي ألغت الأخر طوال المرحلة غير الديمقراطية ، وغير التعددية .

التنوع في المجتمع غنى له ، وهو ليس مكرمة من أحد على أحد ، فهذا الوطن الممتد من المحيط إلى الخليج ، شهد ولادة ديانات التوحيد الثلاثة على التوالي اليهودية والمسيحية والأسلام ، فكيف يمكن إلغاء تراثها ومقدساتها ومعالمها من وجودنا ، وكيف يمكن إلغاء المدارس الفكرية أو المذهبية وإجتهاداتها من دواخلها ، فالإسلام تعددي الأجتهاد ، وكذلك المسيحية ، وكيف يمكن إلغاء القوميات الأخرى ، ولها تاريخها وتراثها على أرضنا ، ونحن وإياهم شركاء في الواقع والمصير المشترك ؟ .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها