اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حضــور فلسـطين

حضــور فلسـطين
أخبار البلد -  
حضــور فلسـطين
حماده فراعنه

على الرغم من عدم حمله لأفكار مسبقة، توفر مظلة واقعية مقبولة لاستئناف المفاوضات بهدف تطبيق الاتفاقات المعقودة، وعدم مطالبته إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها، وفق التعهدات التي رعتها الولايات المتحدة نفسها، وشاركت فيها وأقرت مضامينها، وعلى الرغم من عدم زيارته لضريح الرئيس المؤسس الراحل ياسر عرفات، رغم ذلك فزيارة الرئيس الأميركي أوباما لفلسطين مهمة، ومهمة جداً، سواء تم استقبالها والتعامل معها من قبل الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء وقادة السلطة الوطنية بما يليق بضيفهم الكبير بعبارات التقدير والترحيب، أو عبر المظاهرات الاحتجاجية الرافضة للزيارة السياحية، وللكلام الإنشائي الذي لا يفيد وإن كان لا يضر.

زيارة رام الله وبيت لحم من قبل الرئيس الأميركي مهمة، لأنها تعيد التأكيد على أن هناك طرفاً وعنواناً آخر على أرض فلسطين غير إسرائيل وما تمثل، ما زال موجوداً، هو فلسطين نفسها، بكل ما تحمل من معاناة وعذاب، وبكل ما تحمل من محاولات الإلغاء والشطب والتبديد، فالزيارة تلغي صفحات الإلغاء والشطب، لتعيد الروح والمكان والشعب لاسم فلسطين وحضورها ومستقبلها.

والزيارة مهمة، لما قاله الرئيس الأميركي بوضوح وبالحرف "إن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بإنشاء دولة فلسطين المستقلة، والشعب الفلسطيني يستحق إنهاء الاحتلال والذل اليومي الذي يأتي من الاحتلال .. ببساطة الفلسطينيون يستحقون دولة".

وقوله "إن القرى التي تخوض الاحتجاجات السلمية تعرف أهمية القوة الأخلاقية للتظاهر السلمي" ماذا يعني ذلك ؟ يعني أن بلعين، فرضت نفسها، ونضالها غدا عنواناً للشعب الفلسطيني، ومثلها مثل مظاهر كلمة الانتفاضة ومضمونها، حينما دخلت القاموس اللغوي العالمي، عام 1987، وبفعل ذلك وتأثيره دخلت ضمير العالم، وفرضت الاعتراف الإسرائيلي الأميركي وإقرارهما بالعناوين الثلاثة : 1- الشعب الفلسطيني 2- منظمة التحرير ودورها التمثيلي 3- الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، عبر التوصل إلى اتفاق أوسلو عام 1993، ولذلك دخلت بلعين ونضال القرى المماثلة، ضد الاحتلال والاستيطان والجدار، وستدخل، ويجب أن تدخل ضمير العالم، باعتبارها تمثل قيمتين متناقضتين، الأولى أنها تمثل العدالة والحياة والحرية والكرامة للشعب الفلسطيني على أرضه، والثانية أنها تمثل الاحتلال والاستعمار والعنصرية وضد حقوق الإنسان وجرائم بحق الإنسانية ترتكبها إسرائيل ومشروعها الاستعماري التوسعي الذي يسعى نحو التهويد والأسرلة والصهينة وشطب فلسطينية الحياة وعروبتها وإسلامها ومسيحيتها عن فلسطين وشعبها وتاريخها ومعالمها وحاضرها وشطب مستقبلها، هذا هو التناقض الذي تمثله بلعين، ويجب أن تصل رسالتها إلى العالم وتستقر في ضميره، وتتحول إلى قوة أخلاقية، ومن ثم إلى قوة مادية تقهر إسرائيل كما سبق لها وقهرت جنوب إفريقيا العنصرية ومشروعها الاستعماري، وهزمته.

لم تلب زيارة أوباما تطلعات شعب فلسطين ورغبته في دور أميركي منصف، وهذا رهان خاسر وتقييم أعمى، فالولايات المتحدة حليف إستراتيجي لإسرائيل، كانت ولا تزال وستبقى، وكما قال أوباما نفسه "إن أمن إسرئيل جزء من الأمن الوطني للولايات المتحدة" وهذا يعود إلى مدى نفوذ الطائفة اليهودية على مؤسسات صنع القرار الأميركي، ولذلك يجب أن يكون الرد الفلسطيني الواضح دائماً وأبداً كما أقره الرئيس أوباما، هو عدالة المطلب الفلسطيني المتمثل بالعدالة والحرية والكرامة، مثلما يتمثل بنضال الشعب الفلسطيني وأدواته الكفاحية عبر الاحتجاجات الجماهيرية ذات الطابع السلمي، وكلاهما 1- عدالة القضية المجسدة بقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة 2- النضال الجماهيري ضد الاحتلال، إضافة إلى العامل الثالث والمتمثل بالسياسة الحكيمة والأداء الدبلوماسي، ومواصلة طريق انتزاع الحضور الفلسطيني على المستوى الدولي واستكمال خطواته كما حصل في قرار الجمعية العامة يوم 29/11/2012، والاعتراف الأممي بفلسطين وهزيمة فاقعة للسياسة الأميركية الإسرائيلية المشتركة، والتي حصلت فقط على تسعة أصوات ضد قبول فلسطين التي حازت على 138 صوتاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومواصلة ذلك لدى باقي المؤسسات الدولية، هو الطريق السوي التراكمي التدريجي لانتزاع حرية فلسطين وهزيمة كاملة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن