اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جريمة بحق سوريا جريمة بحق الإنسانية

جريمة بحق سوريا جريمة بحق الإنسانية
أخبار البلد -  

ليست المرة الأولى التي تدين فيها منظمات حقوق الأنسان ، طرفي الصراع السوري ، وتوجه إنتقاداتها للنظام وللمعارضة ، وتحميلهما مسؤولية إرتكاب إنتهاكات بحق الإنسانية ، على أيدي مقاتلي الطرفين الجيش النظامي والجيش الحر ، لأن سلوك الأول في تعامله لا يعكس نظاميته ويفتقد للإنضباط ، وسلوك الثاني لا يعبر عن مضمون الحرية ولا يعكس تطلعات الشعب السوري نحو المعارضة في أن تكون البديل لنظام يحمي الأمن والتعددية وحقوق الأنسان .

وبعد سنتين من الصراع الدامي ، فشل النظام وجيشه من إنهاء المعارضة ولجمها وتقويض دورها ، مثلما فشلت المعارضة في إسقاط النظام وتصفية رموزه ، ولم يحقق أي منهما هدفه ، وكلاهما بات تحت رحمة نيران الأخر ووقعا أسيرين ، لمخططات عدو سوريا ، وهو المستفيد الوحيد من تدمير وطن السوريين وخرابه وإضعافه ، وعدوهم هو إسرائيل الذي يحتل أرض بلادهم ، ويتأمر عليها ويوجه لها الضربات المركزة المتقطعة ، بهدف إبقاء التفوق الإسرائيلي ، وسوريا ضعيفة ، وبقاء الجولان رهينة لجيش الأحتلال .

لقد تطلع السوريون ، نحو الأرتقاء إلى ما هو أفضل مما كانوا يعيشون فيه ، فقد تعودوا على تجاوزات الأجهزة ، وتكيفوا معها ، ولكنهم مع ثورة الربيع العربي ، حلموا ، بنظام تعددي تقوده سلطة تفرزها صناديق الإقتراع ، ويحتكم إلى معايير حقوق الأنسان مثل كل الشعوب المتحضرة ، ولكنهم بدلاً من ذلك أُبتلوا بالثورة الدموية والربيع الأسود والسلوك غير الديمقراطي ، فتم قتل أبنائهم وشردت عائلاتهم ودمرت بيوتهم وفقدوا السكينة والأستقرار والطمأنينة ، وسيدخلوا دوامة التجارب المريرة كما حصل للعراقيين والليبيين ومن قبلهما الأفغان والصومال ، هذا إذا نجح أحد طرفي الصراع في إنهاء الأخر ، أو أن كليهما وصل لطريق مسدود ، لا مجال لهما إلا الجلوس على طاولة تقاسم السلطة كما فعل اليمنيون ، فالمشهد السوري ، ينطبق عليه المثل الشعبي الدارج " هرب من الدلف ، فوقع تحت المزراب " .


لست متعاطفاً مع النظام السوري ، ولكنني أحسده على صموده في وجه التحالف الدولي المتعدد الأطراف الذي يستهدفه ، مثلما لست متعاطفاً مع المعارضة المحظية بالدعم الأميركي الأوروبي الخليجي التركي ، ونحزن كأردنيين وعرب ومسلمين ومسيحيين ، لما وصل إليه حال سوريا من ضعف وخراب وتشرد ، فبدلاً من أن تكون دمشق بقدراتها وجيشها وشعبها رافعة سياسية ومادية لنا كأردنيين ، ورافعة لنضال الشعب الفلسطيني في وجه المشروع التوسعي الإسرائيلي ، بات الشعب السوري الموجوع ، عبأ ً علينا ، ومحل دعم وإسناد من قبل إمكانات شعبنا الأردني المتواضعة ، ومن قبل عواطف الفلسطينيين وعذاباتهم ، الذين يحتاجون لروافع عربية تعينهم ، وليس لمزيد من المأسي تُضاعف من أوجاعهم .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد اكتتاب سبيس إكس.. كيف باع إيلون ماسك أكبر "خدعة" في تاريخ وول ستريت؟ " الصيادلة" تُعلن صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة وزارة الصحة بنسبة 35% الذهب يقفز محليًا.. وعيار 21 يسجل 86.6 دينارًا للغرام مندوبا عن جلالة الملك وولي العهد العيسوي يعزي عشيرة ال الديك بوفاة المرحومة الحاجة لطيفة خالد عيشة صور وفيديو تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون شركات التخليص تنظم وتستكمل إجراءات 395 ألف بيان جمركي في 5 أشهر المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 1.88% رغم ارتفاع التداولات إلى 111 مليون دينار كندا ترفض دخول توماس بارتي «المتهم بالاغتصاب» مع منتخب غانا جمال السلامي يكشف اوراق المنتخب الوطني قبل مواجهة سويسرا الحاسمة الشرطة الأميركية تحقق في سرقة معدات تدريب لمنتخب إنجلترا نهاية مأساوية لـ"سبايدرمان اليمن".. سقط في فوهة بركان أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين النشامى يضعون اللمسات الاخيرة قبل مواجهة سويسرا التاريخية