ملاكمة تودي بحياة الشعب

ملاكمة تودي بحياة الشعب
أخبار البلد -  

 
 
أجد نفسي، كالكثيرين، وربما كما الأغلبية، غير مهتمة بتفاصيل عملية المشاورات ، التي تأخذ شكل "المعارك"، في مجلس النواب، حول هوية رئيس الحكومة الجديدة.
الكاتب يجب أن يهتم بالتفاصيل، لكن ما أهمية كم عدد النواب المؤيدين "للمرشَحَين" ، الدكتور عبدالله النسور أو الدكتور عوض الخليفات، حتى ولو فجأة ظهر اسم ثالث على الساحة، إذا كانت السياسات هي نفسها، لن تتغير؟ يعني نحن أشبه بمن يشاهد مباراة ملاكمة ، خالية من التشويق، ونتيجتها متفق عليها سلفاً.
يعتبر الاتفاق المسبق، على نتائج مباريات الملاكمة والمصارعة، من الممارسات الشهيرة في جني الأموال، استُلهم منها عدد من الأفلام المهمة والهامشية في هوليوود، لما تعبر عنه من جشع، والأهم عن استخفاف بأرواح الناس، إذ قد تؤدي إلى أذى شديد لأحد الملاكمين، أو المتصارعين، أو حتى موت أحدهما.
في حالة "التنافس" على اسم رئيس الوزراء، فإننا نتفرج على مباراة ملاكمة افتراضية، لا يتأذى بها اللاعبان إذ إن اللكمات موجهة إلى معظم الشعب الأردني، وما نراه ليس أكثر من تمويه، حتى وإن اشتد غضب المشجعين تحت القبة، يحيد الأنظار عن عملية رفع الأسعار، وما يجري التفاوض والاتفاق عليه مع المؤسسات المالية العالمية مثل البنك الدولي.
المشهد المعيب، الذي رأيناه في البرلمان ، كان قد يكون مفهوما ، ولو أنه غير مقبول، لو كان الاشتباك حول السياسات، أو دفاعا عن مصالح الناس، لكن لم يكن إلا مشهداً يجسد اكتمال تفريغ العملية السياسية من مضمونها، وهي نتيجة متوقعة، لأن كل الإجراءات والسياسات التي سبقت الانتخابات، وبالأخص القانون الانتخابي، أدت إلى تقزيم وتشويه عملية التمثيل والمشاركة ، وتحويلها إلى صراع مصالح ضيقة وصغيرة - ليس بين فئات متنفذة فحسب بل بين أشخاص وشخوص رئيسية وثانوية.
الملهاة المستمرة، قد تساعد في تمرير سياسات حالية وقادمة، ولكنها تقود الأردن إلى أزمة أعمق، لأنها لا تزيد في تقويض الثقة الشعبية فحسب، لكن أن السياسات نفسها، بما يترتب عليها من غلاء وتدهور المستوى المعيشي، تزرع بذور سخط غير مسبوق لا دخل لحراك سياسي منظم به، بدأنا نرى بعض أشكاله في تصاعد أعمال العنف المجتمعي.
الرد المنظم الأهم، الذي تشهده الأردن هو في الإضرابات العمالية، خاصة في القطاع العام، حيث المعاشات المحدودة والثابتة، تعني انخفاض قيمة الدخل الفعلية، يرافقه الإحساس بتخلي الدولة عن موظفيها وعمالها، ولهذا تبعات سياسية، لم تظهر ملياً بعد.
الغائب الأهم هو العمل الوحدوي والبرنامج السياسي للمعارضة، وأعيد طرح السؤال، من قبيل الاستهجان لا التعجب، لماذا لا تعلن المعارضة أو معظمها على الأقل برنامج حلول، أنا أعتقد أنها موجودة ومطروحة ،من شخصيات هنا وهناك تُشكل إحراجا للسياسات، ومحاولة جدية لفرض رؤية وطنية تلتقي مع مصالح الفئات الشعبية الواسعة؟
السؤال يبحث عن إجابات، وإن كان من الواضح أن العمل الفردي يغلب على العمل الجماعي، وأن أولوية بعض التكتلات والأحزاب، هي إطلاق الشعارات من أجل التوصل إلى مساومات وتحقيق مكتسبات سياسية ضيقة وليس بهدف النضال من أجل تغيير نهج أو سياسات إستراتيجية.
تقصير المعارضة ، يقابله قصور رؤية رسمية متناه، وأكثر الأحيان يستفز المشاعر بلا حدود، فما معنى تصريح وزير الطاقة علاء البطاينة بأن الجو لا يحتاج الغاز للتدفئة؟ هل دخل بيوتا رطبة في حياته؟ ألم ينتبه أن البيوت حتى المرفهة منها تعاني في هذا الفصل من البرودة حتى وإن كان الجو مشمساً في الخارج؟ وما معنى هذا الكلام أصلاً، ماذا عن الشتاء التالي؟خاصة أن الأسعار ستكون بلغت ، إذا استمر هذا الحال، إلى درجة سيكون من الصعب على الفقير توفير تنكة الكاز، لأن قارورة الغاز قد ألغيت أصلا من قاموس وقود التدفئة للفئات المعوزة.
طبعا لا أحد من صناع القرار يبدو أنه يقرأ أو يسمع، لذا لا نستطيع إلا التوجه إلى المعارضة إلى تحمل مسؤولياتها، لأنه يجب أن يكون هناك من يحمي أغلبية الناس من ضربات حلبة الملاكمة – الافتراضية عراكا بين اللاعبين لكن آلامها محسوسة في جيوب .وقلوب المواطنين 
بقلم: لميس اندوني
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن