مخيم الزعتري والقنبلة الموقوتة

مخيم الزعتري والقنبلة الموقوتة
أخبار البلد -  
 

 
ما يجب على الحكومة فعله، هو إغلاق الحدود نهائيا على طول الشريط السوري، والبدء بتوزيع هؤلاء المتجمعين في مخيم الزعتري على شكل مخيمات صغيرة، ممتدة على طول مناطق المملكة، إضافة لترحيل كل من يحاول الإساءة أو التطاول أو التلميح بالإساءة لفظا أو فعلا أو سلوكا،
المسألة خرجت عن إطار الاحتمال، وفاقت معاني التصور، فبينما نتحدث عن المخاطر والتهديدات التي نواجهها يوميا، من قضية اللاجئين، من حرق وتكسير وتدمير واعتداء على أفراد الأمن والجيش، وظهور حالات مرضية خطيرة، وأمراض معدية، إضافة لتجارة وترويج المخدرات، وحالات لا أخلاقية ، نجد أن الأمن الاجتماعي قد تعرض لسلوكات دخيلة غريبة على مجتمعنا و مخاطر كبرى مصاحبة حلت بالوطن الأردني، ساهمت بتغيير نمطيته، بشكل لا يتناسب مع مجموعة القيم الأردنية المعروفة، بالتهذب والحشمة والشهامة العربية والتقدير والتسامح . نجد حالنا اليوم "نشكوا" من سوء الأوضاع والأحوال، والموازنة، والتخوف الأمني المستقبلي، وزيادة معاناة المواطن أكثر وأكثر، لكننا بالوقت نفسه ما زلنا نقدم المغريات ونطمِّع المترددين من خلال الاعلام الرسمي بصور حسن الاستقبال ولطافة التعامل وتطور الخدمات المقدمة، وكأن القادم سيجد أفضل مما في بلده الأصلي؛ سورية .
110 آلاف لاجئ في مساحة محدودة، لا يمكن أن تمضي مسيرتهم من دون أن تكون هناك مشاكل طبيعية وأخرى مفتعلة. فنحن لا نعرف نوعية من أتى، وغاية من حضر، ونفترض حسن النوايا التي يتميز بها المواطن الأردني ، فماذا يريد الأشقاء، ولِمَ يتصرف بعضهم بهذه الوحشية، وهم يعرفون أنهم قادمون إلى مخيم لا إلى جنة عدن ، إلى تجمع سكاني، يوفر على الأقل أدنى متطلبات الإنسان للبقاء وتجاوز المحن ، فيه الطعام والشراب والدواء والمسكن، وما صاحبها من التعليم والإرشاد، هذا إضافة لخدمات التثقيف والتربية ؟. الأخوة السوريون يجب أن يدركوا أنهم ليسوا في رحلة استجمام، أو مسيرة ترفيهية، بل هم في مخيم يؤويهم من الموت والهلاك، على أمل العودة.
لا يمكن التعليق على من يعتدي على رجال الأمن والجيش في المخيم، ولا يمكن وصف من يخرج على آداب الضيافة إلا ناكرا للجميل. فإذ كانت إمكانات الأردن هي توفير لقمة قطعها عن أفواه أبنائه وشربة ماء حجبها عنهم، في وقت هم يعانون فيه أصلا من شح الماء، فلا يمكن أن يكون التهديد والوعيد والاعتصامات والإساءة لأبناء الوطن هو رد الجميل الذي نعرفه من شيم العرب. سؤال واحد لا بد من طرحه على الأشقاء ممن لا تعجبهم الإقامة بالمخيم ولا البقاء فيه ولا خدماته. هل تريد البقاء كما الحال نفسه أم مغادرة البلاد والعودة من حيث أتيت؟ فمن أراد البقاء فليحترم نفسه، والدولة التي استضافته، ويقدر ما يُقدَّم له، وليمتنع عن الممارسات غير الشرعية وغير المنطقية من فتح الأسواق الموازية. فالأسواق في الرمثا والمفرق والزعتري تشهد حالة غريبة أثرت على التجارة في هاتين المدينتين، ما انعكس على دخل المواطنين ، فالنساء تنتشر بالاسواق تبيع السكر والشاي والحليب وغيره من مواد تموينية يتم التبرع بها لهم من الحكومة أو المؤسسات العالمية، ليجمدوا هذه الأموال في جيوبهم ثم يعودوا بالصراخ طلبا للطعام والشراب. جزء لا باس به من القادمين السوريين جاء طامعا في أن دول الخليج تقدم الدعم المادي ، معتقدا انها غنيمة، ليتفاجأ بالواقع وليبدأ مسلسل الرعب الذي لا نستطيع ان نحكم عليه الا مصيبة وضعنا أنفسنا بها.
ولعلنا أحوج حقيقة إلى ما يصل الأردن من مساعدات مالية وعينية ، تتولى الدول المساعدة تنظيم هذا التوزيع. ما قصة الدعم العربي، وكم دخل الخزينة ؟ ، وما هي المبالغ التي يدفعها الأردن شهريا، وحجم ما يقدم أو ما هو الخط الأحمر الأردني، من حيث العدد والمساحة ، ما هي خطة الأردن لمعالجة هذه التحديات؟ ..
نحن الآن مع خيارنا في إنقاذ مواطننا الأردني من شبح الغرق، وهذه مسؤولية الحكومة ومجلس النواب لإيجاد مخرج، خاصة بعد أن خرجت عن إطارها، لتبدأ تهديد الكيان .الأردني بأكمله
 بقلم: عدنان  سعد الزعبي
 .
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564