اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إصلاح الراعي أم إصلاح الرعية: نبدأ من أين!!!

إصلاح الراعي أم إصلاح الرعية: نبدأ من أين!!!
أخبار البلد -  

الجدل حول نقطة البدء في الإصلاح السياسي ليس جدلا أكاديميا فحسب ولكنه قضية خلافية بين الحراكيين والإصلاحيين أنفسهم الذين يرى فريق منهم أن الإصلاح ينبغي أن يبدأ بالقيادة التي تعتبر المحرك أو المولد لماكنة النظام السياسي والدولة ككل ويبني هذا الفريق حجته في هذا المنهج على أساس أنه إذا صلح الراعي صلحت الرعية. من جانب آخر يرى فريق آخر أن الإصلاح يبدأ من القاعدة ومن الجماهير منطلقين من القول المأثور مثلما تكونوا يولى عليكم. والحقيقة أن كلا المنهجين في الإصلاح يبدوا له عيوبه ومثالبه فالإصلاح من الأعلى وتحديدا إصلاح القيادة أو الملك يبدوا نظريا الى حد كبير لكون هذا الإصلاح غير متفق على ماهيته وغير محددة مواصفاته ناهيك عن مدى توفر النية الحقيقية والإرادة السياسية الصادقة للقيادة في تحقيق الإصلاح .فتجربتنا في الأردن تشير الى أن الملك له فهم مختلف عن فهم كثير من مواطنيه لمصطلح ومضمون الإصلاح السياسي المنشود فتارة رأيناه يخطو خطوات صغيرة متواضعة باتجاه إحداث بعض التعديلات الدستورية والإجراءات السياسية وتارة رأيناه يتراجع خطوات كبيرة نحو الخلف متمسكا بأهداب الماضي وبقوانين متقادمة مثل قانون الصوت الواحد إضافة الى تكليف رؤساء حكومات أقل ما يمكن أن يقال فيهم أنهم ليسوا إصلاحيين وليسوا قياديين وهم أقرب لأن يكونوا موظفين بيروقراطيين يتقنون فن تنفيذ لأوامر دون أن يكون لهم رؤيا أو ميزات قيادية تؤهلهم لإحداث إصلاح سياسي حقيقي في الدولة الأردنية. لم يستطع الملك على مدار السنتين الماضيتين أن يتجاوب مع أماني وطموحات الأردنيين المتمثلة في تعديل جوهري على قواعد اللعبة السياسية بحيث تتيح للأردنيين حكم أنفسهم بأنفسهم وإنفاذ الدستور الذي يعطي الولاية العامة للحكومة. الملك أوعز بإجراء تعديلات دستورية على كثير من مواد الدستور التي نحن لسنا بحاجة لتعديلها في حين لم يجسر الملك على الاقتراب من المواد الرئيسية الثلاث في الدستور 35،34،36 والتي تجعل من الملك حاكما شبه مطلق يملك الارض ومن عليها . الدستور الأردني دستور متناقض في مواده التي تعطي الملك الحصانة أمام القانون وتعفيه من المثول أمام المحاكم في الوقت الذي يمنح الدستور الملك الحق في رئاسة الجيش والقوى الأمنية وحل البرلمان واختيار رئيس الحكومة وإقالة الحكومة واختيار أعضاء مجلس الأعيان وغير ذلك فكيف يتمتع الملك بالحصانة ولديه كل هذه الصلاحيات الدستورية الخرافية ناهيك عن ممارسته على أرض الواقع لمهام واتخاذه قرارات كثيرة وفي مناحي شتى دون أن يكون مسؤولا عن تبعاتها! 
أما بالنسبة للإصلاح من القاعدة أو بمعنى آخر إصلاح الشعب فهذا منهج يحتاج الى وقت طويل وقد يستغرق عدة عقود أو أكثر من نصف قرن فإحداث التغيير في الجوانب القيمية والمنظومة الفكرية والثقافية للمجتمع يحتاج الى أجيال عديدة وهو تغيير يصعب ضبط إيقاعه والتحكم بتوجهاته. كثير من الأنظمة والقيادات السياسية في الدول النامية تهتم بهذا النهج وتؤكد عليه وتسمية أسماء عديدة مثل التغيير التدريجي وتأهيل المجتمع للممارسات الديمقراطية وغير ذلك من المسميات المنمقة التي على ما يبدوا أنها تخدم هذه القيادات وتطيل في فترة تحكمها بمصير المجتمعات والإفادة من مواردها . الملك على سبيل المثال أكد غير مرة على التدرج في الإصلاح كما أكد في مقابلة تلفزيونية في الولايات المتحدة على أن الأردنيين غير جاهزين للديمقراطية وأنهم ما زالوا لا يميزون بين اليمين واليسار السياسي وليسوا لهم رؤيا واضحة في مجالات الفقر والبطالة والصحة. 
نقول بأن الإصلاح السياسي في الأردن لا يمكنه أن ينتظر عقودا طويلة ليحدث خصوصا ونحن نرى دولا مثل المغرب قد أنجزت الإصلاح في وقت قياسي .لا يستطيع الأردنيون أن ينتظرون ثلاثون عاما ليورث الملك عبدالله نجله الأمير حسين ملكية بشكل ونكهة مختلفة. الأردنيون يريدون إصلاحا يبدأ بالملك ومحيطه وأسلوب إدارته لشؤون الدولة .نعم الأردنيون يريدون إعادة كتابة دستور جديد ودون صلاحيات كبيرة للملك في إدارة البلاد . القيادة السياسية الفعالة تستطيع تقصير الوقت الذي يستغرقه الإصلاح السياسي كما تستطيع الإبقاء على هذا الإصلاح سلميا من خلال التجاوب مع طموحات الشعب وتطلعاته. الإصلاح السياسي لا يمكن أن يحدث بإجراءات شكلية وصورية يغلب عليه الصفة الاستعراضية والتمثيلية كتلك التي شهدناها وما زلنا نشهدها في قيام الديوان بتشكيل كتل من النواب ليتم التفاوض معها في اليوم التالي! 
نعم الإصلاح يبدأ بالملك وديوانه وتعديل الدستور وقانون الانتخاب ومحاكمة المشتبه بفسادهم الذين يحتمون بالعائلة المالكة ممن دمروا الموازنة ونهبوا الثروة الوطنية. الملك يستطيع أن يقود الإصلاح السياسي إذا أراد وأخلص النية في ذلك فالأردنيون لم يعودوا قادرين على انتظار الإصلاح من القواعد ومن الشعب فهذا مشواره طويل وغير مضمون وقد لا يبقي الفاسدون شيئا في الوطن نصلح من أجله اذا كان هذا الاصلاح يحتاج الى خمسون أو ستون عاما من الزمان.
شريط الأخبار البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار البرازيلي نيتو يحتفل بعامه الـ114 محافظا على لقب أكبر معمر في العالم المتحدة للاستثمارات المالية: بورصة عمّان تتراجع 1.06% والسيولة تنخفض 7% إلى 71.9 مليون دينار خلال أسبوع ترمب "متردد" وفانس لن يشاهد.. قصة الخلاف حول بث إعدام نضال حسن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط أخصائيو التغذية : هذه أبرز 6 أخطاء في وجبة الإفطار استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واتساع نطاق الأمطار الأحد وفيات السبت 10/10/2026 اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل إطفاء إنارة ستاد عمّان الدولي خلال مقابلات تلفزيونية وقبل مغادرة اللاعبين والجماهير؟؟ زلزال بقوة 8 درجات يهز بنما صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ