رفع ونصب وجرّ .. ومن ثَمَّ جزم

رفع ونصب وجرّ .. ومن ثَمَّ جزم
أخبار البلد -  
يسري غباشنة
7/3/2013
رَفْعٌ ونَصْبٌ وجَرٌّ... ومِنْ ثّمَّ جزْم
فالرفع سلوك مذموم في معظم حالاته؛ فرفع أسعار المشتقات النفطية يعقبه رفع أنين الفقير والمحروم والمقرور. والتّلويح برفع فاتورة الكهرباء يتبعه رفع منسوب الشكوى والتّذمّر والاستعانة بالبسملة والحوقلة وما أوتينا من استراتيجيات التّكلّف والتّجلّد والتّصبّر. ورفع الأقساط المدرسية الخاصة والجامعات الموازية وغير الموازية يرفع الصّريخ والصّياح بين الزّوج وزوجه كلّ منهما يفشّ غلّه بالآخر؛ وما يزال المواطن- رضي الله عنه- يتوجّس خيفة أن يأتي يوم يجد نفسه مرفوعا على خازوق بعد أن تنفد خيارات الرّفع أمام حكوماتنا الرشيدة، وهي تتوارى خجلا أو عجزا عن أعين من قادونا إلى هذه الحال التي لا تسرّ صديقا..... هذا إنْ افترضنا وجود أصدقاء لنا في هذه الأيام العسيرة.
وأمّا النّصب فأكثر سوءا من سابقه؛ فعندما يُنصَّبُ نصّابٌ في مَنْصِبٍ ما فإنّه يناصب المواطنين العداء، ويتحوّل إلى جرادة تأكل الأخضر ولا تُبقي يابسًا من بعد، فكيف بالله عليكم إنْ ابتلينا بأسراب من الجّراد والصّراصير والهوام. إنّ النَّصَبَ والبلاء والشّقاء الذين نتدثّر به منذ سنين وسنوات قد فصّلوه وخاطوه أسمالًا بالية نرتديها نحن وأولادنا وأحفادنا وحفدتنا. من ينصب منّا على آخر بدرهم أو دينار يُسجن ويُعزّرُ عليه على مرأى ومسمع الغادي والرّائح، ومن ينصب على وطن بمليار أو مضاعفاته تضيع قضيته وتسوخ كما تسوخ البوظة( الإيما) بين يدي طفل يستند إلى حاوية في يوم قائظ. تدور الأيام والليالي، وما يزال المسجون مسجونا، وما يزال الآخر طليقا لعدم توافر أدلة، أو لوجود خلل قانونيّ في إجراءات التّقاضي.
في حين أنّ الجرّ مقرون بالإهانة والمذلّة؛ فلان يتجرجر بين مخافر الشرطة لسوء أفعاله المشينة، وعلّان مجرور على المحكمة بسبب إشهار مسدس بوجه جاره لسبب تافه، وعلنتان كسر جرّة بعد انتقال مسؤوله أو تقاعده الذي كان يدير دائرته أو مديريته وفْق سياسة هذا زيد وذاك عبيد؛ هذا مرضيّ عنه وذاك مغضوب عليه. والاجترار ظاهرة بيولوجية عند الحيوانات ذات الكروش الواسعة، كما أنّه ظاهرة عند أصحاب الكروش التي لايملؤها تلزيم أو مناقصة أو احتكار...... وهلمّ جرّا.
وعليه، أجزم أنْ لا أمل يُرتجى؛ نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا. نرى فسادًا ولكن لا نرى فاسدين في الجويدة أو غيره من سجون. نتذوّق المرّ والعلقم والعازة ولا نعثر على مزارعه. نلمس سرسرة وحرمنة ولكن دون إمساك بتلابيبهم ولا تمكّن منهم، فهم يروغون كما يروغ الثعلب أو الحصيني.
نشتم رائحة نيّة إصلاح بين فينة وأخرى، ولكن ذوي الكروش الوسيعة الواسعة تحبطه وتهدّ أركانه.
وبعد، لنعد إلى أيام التلمذة، فاستيعاب درس في قواعد اللغة العربية أيسر بكثير من استيعاب قواعد الحياة والواقع المرير الذي نعيشه؛ واقع يُنَصَّب النّصّاب فيه ويُستبعد فيه مَن يُستبعد.
شريط الأخبار الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف