اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحو برنامج وطني لأهل القطاع

نحو برنامج وطني لأهل القطاع
أخبار البلد -  


حماده فراعنه

لم يعد قطاع غزة تحت سلطة الاحتلال، وباتت أرضه خالية من مظاهر الإسرائيليين ومؤسساتهم، كما هو الوضع في القدس وسائر مدن الضفة الفلسطينية وقراها، ولم يعد أهل القطاع يواجهون جيشَ الاحتلال مباشرة ومسلحي المستوطنين كما كانوا من قبل منذ عام 1967 حتى عام 2005، فقد رحل الاحتلال وجيشه ومستوطنوه بفعل شعب الانتفاضة وتضحياته وبسالته.

صحيح أن الحصار الإسرائيلي ما زال باقياً بموافقة أميركية أوروبية مصرية، وحرية القطاع لم تستكمل بعد، وآثار كامب ديفيد لا تكبل القاهرة فحسب بل تصل تداعياتها وآثارها، نحو قطاع غزة، من خلال التزام أمني وسياسي مصري مع إسرائيل، وهذا يتطلب جهداً فلسطينياً مصرياً عربياً دولياً، لتخفيفه على طريق إزالته، والحل يكمن في كيفية تقديم أهل القطاع لأنفسهم أمام أنفسهم وأمام شعبهم وأمام العالم !، ولذلك على أهل القطاع الذين تحرروا من جيش الاحتلال ومن المستوطنات والمستوطنين، بحاجة لتقديم أنفسهم كأحرار، وكنموذج للحرية وللتعددية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع واحترام إفرازاته ونتائجه.

أهل القطاع من المدنيين والأحزاب – الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني والمستقلين والمهنيين ورجال الأعمال والمنظمات النسائية والأهلية يجب أن يرفعوا "دوز" المطالبات المدنية في مواجهة سلطة "حماس" الحزبية الأحادية وتسلطها، لأن ما تفعله "حماس"، وما تفعله وما تفرضه، هو نفس مضمون الحزب الواحد الذي كان يقود مصر في عهد مبارك، وتونس في عهد زين العابدين بن علي، وليبيا في عهد القذافي، واليمن في عهد علي عبد الله صالح، وأحزابهم وموظفيهم وأشكال استفرادهم في الحكم كما تفعل "حماس" الآن وبشكل أقسى وأسوأ في قطاع غزة .

لقد اكتشف الوطنيون والقوميون واليساريون والليبراليون العرب، مساوئ الإخوان المسلمين في مصر وليبيا وتونس، ولكن قصر نظرهم، أعمى بصيرتهم وأبصارهم عن مساوئ الإخوان المسلمين في فلسطين، على أثر انقلابهم الدموي في حزيران 2007 في قطاع غزة، ولذلك لا يملك أحد، إمكانية التنصل عن دوره المطلوب في قطاع غزة، لا "حماس" التي تقود السلطة منفردة، ولا الفصائل والأحزاب والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة أو الحاضرة أو الفاعلة في قطاع غزة، فالجميع يتحمل مسؤولية ما هو قائم، وما هو سائد، وما هو جار في قطاع غزة، من تسلط وغياب المظاهر الديمقراطية، والتعددية، وتغييب صناديق الاقتراع، والسلطة الوحيدة المطالبة بإجراء الانتخابات على أرضها، هي سلطة قطاع غزة بعد انحسار الاحتلال وهزيمته ورحيله من هناك، ولذلك إذا لم تكن الظروف موالية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، لتكن الانتخابات البلدية، كشكل من أشكال المشاركة، وكشكل من أشكال بروز قيادات مدنية عبر صناديق الاقتراع، وكشكل من أشكال تحمل المسؤولية من قبل هؤلاء المنتخبين الأقدر على تحسس مشاكل شعبهم والإسهام في حلها، يجب أن يتحول القطاع إلى خلية عمل مستنفرة في الجامعات ومجالسها، والنقابات وقواعدها، والفصائل وجماهيرها، من أجل العمل على تحقيق أربعة أهداف مركزية متفق عليها هي :
أولاً : إشاعة أجواء التعددية والديمقراطية والانتخابات وإعلاء دور المجتمع المدني والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

ثانياً : وضع خطط التنمية والتطور وتحسين مستوى الخدمات والتعليم والصحة والأمن الاجتماعي.

ثالثاً : إنهاء مظاهر الانقلاب واستعادة الوحدة الوطنية.

رابعاً : استثمار حصيلة هذه العوامل الثلاثة من أجل رفع الحصار وإنهائه.

يجب فصل أهل القطاع عن أبناء الضفة إدارياً، وعدم ربطهم ببعضهم البعض، وعدم معاقبة هؤلاء بأولئك، فالبرنامج في قطاع غزة اليوم يجب أن يكون عنوانه التقدم والتنمية وتوفير متطلبات العيش الكريم، مصحوباً بخيار الانتخابات وشيوع التعددية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، فبوابة فلسطين وحريتها ونموذجها وقاعدتها يجب أن تنطلق من قطاع غزة، باعتباره تحرراً من فعل الاحتلال ومظاهره وجنوده وقواعده ومستوطناته، وبات مالكاً لهامش واسع من الحرية والاختيار.

مطلوب من قطاع غزة، أن يقدم نفسه نموذجاً للفعل الفلسطيني، بعد التضحيات والمعاناة والخسائر، لا أن يتخفى أصحاب القرار في حركة حماس ومن خلفهم ومرجعيتهم حركة الإخوان المسلمين وراء الحصار، ويستعملوا الحصار حجة لعدم دفع الاستحقاقات المطلوبة منهم، والمطلوب منهم : التنمية والتقدم والتطور، مثلما هو مطلوب منهم الديمقراطية والانتخابات والتعددية، وتداول السلطة بعد الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار البرازيلي نيتو يحتفل بعامه الـ114 محافظا على لقب أكبر معمر في العالم المتحدة للاستثمارات المالية: بورصة عمّان تتراجع 1.06% والسيولة تنخفض 7% إلى 71.9 مليون دينار خلال أسبوع ترمب "متردد" وفانس لن يشاهد.. قصة الخلاف حول بث إعدام نضال حسن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط أخصائيو التغذية : هذه أبرز 6 أخطاء في وجبة الإفطار استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واتساع نطاق الأمطار الأحد وفيات السبت 10/10/2026 اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل إطفاء إنارة ستاد عمّان الدولي خلال مقابلات تلفزيونية وقبل مغادرة اللاعبين والجماهير؟؟ زلزال بقوة 8 درجات يهز بنما صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ