مخيم الزعتري وحكاية الحقائب المجمركة

مخيم الزعتري وحكاية الحقائب المجمركة
أخبار البلد -  
مخيم الزعتري وحكاية الحقائب المجمركة
الدكتور محمد السنجلاوي
تكاد تسجل أمواج النازحين، واللاجئين، والمهجَّرين، والمشرَّدين في شتى بقاع الأرض، علامة فارقة في خريطة الإنسانية جمعاء، ووصمة عار على جبين طواغيت المال، والسياسة، وأباطرة الحروب...
بعيداً عن العوامل الطبيعية، كأحد الأسباب الوجيهة لتدفق تلك الأمواج، من الكتل البشرية، التي تقطر ألماً... وحزناً... وموتاً... فإن العوامل السياسية، والحروب العسكرية، تعد قاطرة الأسباب، التي تدفع الناس إلى اجتياز الحدود، ومغادرة أوطانهم، واللجوء إلى أوطان الغربة والإغتراب...
وارتداء أثواب المهانة، ومعاقرة كؤوس الموت بالمجّان، مع دقّ أول وتد في أرض المنفى؛ لبناء (خيمات) التنابز بالأوجاع، والتهام (سفّود) الأمل:
"وتلفتتْ عيني ومذ بَعُدتْ عني الديار تلفت القلبُ"
إن (مخيم الزعتري) يعد واحداً من مخيمات أمهات الوجع السوري، الذي تمدد كالنهر في عدة بلدان، حافراً أخاديد في الذاكرة العربية، الملبدة بالهزيمة، والفوّاحة برائحة الدم الطازج، والمبرّد في ثلاجات الردة الحضارية، والنكوص المُسيَّس...
هذا المخيم عندما داهمته السيول، وطوَّحت الرياح بأقمشته بعيداً في الأفق، بكينا أطفاله، الذين نهشهم البرد، وعضهم الجوع، وهصرتهم يد الموت...
وتوردنا خجلاً من أنفسنا، عندما انكشفت عورات نسائه، وجافانا النوم، عندما حزّوا بأنينهم الحاد في جوف الليل، شرايين عيوننا، التي كانت تغطّ في وهْدَة الأحلام المتيبسة في عروق ليلنا الملطّخ بأصوات المدافع، وهي ترش الموت فوق مدنهم وقراهم، التي لفظتهم إلى العراء...
هؤلاء إخوتنا في الدم، واللغة، والتاريخ، والعقيدة، والجرح، حملوا وطنهم (داخل حقائبهم) وفرّوا به، وبأبدانهم، وأرواحهم، عابرين نحو المجهول... نحو التسوّل... نحو الثلج... نحو الإغتصاب المُشرعن... نحو أسواق السماسرة... نحو الخلاص خارج أسوار العدالة... نحو الموت المؤجّل...
هؤلاء إذا ما التقيناهم يوماً ما وجهاً لوجه... وخيمةً لخيمة... وقهراً لقهر... وخريفاً لخريف... وذعراً لذعر... وعورةً لعورة... وفقراً لفقر... وجوعاً لجوع... وبرداً لبرد... وموتاً لموت... وحقيبةً لحقيبة...
إذا ما التقيناهم – لا قدّر الله – وأردنا فتح (حقائبنا...) فهل نجد الوطن؟!!

m.sanjalawi@yahoo.com الدكتور محمد السنجلاوي
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟