النسور ام خليفات !

النسور ام خليفات !
أخبار البلد -  
يبدو أن أسوا فترات تاريخية يعيشها الأردن هي الفترة الحالية التي لا خيار امام الشعب الأردني إلا بواحد من أثنين يسعيان لكسب ود مجلس نواب لايملك أية صفة شرعية او احترام شعبي حتى يقرر " الأصلح " للوصول الى كرسي الرئاسة وسط تخبط لم يسبق له نظير يمارسه نواب غالبيتهم من المترددين والساعين لتحقيق برامجهم خدمة لأنفسهم او خدمة لمكون ينتمون اليه ، يتنقلون بين كتلة واخرى كل ساعةتبعا لمعطيات الكتل ومواقفها ، وكأنهم يمارسون لعبة أطفال يتبادلون المواقع " الكتل " في مشهد محزن ومبكي جدا لمجلس نواب دولة مثل الأردن .
الخيارات محدوده امام الشعب بقرار ولعبة " ذكية " حاكها النظام عبر رئيس الديوان الطراونه ،فبتنا امام خيارين لاثالث لهما ، إما حكومة غلاء ورفع أسعار وتجويع وتنفيذ توصيات صندوق النقد والبنك الدولي ، وإما حكومة توطين وتجنيس ووطن بديل ، توجه الديوان الملكي من خلال لعبة رمي الكرة في ملعب النواب كان خيارا مأساويا مدمرا ولكنه متقن وملعوب ، فالخيارات المتاحة صعبة بين من يبحث في زيادة معاناة الناس اقتصاديا ومعيشيا ، وبين من يحمل برنامجا سياسيا قائما على جعل الأردن وطننا بديلا ، وتلك لعبة مارسها النظام كي يخفف أولا من طأة تورطه بحكومات سرعان ما تفقد شعبيتها قبل أن تتشكل ، ويمهد الناس لتطورات وتغييرات قادمة على مستوى موضوع التوطين الذي فتح بابه على مصراعيه واتاح المجال لن يكون على أجندة أي رئيس او مجلس نواب قادم ، وقد استغل النظام حال المجلس الحالي منزوع الفكر والمنهج وحتى الشرعية ليزج به في ورطة التشكيل وتمرير بالون التوطين لمجلس لا يمتلك احترام الشارع لما رافق عملية الانتخابات من تزوير وتلاعب ، ولا غالبية الرجال فيه يمتلكون الكفاءة والقدرة والحكمة والرؤية لتحديد من هو الأصلح والوقوف في مواجهة تحديات سياسية واجتماعية خطيرة يخطط لها في الخفاء .
النسور الطامح بتجديد الولاية، لازال يتوعد الناس بمزيد من الضغط واتباع روشيتة البنك الدولي عبر رفع أسعار مختلف الحاجات الضرورية للمواطن مثل الكهرباء والمياه والوصول بسعر مشتقات البترول الى 20 دينار ل تنكة البنزين او السولار حتى لو انخفض سعر البرميل الى دون ال 100 دولار ، متجاوزا ربط الأسعار المحلية بالأسعار العالمية للبترول ، البترول وهو غير عابيء بظروف معيشة الغالبية من الشعب ، ويتلقى دعما لامتناهيا من قبل منظمات المال العالمية التي ترسم سياساتنا ، ويحظى بدعم النظام نفسه للاستمرار بتلك السياسة التي يراد من خلالها تخفيف العبء والعجز المالي الكبير الذي أطاح بنظامنا ألاقتصادي وكانت له تبعات مدمرة على مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وعلى الطرف الأخر، دخل وزير الداخلية عوض خليفات ميدان السباق متسلحا ببرنامج يرضي مكون أساسي من شعبنا على حساب مكون أخر عبر التلويح بمجموعة إجراءات سياسية تساهم بالتمهيد لجعل الأردن وطننا بديلا يرضي به فئات وجهات وحتى دول ومنظمات عبر سلسلة توجهات يحملها تتعلق بتجنيس اكثر من مليون و 700 الف مواطن فلسطيني يقيمون على الأرض الأردنية والغاء دائرة المتابعة والتفتيش التي تنظم العملية برمتها ، مستغلا عددا لا بأس به من المنادين بتلك الأجندة داخل البرلمان الى جانب بعض ابناء الوطن ممن غُرر بهم لتبني تلك البرامج ،وما سيتلقاه من دعم مقربين وقوى متنفذه تسعى لتحقيق تلك البرامج ، مخالفا بذلك قرار فك ألأرتباط مع الضفه الذي لم يجر دسترته وبات عُرفا يجب أن يلتزم به الجميع حتى لو لم يصدر بشكل قانون .
تغيب المصلحة العليا للوطن ، وتغيب معها مصالح الشعب ، ونفتقد معها رجالات وطن حقيقيين يدافعون عن قوت الناس ورغيف خبزهم ويحاربون أي مؤامرة تحاك ضد بلدهم ، فالمتابع لجلسات الحوار والشورى بين رئيس الديوان الملكي والنواب يدرك ان الاردن وشعبه هما اخر الأهتمامات لدى جميع الاطراف نوابا وحكومة وديوان ، وان ما يجري ليس إلا لعبة سياسية مكشوفة لا خيار للنواب الذين انقسموا وتشرذموا وتاهوا وتنقلوا بين الكتل لغياب التفاهم والأنسجام الفكري بينهم إلا بترشيح أحدهما ، وإن كان النسور يحظى بتاريخ ويديناميكية فاعلة يستطيع من خلالها تحقيق ما يخطط له حتى لو اقتضت المصارحة والمواجهة كما يقال مع الكتل النيابية والقواعد الشعبية ، فأن الرجل لايخفي تخوفه من انهيار اقتصادي وشيك ما لم تتخذ الأجراءات المناسبة ،وسوأء أكانت تلك المديونية أو الوضع الأقتصادي الصعب من فعل فاعل أو مجموعة فاسدة يصعب محاكمتها، إلا انه يفترض مواجهة المشكلة لا الهروب منها او تاجيلها لو أراد البحث عن شعبية ورضى النواب والناس ، ولذلك فهو يبدو الأقدر على ادارة المرحلة القادمة ، فيما يبدو ان خليفات بان ضعيفا واعتمد على تيارات مفككة معزولة غازلها ببرنامج محبب لمكون اردني يبحث في الحصول على حقوق إضافية تفوق حقوق المواطن العادي وتخلّ بالمعادلة الديموغرافية التي ستليها تغييرات وتطورات لاتبشر باستقرار قد يجري في الأردن لو تحققت ، وبالتالي فلطالما أن أي رئيس وزراء سيعمل وفقا لمشورة صندوق النقد الدولي او البنك الدولي ، فان عودة النسور ببرنامجه الأقتصادي الصعب أفضل بكثير من وصول خليفات الى الرئاسة ، لما يحمله الرجل اي خليفات من برامج " غير وطنية " ستعرض بلادنا لأزمة داخلية لا سمح الله ،إضافة الى أنه سيواصل أصلا سياسة التقشف ورفع الأسعار الذي بات برنامجا مستداما على أجندة الحكومات لسنوات قادمة .
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟