أكتب من أجل الأردن و الـ "Tanks Think

أكتب من أجل الأردن و الـ Tanks Think
أخبار البلد -  
خالد عياصرة – خاص.
البعض يعتقد ان مشكلة العرب مع امريكيا تتأتي نتيجة سيطرة لوبي يهودي على مفاصل القرار الامريكي، الفكرة بحد ذاتها لا شرعية، فالذي يسيطر على القرار الامريكي نخبة تنويرية مثقفه موجودة في معاهد البحث والدراسات والمؤسسات الاعلامية، مثل معهد بروكيغز، مجلس العلاقات السياسي، معهد كاريغني، المعهد الامريكي للسلام، اضافة الى المؤسسات الاعلامية الكبرى.
هؤلاء مجتمعين يشكلون الرأي العام، لذا يمكن القول: إن مشكلة العربي مع النخبة الامريكية، لا مع لإدارات الامريكية التي ينحصر دورها في التنفيذ والتطبيق، فإن أردت إقناع النظام الامريكي بأي شيء، فما عليك الا إقناع النخب الامريكية بأنواعها.
النخب الامريكية تتبع منظمات غير حكومية، يطلق عليها لقب Tanks Think- الترجمة الحرفية لها دبابات الافكار - وظيفتها تقديم النصح لصناع القرار لصياغة سياساتهم الداخلية والخارجية بما يتوافق ومصالح بلادهم العليا.
لنستعرض مثالا واحدا على هذه المنظمات ودورها في صياغة القرار الامريكي، خصوصا ما تعلق منه في الشرق الاوسط.
أكتب من أجل اسرائيل - نيويورك - أحد المشاريع التابعة لمنظمات الضغط اليهودية، يركز على طلاب المدارس الثانوية و الجامعات، المشروع تابع لصحيفة نيويورك جويش الأسبوعية، أكبر الصحف اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومدعوم من عدد كبير من كبريات الصحف مثل: وول ستريت جورنال، إلى جانب عدد كبير من المنظمات الامريكية.
يقوم على المشروع عدد كبير من أهم المختصين في العمل الإعلامي في أمريكا، بالإضافة إلى كبار المفكرين والمثقفين، والصحفيين محترفين، والمسئولين إسرائيليين، ضباط جيش، مدراء تنفيذيين لكبرى الشركات.
تأخذ المنظمات على عاتقها البحث عن الطلبة الموهوبين في المدارس والجامعات، حيث يقوم الطلاب كتابة مواضيع معينة، لها علاقة بمصالح اسرائيل، على اساسها يتم تبنيهم خلال السنوات القادمة، هؤلاء هم عقل النظام الامريكي وكتابه وصحفيه ومحلليه اليوم.
الهدف من المشروع تعريف الطلاب بحقائق الصراع في الشرق الاوسط،، ترفع من اسرائيل لتحتل مرتبه متقدمة على سلم أولوياتهم، بحيث يدافعون عنها بقوة وحرص داخل المجتمع الأمريكي، وكأنها جزء منهم.
المشروع يعمل وفق حاجة الواقع، لذا يزور المشاركين اسرائيل عشرة أيام على حساب الممولين، وبدعم من اسرائيل، للتعرف عليها من الداخل، خلال الرحلة يتم عقد العديد من اللقاءات مع الساسة والمسؤولين والصحفيين الإسرائيليين.
عند انتهاء المشروع يعين هؤلاء في قلب الجامعات الامريكية والصحف والمؤسسات الاعلامية، ليخرجوا اعلاميين وصحفيين وكتابا ومحللين أقوياء عن اسرائيل وأفكارها.
يا ترى كم صحفي، كم اعلامي، كم مفكر استراتيجي أردني، تم تبنيه من قبل النظام، أسهم في بناء قراراته، كم من هؤلاء تم تفريغهم فقط للتفكير؟
الحقيقة المرة تقول لا أحد، فهؤلاء بالنسبة للنظام مجرد أفيون يستوجب المنع، ولابد من محاصرتهم وانكارهم ووأدهم، فدورهم لا يتناسب وعقليه النظام واهدافه.
إن كانت معجزة امريكا تكمن في عقولها المرابطة في مراكز بحثها الكبرى، ومؤسساتها التي تسهم في صناعة القرار الامريكي.
لما لا يكون لدينا كما لديهم، سيما وأن في الأردن من العقول ما تجعلك ترفع قبعتك احتراما وتقديرا، لما يصر النظام على يحصر خياراته في دوائر مغلقة تحيط به تتمثل بعوائل وأسماء معينة دون غيرها، تتكرر منذ عقود دون مراعاة أن متطلبات المرحلة تحتاج الى ضخ دماء جديدة في عقله لتطوير جسده.
لما يصر النظام على " تفريخ " أبناء المسؤولين ليحلوا مكان جدودهم وآبائهم، فيتم تبنيهم من قبل الدولة، وارسالهم للخارج لإعادة إنتاج ما أنتج سابقا، فهل يضيف هؤلاء إلى المشهد مما هو جديد!
لقد استقرت سياسية البلد، ولم تتغير منذ عام منذ عقود، لأن الأبناء لم يخرجوا من جلابيب الآباء، فالأفكار نفس الافكار، والمشاريع نفس المشاريع، والشخصيات نفس الشخصيات، والنتيجة استنساخ حالة الاقدمين بحالة المحدثين دون زيادة أو نقصان، فغاب التطوير والتجديد، فأسنت الدماء، وتحجرت الأفكار.
في العالم الذي يعي ضرورة أنتاج العقول، يتم تبني ومن ثم تفريغ هؤلاء لرسم سياسات البلد، وبناء القرار السياسي بما يتناسب والواقعة ومصالحة العليا.
يبقى السؤال مطروحا على الصناع القرار الاردني، لما لا يتم تفريغ بعض الاسماء المعروفة بنظرتها الاستراتيجية للتفكير وبناء نظرة استشرافية لمستقبل الايام، تدعم الدولة الاردنية خصوصا في هذه المرحلة؟

خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80