دراسة اللغة العبرية

دراسة اللغة العبرية
أخبار البلد -  


حماده فراعنه

قرار مهم، فرضته وزارة التربية في قطاع غزة، والمتضمن إعطاء الحرية للطلبة الفلسطينيين في دراسة اللغة العبرية، كخيار له الأولوية بدون المساس باللغة الثانية كالإنجليزية أو الفرنسية، بعد اللغة العربية الأم.

القرار مهم أكاديمياً، مثلما هو مهم وطنياً وسياسياً، ليس فقط لحماية الذات الفلسطينية من الشر الإسرائيلي القائم والمتواصل، بل لجعل الفلسطيني في موقع المبادرة للتعامل مع الإسرائيلي من موقع الند وحماية المصالح الذاتية والوطنية والعمل على استعادة حقوقها الوطنية والتاريخية المهدورة والمنهوبة من الدولة العبرية القائمة على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه وأرضه وكرامته.

فالعلاقة القائمة بين الفلسطيني والإسرائيلي تحكمها ثلاث مفردات هي:

أولاً: أنه العدو وإذا كان كذلك فيجب العمل على تفتيت صفوفه والعمل على هزيمته رغم أنه المتفوق بكل القدرات والإمكانات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والاستخبارية، ولذلك على الفلسطيني اختراق صفوف العدو وكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة قضيته الوطنية وحقوقه العادلة المشروعة.

ثانياً: أنه جار لا يمكن التخلص منه، فهو واقع إنساني واجتماعي ومادي قائم لا بد من التعامل معه وكسب وده وتخليصه من عنصريته وعدوانيته، وإفهامه أن لا خيار له سوى الاحتكام إلى العدالة والمنطق وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية لخلق حالة من التعايش بين الشعبين، حيث لا مجال لأحدهما تصفية الآخر وإنهاؤه، ولذلك فتعلم الفلسطيني للغة العبرية يساعده على التكيف مع هذه المعطيات وجعلها لينة تخدم مصالحه، على طريق استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة، بشكل تدريجي متعدد المراحل والأساليب.

وثالثاً: أن بعضهم يمكن أن يكون صديقاً، فرؤية الإسرائيلي أنه يختلف عن البشر، هي رؤية الضعيف والقاصر والأعمى، فالإسرائيليون بشر مثلنا يحبون ويكرهون، معتدلون ومتطرفون وفيهم من يتحلى بالقيم الإنسانية ومنهم من هو مريض بالعنصرية والروح الاستعلائية نتاج الفلسفة الصهيونية ومشروعها الاستعماري، ولذلك على الفلسطيني أن يبحث عن العناصر الخيرة من المجتمع الإسرائيلي ويتعامل معها كصديق يستوجب التعاون والصداقة وإرساء القواسم المشتركة معه ضد العنصرية والاحتلال والتطرف والأصولية، ودراسة لغته توفر للفلسطيني، سلاحاً مزدوجاً في تحاشي الأذى الذي يسببه الاحتلال الإسرائيلي مثلما يوفر للفلسطيني إمكانية اختراق المجتمع الإسرائيلي وزعزعة تماسكه وتفتيت صفوفه، وأرضية للعمل وتمكين الفلسطيني من العناصر الضرورية في اختصار الزمن والمعاناة وصولاً لإنهاء العنصرية والاحتلال وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للشعبين على الأرض الواحدة.

ليست اللغة العبرية، ودراستها قراراً إجرائياً، بل هو سياسي بامتياز يوفر السند والأرضية الوطنية لشعب يتطلع للحياة والاستقرار مع الآخر، والآخر هو العدو الذي يحتل الأرض ويصادر الحقوق ويهدر الكرامة، ومن هنا أهمية دراسة لغته وتعلمها وامتلاك الأدوات العملية والثقافية والنفسية، لقطع الطريق على تفوقه، بهدف هزيمته واجتثاث مشروعه برمته لأنه قائم على الظلم والعنصرية والاستعمار.

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مسؤول أمني إسرائيلي يكشف تفاصيل صادمة حول اعتداء يائير نتنياهو على والده نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية الاردن .. مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك الخشمان: الوفاء الذي يجمع… والبيعة التي تقود للمستقبل