كارثة

كارثة
أخبار البلد -  


لا أدري كيف يمكن لمسؤول أو جهة مختصة أن تتغاضى عن كارثة بيئية تودي بالبلاد والعباد، ودون أن تكلّف نفسها حتى مجرد الاطلاع عليها أو مناقشتها أو التفكير فيها. كارثة كهذه تطيح بالحكومات، حكومة تلو أخرى، في البلدان التي تعتبر أمن المواطن أو سلامته أو صحته أو رفاهه خطاً أحمراً. أما في بلادنا، مع الأسف، فإن المسؤول آخر من يدري، بكل ما في الكلمة "يدري" من معنى، لأنه، ببساطة، غالبا ما جاء إلى الوظيفة بالطريقة التي نعرفها جميعاً، دون أن يمتلك المؤهلات اللازمة لمثل هذه الوظيفة، أو العقلية الإبداعية التي تمكنه من إيجاد الحلول المناسبة في الوقت المناسب، أو حتى النية الصادقة للعمل وخدمة الناس.

في جنوب عمان ... نعم عمان ... العاصمة التي قيل أنها من أجمل مدن العالم وأكثرها نظافة وترتيباً، ثمة إسكان للتطوير الحضري، يقع على تلة كبيرة مرتفعة، يحيط به من كل جانب أراض شاسعة منبسطة، وهبها الله من الجمال والخضرة ما يجعلها من أكثر مناطق عمان جمالاً وجاذبية، تتناثر عليها بيوتاً حجرية جميلة، دفع ساكنوها كل ما يملكون على مدى عمرهم من أجل بنائها وتزيينها وزراعتها بأشجار الزينة والأشجار المثمرة والورود وغيرها مما يسر الناظرين، حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

هذه البيوت في معظمها معروضة الآن للبيع، وبأرخص الأثمان، فمن الناس من هجرها ليسكن في مناطق أخرى، ومنهم من توقف عن إتمام البناء عندما أدرك حجم الكارثة، ومنهم من ينتظر، لعل وعسى أن يتحرك أحدٌ ... أي أحد ... ليحل لهم المشكلة، وينتشلهم من المستنقع الذي يعيشون فيه.

نعم ... هو مستنقع بالفعل... لا بالقول، ولا بالمعنى المجازي للكلمة. مياه الصرف الصحي لهذا الإسكان تفيض من الحفر الامتصاصية المخصصة لذلك، وتسيل أنهاراً في جميع الاتجاهات، فحوَّلت البيوت والشوارع والأراضي في هذه المنطقة الجميلة إلى مستنقع قذر، يُنذر بكارثة حقيقية إن لم تتم معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. لن أصف هذا المشهد بالتفصيل، حتى لا أزكم الأنوف، خصوصاً أنوف المسؤولين، لكنني أؤكد أن الواقع مؤلم للغاية، ومُشين للغاية، وعار على كل من له علاقة.

يُقال، والله أعلم، أن وزارة الأشغال هي المسؤولة عن هذا الإسكان، فأين الأشغال يا وزارة الأشغال؟ وأين التخطيط والتنفيذ والمتابعة؟ ألم يخطر ببالكم أن هذا سيحدث يوماً ما؟ لماذا لا تتحمل الوزارة مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بهذه المنطقة المنكوبة؟ على الوزارة والجهات المعنية أن تتحرك قبل أن يتحرك الناس، فقد بلغ السيل الزبى.
شريط الأخبار بلومبرغ: الحصار البحري الأمريكي لإيران يهز أسواق الطاقة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة وفيات الاثنين 13-4-2026 "البعيثران".. عشبة عطرية تفوح بالفوائد الصحية أجواء لطيفة ودافئة حتى الخميس إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية