ويبقى لنا الخيار .. بقلم م. عبدالرحمن

ويبقى لنا الخيار ..  بقلم م. عبدالرحمن
أخبار البلد -  
إذا كنا نجلس أمام كوبين ممتلئين، وطلب منا أن نختار أحدهما للشرب منه، نظرنا إلى الأول فوجدناه يحتوي من الخير ما يفوق مقدار الشر، ونظرنا إلى الثاني فوجدنا فيه من الشر ما هو أكثر من الخير، ترى كيف سنختار؟
سنكون عندها أمام إما أمام خيار عدم الشرب نهائياً مادام هناك شائبة واحدة، حتى لو قتلنا العطش، فإما أن يكون الكوب خالياً نقياً من أي شائبة وإلا فلا.
أو الشرب من الكوب كما هو، خيره وشره، دون النظر إلى أي تفصيلات فيه، المهم أن نروي عطشنا سواء كان بالخير أو الشر.
أو نكون من النوع الثالث، وهو بأخذ الكوبين وتصفية كل واحد منهما، لأخذ الخير فقط من كل واحد منهما، ومن ثم الإرتواء من الخير من الأول، والخير من الثاني، ولفظ الشر من الكوبين.
وهنا سيقول البعض ولماذا لا يوجد كوب خال من الشوائب والشرور تماماً؟ والإجابة هنا بأن هذا ينطبق على حال البشر، فكما أنه لا يوجد بشر خال من العيوب، ومعصوم من الأخطاء تماماً، لا يوجد هنا كوب خال ولو من نسبة ضئيلة جداً من الشوائب الشريرة.
ولو طبقنا هذه المعادلة على تعاملنا نحن البشر مع بعضنا البعض، لوجدنا أن البشر منقسمين إلى ثلاثة أصناف في التعامل مع الآخرين، فهناك صنف يرفض التعامل مع الآخر تماماً، بل ولا حتى يستفيد من أي إيجابية فيه بمجرد إكتشاف خطأ واحد فيه، متناسياً أن جميع بني آدم خطاء، بل وربما يقضي حياته في تعداد عيوب الآخرين متناسياً البيت الشعري: لسانك لا تذكر به عورة إمرئ فكلك عيوب وللناس ألسن.
وصنف آخر يتعامل مع الآخرين متعلماً منهم كل ما فيهم، سواء كان ذلك خيراً أم شراً، تماماً كمن يشرب الكوب على علاته.
أما الصنف الثالث فهو الذي يتعامل مع جميع البشر بلا أي قيود، فيمعن النظر فيهم ليصفي منهم الإيجابيات ويستفيد منها، ويترك السلبيات غير مكترث لها، ولا سامح لها أن تأخذ من وقته وتفكيره ليضيع وقته في تعدادها، بل مستثمراً وقته في الإستفادة من أكبر قدر من الإيجابيات التي يمتلكها الآخرين، مؤمناً بمبدأ ثابت هو أنه لا يوجد بشر خال تماماً من العيوب والخطايا، كما لا يوجد بشر خال من الإيجابيات أيضاً، ولكن الأمر نسبي بين البشر.
ولو نظرنا إلى الأصناف الثلاثة لوجدنا أن هؤلاء في الصنف الثالث هم أكثر المستفيدين والناجحين في حياتهم، فأن نتعلم من عدونا ما يفيدنا في حياتنا خير لنا ألف مرة من تعلم ما يدمر حياتنا من صديقنا.
ويبقى لنا الخيار من أي صنف نكون في النهاية.
شريط الأخبار العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عامة لمصطفى البرغوثي في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك