موازنة 2013 والحاجة إلى مقاربة تنموية جديدة

موازنة 2013 والحاجة إلى مقاربة تنموية جديدة
أخبار البلد -  
ھﻞ ﻳﺠﻮز أن ﻳﺘﻢ إﻋﺪاد وﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﻮازﻧﺔ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺪون إﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﻵﻟﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺑﮫﺎ اﻟﻤﻮازﻧﺔ،
وﺑﺪون ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺑﻌﺾ اﻷﺳﺲ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ اﻟﻤﺰاج اﻟﻌﺎم، واﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﻘﺎل إﻟﻰ
ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ اﻟﺘﺨﻄﯿﻂ اﻟﻤﺎﻟﻲ، ﻛﻤﺎ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺮﻳﻌﯿﺔ إﻟﻰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ؟
ﻣﺸﺮوع ﻣﻮازﻧﺔ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﻤﺮﻳﻨﺎ ﻣﻜﺮرا ﻟﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ؛ ﻓﮫﻨﺎك ﺗﻘﺪﻳﺮات ﻟﺤﺠﻢ
اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﺑﺤﻮاﻟﻲ 7.5 ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر، وھﻨﺎك ﺑﻨﺪ اﻟﻤﻨﺢ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺬي ﻳﻐﻄﻲ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ، ﻟﯿﻀﻌﮫﺎ ﻋﻨﺪ
ﺣﺪود 1.24 ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر، ھﺬا إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺑﻨﻮد اﻹﻧﻔﺎق اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ.
وﻣﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮم أن ﺑﻨﻮد اﻟﻤﻮازﻧﺔ اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻣﻦ اﻟﺮواﺗﺐ واﻷﺟﻮر، وﺧﺪﻣﺔ اﻟﺪﻳﻦ، واﻟﺪﻓﺎع واﻷﻣﻦ. وﻓﻲ ﻛﺜﯿﺮ
ﻣﻦ اﻷﺣﯿﺎن، ﻳﻄﺎل اﻻﻗﺘﻄﺎع اﻟﻨﻔﻘﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﯿﺔ. وھﻜﺬا، ﻳﺼﺒﺢ ﺗﻤﺮﻳﻦ اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﺗﻜﺮارا ﻟﺴﻨﻮات ﺳﺎﺑﻘﺔ، وﻻ ﻳﻌﻜﺲ
اﻟﻤﺘﻐﯿﺮات اﻟﺠﺪﻳﺪة. واﻟﻤﻄﻠﻮب ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ھﻮ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺨﺘﻠﻒ، ﺑﺤﯿﺚ ﺗﺘﻀﻤﻦ
ﺑﻌﺾ اﻷھﺪاف اﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﯿﻘﮫﺎ. ﻓﺈﻧﻔﺎق 7.5 ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺑﺪون ﺧﻄﺔ واﺿﺤﺔ،
وﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺳﻨﻮات، ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻮاﺟﻪ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻷردﻧﻲ.
أﺑﺮز ھﺬه اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﺗﺪﻧﻲ اﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ. وھﻨﺎ ﻻ ﻧﺪﻋﻮ إﻟﻰ زﻳﺎدة اﻟﺘﻮظﯿﻒ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع
اﻟﻌﺎم، ﺑﻞ إﻟﻰ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﻓﻲ ﻛﯿﻒ ﻳﻤﻜﻦ رﺑﻂ اﻹﻧﻔﺎق اﻟﻌﺎم ﺑﻌﻨﺼﺮ اﻟﺘﺸﻐﯿﻞ واﻟﺘﻤﻜﯿﻦ ﻟﻸردﻧﯿﯿﻦ. ﻛﺬﻟﻚ، ﻳﻤﻜﻦ وﺿﻊ
ﺑﻌﺾ اﻷھﺪاف ﻓﯿﻤﺎ ﻳﺨﺺ اﻹﻧﻔﺎق اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، واﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﻨﻤﻮ، وھﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﻤﻞ
اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ واﻟﺼﺤﺔ. وإذا ﻛﺎﻧﺖ ھﻨﺎك اﻋﺘﺮاﻓﺎت ﺑﺄن ﺛﻤﺔ ھﺪرا ﻓﻲ اﻹﻧﻔﺎق اﻟﻌﺎم، أﻓﻼ ﻳﻘﺘﻀﻲ ذﻟﻚ ﺑﺎﺑﺎ واﺿﺤﺎ ﻓﻲ
اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﻳﻮﺿﺢ آﻟﯿﺔ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ أداء اﻹﻧﻔﺎق اﻟﻌﺎم، وﻛﯿﻒ ﺳﯿﺘﻢ اﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﮫﺪر ﻣﺘﻰ وﺟﺪ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﺤﺴﯿﻦ
اﻟﺤﺎﻛﻤﯿﺔ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮازﻧﺔ؟
ﻻ ﻳﺠﻮز أن ﻧﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ أھﻢ وﺛﯿﻘﺔ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻷردن، ﺗﺼﺪر ﻛﻞ ﻋﺎم، ﻋﻠﻰ أﻧﮫﺎ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺣﺴﺎﺑﯿﺔ؛ إذ
ﻳﺘﺠﺎوز اﻷﻣﺮ ذﻟﻚ. ﻓﺎﻟﺪوﻟﺔ ھﻲ اﻟﻤﺴﺘﮫﻠﻚ اﻷﻛﺒﺮ، واﻟﻤﺸﻐﻞ اﻷﻛﺒﺮ، وھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪد ﺷﺮوط اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ،
ﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﺠﺎوز اﻟﺤﺪود اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ ﻓﻲ إﻋﺪاد اﻟﻤﻮازﻧﺔ، ﺑﺤﯿﺚ ﺗﺼﺒﺢ ھﻲ اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺬي ﻳﺤﺪد اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺧﻼل اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، وﺑﻤﺎ ﻳﺘﺠﺎوز اﻹﻧﻔﺎق واﻹﻳﺮادات ﺧﻼل ﻋﺎم أو ﻋﺎﻣﯿﻦ.
وإذا ﻛﺎن ھﻨﺎك اﻋﺘﺮاف ﺑﺄن اﻷردن ﻳﻤﺮ ﻓﻲ أزﻣﺔ، وأن ھﻨﺎك ﻣﺴﺘﺠﺪات إﻗﻠﯿﻤﯿﺔ، ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﯿﻪ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﺎت ﻣﺎﻟﯿﺔ
واﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، ﻓﺈن اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻮﺣﯿﺪ اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻓﯿﻪ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت ھﻮ اﻟﻤﻮازﻧﺔ وإطﺎرھﺎ اﻟﻌﺎم. ﻛﺬﻟﻚ،
ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ ﺗﻮﻗﻊ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﻐﺎﻳﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﻮازﻧﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻛﻮﻧﮫﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻀﻤﻦ إطﺎرا ﻳﺸﯿﺮ إﻟﻰ ﺗﻐﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت
اﻟﻀﺮﻳﺒﯿﺔ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ، أو اﻟﺘﻀﻤﯿﻨﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻨﻲ اﻟﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪة، ﺗﺘﺠﺎوز ﻋﯿﻮب وأﺧﻄﺎء اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ 
اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ.
ﻧﻤﻮذج اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ، واﻟﺬي ﺳﺎد ﻟﻌﻘﻮد طﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﺸﮫﺪ ﺗﻐﯿﺮات
وﺗﺤﻮﻻت، ﻋﺎﻧﻰ ﻛﺜﯿﺮا ﻣﻦ اﻟﻌﯿﻮب، أوﻟﮫﺎ أن اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻤﺘﺤﻘﻖ ﻟﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻤﻌﯿﺸﺔ ﺑﺸﻜﻞ
ﻋﺎم، وﺗﻌﻤﻘﺖ ﻓﺠﻮات اﻟﺪﺧﻞ، وﻋﺎﻧﻰ اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ اﻟﺘﮫﻤﯿﺶ، وارﺗﻔﻌﺖ ﻧﺴﺒﺘﺎ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ واﻟﻔﻘﺮ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ
اﻟﻤﻨﺎطﻖ اﻟﺮﻳﻔﯿﺔ اﻟﺒﻌﯿﺪة ﻋﻦ اﻟﻤﺪن.
اﻟﻤﻮازﻧﺔ ھﻲ اﻹطﺎر اﻟﺬي ﻳﻌﻄﻲ اﻹﺷﺎرات ﺣﻮل اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﺮﻳﺐ واﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﻓﻤﺎ ھﻲ اﻹﺷﺎرات اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﯿﻨﺎ
إﻳﺎھﺎ ﻣﻮازﻧﺔ 2013، وھﻞ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻟﺴﺎﺋﺪ؟ وإذا ﻛﺎﻧﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﺳﻠﺒﯿﺔ، ﻓﮫﺬه ﻟﯿﺴﺖ أﺧﺒﺎرا ﺟﯿﺪة ﻟﻠﺴﻨﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ
.اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ
 بقلم:ابراهيم سيف.
 
شريط الأخبار شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحقق نمواً قوياً في نتائج الربع الأول 2026 وتواصل تعزيز أدائها التشغيلي أفعى فلسطين من يجرؤ من البشرية على سرقة هويتها البرية بوليتيكو: ترامب يبلغ الكونجرس أن الحرب مع إيران انتهت CNN: إيران قصفت جميع المنشآت العسكرية الأمريكية تقريبا في الشرق الأوسط المرشد الإيراني: أظهرنا قدراتنا العسكرية الباهرة ونحن في مرحلة "الجهاد الاقتصادي والثقافي" العميد أبو دلو: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران الملك يؤكد وقوف الأردن مع البحرين ودول الخليج وزارة الأوقاف والمقدسات الاسلامية تنفي ما تداولته وسائل إعلام حول موعد أولى قوافل الحجاج توقيف المئات خلال تظاهرات عيد العمّال في تركيا "الصحفيين" تصادق على التقارير وتفوض المجلس بتعديل قانون النقابة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي أكسيوس: إيران سلمت باكستان ردها على التعديلات الأمريكية بعد ثالث محاولة اغتيال.. ترامب يكشف سر عدم ارتداء سترة واقية من الرصاص ذبابة تسرق الأضواء من كاميلا في أمريكا (فيديو) انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين لأداء فريضة الحج في 14 أيار الصبيحي: وزارات مستمرة بإحالة موظفيها إلى التقاعد المبكر د. علي السعودي: اطباء الاردن النفط الذي لا ينضب ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية 30 رحلة شحن عسكري أمريكية من ألمانيا إلى الشرق الأوسط خلال 48 ساعة سيناتور أمريكي: ضربة عسكرية وشيكة على إيران واردة بقوة