لبنان النموذج

لبنان النموذج
أخبار البلد -  


في لبنان ، إختلف الفرقاء والأطراف وممثلو الأحزاب والطوائف ، على صيغة قانون إنتخاب جديد ، وعلى مضمونه ، حيث تسعى القوى المحافظة من كافة الطوائف إبقاء القديم على قدمه حيث يحفظ القانون لكل طرف موقعه ومكانته التقليدية وإستمراريتها ، بينما تسعى قوى التغيير والدمقرطة والعصرنة ومن كل الطوائف ، على تغيير القانون بإتجاه إنهاء التفتت والأنقسام والبحث عن صيغ تستجيب لوحدة اللبنانيين على قاعدة القوائم الوطنية الجامعة وقانون التمثيل النسبي الأكثر تمثيلاً وعدالة ، بدلاً من الدوائر المحلية المقسمة بين الطوائف ومصالحها .

وما بين هذا وذاك ، وبمشاركة الجميع ، تم طرح الصيغ والمشاريع ، وتم تشكيل لجنة نيابية تمثل المكونات الرئيسية : حزب الله ، وتيار المستقبل ، والتيار الحر ، والقوات اللبنانية والحزب الإشتراكي ، بهدف التوصل إلى صيغة قانون وحدوي ، أو مشترك ، أو توافقي ، ولكن اللجنة لم تفلح في التوصل إلى صيغة يمكن عرضها على مجلس النواب ، لتأخذ طريقها التشريعي المعتاد ، تدفع لبنان خطوة نوعية وحدوية إلى الأمام ، يتحرر من خلاله من أسر الطائفية والتمزق الذي يطبع لبنان ، رغم تقاليده القائمة على التعددية وإحتكامه إلى صناديق الإقتراع سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب ، وهي تقاليد باتت راسخة ومتقدمة كان يفتقدها العالم العربي بأسره وحافظ عليها لبنان وحيداً ، ومع ذلك ولأن الطبع غلب التطبع ، بقي لبنان أسيراً للطائفية التي مزقت أحشائه ، وأداة لتقويض سلامته وأمنه ، مثلما شكلت أحد أسباب التدخلات العربية ، لصالح هذا الطرف والإنحياز لذاك ، مثلما سمحت للأطراف العربية المحافظة منها وغير الديمقراطية ، على تصفية خصومها عبر لبنان الذي دفع الثمن مرتين وعلى أيدي أطراف الصراع في كل قضية عربية ذات طابع خلافي وما أكثرها .

فقد دفع ثمن الأنحياز لعبد الناصر وضده ، ودفع ثمن وقوفه مع المقاومة الفلسطينية وضدها ، ومن الذين كانوا مع العراق وضده ، ومع الخليجيين وخصومهم ، وها هو يدفع ثمن الوقوف مع سوريا وضدها ، حيث يتمزق اللبنانيون ، ويتفرقون بقوة بين هذا الطرف وبين خصومه .

لبنان الذي شهد مرور ذكرى إستشهاد رفيق الحريري يوم 14 شباط ، يشهد تطورات سياسية تصاعدية ، يقف في طليعتها السجال بين سعد الحريري وحسن نصر الله ، وينعكس ذلك على مشروع قانون الإنتخاب ، الذي بات لا مفر من دفع إستحقاقاته بإتجاه الدمقرطة والعصرنة ، مع الحفاظ على التعددية وإفرازاتها عبر صناديق الإقتراع ، لا أن تبقى صناديق الإقتراع أسيرة لقانون يفتقد للعدالة والتوازن ، فالقانون هو سيد الموقف في التأثير على نتائج الإنتخابات ، وهي ظاهرة خلافية عاشتها الشعوب العربية بعد ثورة الربيع وتعاني من مضمون قانونها غير التوافقي ، في العراق ومصر وفلسطين ، مثلما هو في لبنان .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة مسؤول أمني إسرائيلي يكشف تفاصيل صادمة حول اعتداء يائير نتنياهو على والده نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا