أحلام سلامة

أحلام سلامة
أخبار البلد -  


قد يكون الشعور بالخوف من إفلاس خزينة الدولة، هو السبب الذي دفع سلامة ذلك الفتى الذي كان يدرس بالصف الخامس الابتدائي، في إحدى مدارس البادية الجنوبية، لترك المدرسة، على اعتبار أن الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم، يعتبر باب من أبواب الهدر المالي، وذلك لكون المصاريف التشغيلية في قطاع التعليم تعتبر بيئة خصبة لترعرع الفساد، حسب تقرير الفساد العالمي (GCR) 2012. 
أو لربما كان شعور سلامة بتهاوي الاقتصاد الأردني، لعدم قدرته على الاستمرار بتحمل الدعم المالي للمحروقات، وتلويح دولة رئيس الوزراء بان اقتصادنا في مرحلة حرجة جدا، لن يتعافى منها ما لم نكن على قدر من الشجاعة، واتخاذ المزيد من القرارات الصارمة بحق الطبقة الفقيرة، والمتوسطة، وذلك برفع أسعار الكهرباء المنزلية، وأسعار المياه، على اعتبار أن هاتان الطبقتان تعتبران الأكبر بالمجتمع، وان رفع الأسعار ولو بنسبة قليلة عليهما سيؤدي إلى تحقيق وفر مالي على الخزينة، بعكس ما لو تم رفع الأسعار على المستثمرين من التجار، والصناع، والقطاعات الخدمية الأخرى، أو الطبقة الغنية من المجتمع، لكون رفع الأسعار على هذه الطبقات الاقتصادية، سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض قدرتهم التنافسية في قطاع الأعمال، الأمر الذي يهدد بهجرة الاستثمارات من البلاد، الأمر الذي يخشاه كل منظري الاقتصاد والسياسة بالبلاد، فدفع سلامة شعوره الوطني لترك المدرسة، وحذا به للعمل، ليساعد والده ولو بشيء يسير، حيث يمكنهم بذلك تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية لأسرتهم، التي لم يعد دخل والده يكفي لتلبيتها. 
إلا أني أرجح أن سبب ترك سلامة للمدرسة، وتوجهه للعمل، يعود لأسباب سياسية أكثر منها اقتصادية، فسلامة الابن الأكبر لأبيه، وله شقيق، وست أخوات، وبقراءة مستفيضة من سلامة للواقع، وجد أن الأمور محسومة سلفا، فابن العامل سيبقى عامل، وابن الرئيس سيكون رئيس، وان العبث بالشعب والتمثيل عليهم بلعبة الديمقراطية، وملاطفتهم، ومماشاتهم على قدر عقولهم، لإقناعهم بوهم تحقيق التغيير المنشود، والقفز بالبلاد من حال إلى حال، ليثبت لهم بعد الجهد والاجتهاد، أن خير من يعتلي منصب رئاسة الوزراء باختيار الشعب، هو نفسه من كان مختارا من قبل، ولكن بطريقة التزكية الملكية، فرأى سلامة أن ملازمته لأبية في عمله، سيختصر عليه الوقت، فما دام أن عمله سيكون في الشيدية، بعد تقاعد والده، أو وفاته، فلماذا يذهب للمدرسة كل صباح، ويحمل الحكومة تكاليف تعليمه، ويضيع على اقتصاد البلاد تلك النفقات. 
قد لا يكون سلامة فكر حقيقة بالاقتصاد، أو سمع عنه شيئا، ولم يفكر أيضا بالسياسة أبدا، ولا يهمه إن كان دولة رئيس الوزراء بعد المشاورات النيابية، سيكون عبدالله النسور، أو حمزة منصور، ولكن هو حقيقة أن سلامة ترك المدرسة، وحقيقة انه يحلم بالحلول مكان أبيه، فهو منذ تركه الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الحالي، يرافق أبيه إلى مكان عمله، ويرى أن العمل في كسارات منجم الشيدية، سيجني له في يوم من الأيام مئات الدنانير، ولا يدري المسكين أن عاصفة الفساد عندما تمر، فإنها لا تبقي لأحد شيئا. 

شريط الأخبار سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز" بعد إعلان إيران إصابة مقاتلة "إف-35".. تقرير إسرائيلي يتحدث عن "واقع" درع طهران الجوي لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد زوجة الشهيد المواجدة: آتاه غدراً.. والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر لأول مرة منذ سنوات.. بدء تفييض سد الملك طلال بعد امتلائه المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلا شاملا في القيادة العليا للجيش انهيار الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول الغزيون يؤدون صلاة العيد في الساحات العامة.. وخروقات الاحتلال مستمرة في القطاع الملك يؤدّي صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي بالعقبة