ابن الرئيس

ابن الرئيس
أخبار البلد -  
اعتدنا أن يكون لابن الرئيس " أيّ رئيس " مكانة خاصة ووضعا مميّزا . ولم لا " فابن الشيخ شيخ " . والناس مقامات . وليت الأمر يقتصر على الابن ، فقد يمتد ويتّسع ليشمل العائلة والأصحاب والأحباب وكلّ من يمّت إلى الرئيس بصلة ، ومن " يُتوّهم " أنّ بينه وبين الرئيس نسبا أو صهرا . 

فهل كان يُتصوّر أن يقف ابن القذافي " كمثال " في طابور الباحثين عن عمل . ويتقدّم بأوراقه ــــ التي يجب أن تكون كاملة ــــ . فإذا وصله الدّور وحصل على وظيفة بدأ فيها كما يبدأ بقية " المواطنين " ، ثم تدرّج بشكل طبيعي لعلّه يصل بجهده ومثابرته " بعد عمر طويل " إلى رتبة مدير عام . وينتظر كباقي خلق الله آخر الشهر ليحصل على الدّخل المقرر لنظرائه . 
ذلك لا يُتخيّل حتى في أحلام اليقظة . فما حاجة ابن الرئيس للعمل ؟ فخزائن الدّولة تحت أمر الرئيس وحاشيته . بل ما حاجة ابن الرئيس للتعليم والشهادة ؟ إلا كنوع من المناظر والمظاهر ، فمكانه محجوز وقيمته محفوظة . 

ولكن يبدو أن الزمن قد تغيّر ، فقد كبر الصغار وبلغت الشعوب رشدها . فلم يعد لابن الرئيس بل للرئيس نفسه ميزة أو استثناء . كلّ هذه الهلاوس مرّت في الذاكرة وأنا أُتابع خبر تعيين ابن من يحلو لكاتبةٍ محترمة تسميته " عزيز " مصر في وظيفةٍ عامّة . 

فقد تناقلت وسائل الأعلام خبر تعيين ابن الرئيس المصري في وظيفة بعد أن تقدم بطلب واختبار فاز فيه على سواه . إلى هنا فالخبر عادي ويحدث مثله آلاف الحالات يوميا . أما غير العادي فهو تداعياته . فبمجرد الإعلان عن الخبر قامت قيامة وسائل الأعلام ، فكأنّ ذلك أعطاهم مبررا آخر للهجوم على الرئيس وأسرته . 

قد أتفهّم أن يكون هناك تساؤل عن سرّ اختيار ابن الرئيس بالذات للوظيفة ، وهل كان هذا الاختيار عن جدارة واستحقاق أم لكونه ابن الرئيس ، وهل في الأمر مجاملة واستغلال نفوذ . ولكني لا أتفهّم الطلب من ابن الرئيس التّخلّي عن فرصة العمل والتّعفّف عن الدنيا وزينتها . وكأنّ المطلوب من ابن الرئيس " لكونه ابن رئيس " أن يبقى عاطلاً عن العمل ينتظر مصروفه من والده . فما كان من الابن إلا أن يتنازل عن الوظيفة ويجلس في بيته يملأ قلبه الغيظ على الرئاسة وما جرّته عليهم من مصاعب ومصائب . 

هذا حالُ من ينتقل من النّقيض إلى النّقيض . فنحن قومٌ لا توسُّطَ بيننا فإما الصّدرُ أو القبر . فمِنْ تمسُّحٍ بأعتاب الرئيس ومباركةِ توريث الأبناء والسكوت عن فسادهم ومساعدتهم عليه ، إلى استكثار أن يكون لابن الرئيس وظيفة عاديّة وبراتب معروف . 

كان المأمول أن يعمّ هذا " الوباء " ولكن بشكله المخفّف وتطبيقه المتوسّط . فكما أنّه ليس مقبولاً توريث المناصب وتدويرها وتخطّي الغير والقفز عن الحواجز والتّنقل بين المناصب ، ليس مقبولا أيضا أن يُعامل ابن المسؤول أقلّ من أقرانه ولا يأخذ فرصته .
شريط الأخبار حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة بلومبرغ: الحصار البحري الأمريكي لإيران يهز أسواق الطاقة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة وفيات الاثنين 13-4-2026 "البعيثران".. عشبة عطرية تفوح بالفوائد الصحية أجواء لطيفة ودافئة حتى الخميس إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة