زمان الصمت

زمان الصمت
أخبار البلد -  
ازمان تمرُّ في حياة الفرد تختلف مذاقاتها ما بين الحلو والمرّْ وكلّها تُجلّل بدموع تختزن فرحا او حزنا في قلب الإنسان وما بين ان يكون ذلك الشعور ذاتيّا أم عائليّا او وطنيّا او عقيدة او قوميا او إنسانيّا او خلافه وتكون شدّة التأثير حسب الزمن وبعد الصورة المّشاهدة . 
واكثر ما يشدُّنا حاليّا هي قسوة الإنسان على اخيه الإنسان وبشاعة القتل والتمثيل بالجثث أيُّما تنكيل . 
ومع انّ وسائل النسيان واحاديث النسوان تُخفّف من شدّة التأثُّر إلاّ ان الصورة على الارض أقوى من النسيان وحتّى النسوان ولا يستطيع زمان الصمت ان يخترقها . 
وزمان الصمت هذا كان يُغطّي على فجور الغنيْ وجوع الفقير ولكن مع تطوّر تكنولوجيا الاتصالات والنقل والاعلام أُصيب هذا التطنيش الزماني بشيئ من الضعف والوهن ولكنّه لم يخفوا بشكل كامل بل ما زال حصنا للحاكم صاحب القوّة الماديّة والماليّة والمعنويّة بالرغم ممّا يقال انّ العالم غدا قرية صغيرة وأنّ الخبر لا يعترف بالحدود . 
ولكنّ الصمت في عالمنا العربي يكاد يُنهي وجودنا فها هو صمتنا على الظلم الذي لحق بالعراق اضاع بلاد الرافدين واهلها وكذلك صمتنا على لبنان وما حلّ به قسّم البلاد الى طوائف وصمتنا على ليبيا قسّم شعبها وغيرها وصمتنا الان على ما يجري في سوريا ازهق حياة ستون الف سوري وقبل كلّ ذلك صمتنا على ما فعل الاسرائيليّون في فلسطين وشعبها وكيف ضاعت القدس واقترب موعد هدم اقصاها في زمن الصمت العربي 
وقبلها سكتنا على الاندلس والاسكندرون وما زلنا مخروسين إزاء كل هم قومي يمسّ المصلحة القوميّة العربيّة بسوء . 
وفي الوقت الذي فتحنا فيه افواهنا وصرخنا باعلى صوت ان الشعب يريد اسقاط النظام وفعلا أُسقطت انظمة سرقت شعوبها ولكن حتّى في ظل هذا الصراخ وبعده نرى ما حدث في مصر وتونس وليبيا وغيرها وكأنّها حروب الردّة على التحرّر والديموقراطيّة وظلّ الشعار نفسه الشعب يريد إسقاط النظام وإذا كان الشعب نفسه في الحالين والمتغيّر هو النظام فماذا يعني ذلك ؟؟؟؟ 
لا شكّ ان المعنى واضح وهو انّنا لم ننضج بعد بتفكيرنا وثقافاتنا لنحدّد اهدافنا وغايتنا وكأنّه كان علينا ان ننتظر قليلا في صمتنا حتّى يُقرّر الشعب من هو النظام الذي يريد هل هو الحرامي الذي خبرناه ام الدكتاتور الذي لم نجرّبه ...... 
لعل زماننا هاذا هو اردأ الازمان التي نحياها منذ اوقات طويلة لأننا نقتل ابنائنا بايدينا من اجل المحافظة على كرسي الحكم مهما سالت دماء وزهقت ارواح وشرّد سكّان ودُمّرت بيوت وكأنّ شريعة الغاب هي التي تحكم وتسود في بعض عوالمنا العربيّة . 
هل نقول ايا ليت زمن الصمت يعود لننقذ ارواح ابناؤنا من الموت المحقّق ونكتفي بما وصلنا إليه من إرهاب للحكومات والحكّام عسى الفساد تخفّ حدّته والسلب تقلُّ حصيلته ونقول عفى الله عمّا سلف ونتعامى عمّن سرق وشلف أم نقول انّ هذا قدرنا وأن للحريّة ثمنا يجب ان ندفعه الان وليس غدا لنصبح شعوبا يُحسب لها الف حساب عندما تتعرّض للأذى والعدوان . 
نعرف اننا عندما نكفّ عن الصمت ويعلوا صوتنا بمطالبة حكّامنا بالمحافظة على مواردنا فإنّ درجة الطوارئ عند الاجهزة الإسرائيليّة والدول الإستعماريّة سوف ترتفع للخطوط الحمراء وسيرسموا وينفّذوا المؤامرات والخطط ليس اقلّها تجويعنا والتلويح لحكّامنا الجدد بأموال صندوق النقد والبنك الدوليّين ليركع الحكّام تحت بساطيرهم ولكن نرجوا ان يكون زمن الخنوع قد ولّى ومضى ....... 
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )صدق الله العظيم 
وقال الشاعر احمد شوقي 
سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ 
أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَـــــــخرِ فَرقُ 
وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانو 
قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ 
وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ باب 
بِكُلِّ يَدٍ مُضَـــرَّجَةٍ يُدَقُّ 
أحمد محمود سعيد 
20 / 2 / 2013
شريط الأخبار ترامب يقول إنه يريد من إيران "عدم تخصيب" اليورانيوم وفاة بمشاجرة في المفرق تقرير يكشف هوية عميلين مرتبطين بالمخابرات الفرنسية كانا وراء اغتيال سيف الإسلام القذافي! اتلاف 4882 لتر من العصائر خلال الأسبوع الأول من رمضان دول تسحب دبلوماسييها وتدعو رعاياها لمغادرة إسرائيل وإيران (أسماء) مقاتلات إف22 الأمريكية تتموضع بمدرج الإقلاع في مطار عوفدا بإسرائيل (صور وفيديو) القبض على شخص قام بسرقة تنكتّي زيت من أحد مولات عمان العثور على جثة شاب في إربد البدور يقوم بزيارة مفاجئة "لكفتيريا البشير" حادثة مأساوية.. أب يقتل طفلته الرضيعة ويخنقها دون أن يشعر تقرير سري: إيران تخزن يورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض أفضل أدعية الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب العثور على المستثمر الأردني المفقود في سورية .. والكشف عن سبب اختفائه تحذير عاجل لمستخدمي Gmail.. احتيال جديد عبر الرسائل النصية يسرق الحسابات تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو